روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الخامس (الثالثه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس (الثالثه)

الفصل الخامس (الثالثه)

الفصل الخامس – الجزء الثالث: وحش العاصفة الزاحف بعد ساعات من السير في أرضٍ محترقةٍ لم تهدأ بعد، كان الرماد يلتصق بثيابهم والهواء يملأ صدورهم بالدخان، بدت السماء كأنها سقف من نارٍ معلّقة. وفجأة، سكن كل شيء... لا صوت، لا حيوان، لا حشرة. حتى الريح توقفت. نور رفعت رأسها بتوتر: – "الصمت… ليس طبيعيًا. شيء كبير يقترب." آدم أشار بيده إلى التوقف، وهمس: – "استعدوا. هذا السكون لا يعني الأمان." ثم حدث ما لم يتوقعه أحد. من بين الغيوم الرمادية، هبط وحش هائل، يشبه مزيجًا من الديناصور والتنين، جسده مغطى بقشور رمادية كأنها من الحجر البركاني، وعيناه برق أزرق يشعّ في الظلام. كان يتحرك ببطء، لكن كل حركة منه تُحدث دوامة من الغبار والرياح الساخنة. سيف تمتم بصوتٍ خافت: – "إنه… ليس ديناصورًا عاديًا. إنه مخلوق العاصفة." ليلى تراجعت بخوف: – "كأن الانفجار خلقه من الرماد والبرق معًا!" يوسف بدأ يسجّل الملاحظات بسرعة وقال: – "البيئة بعد الانفجار ولّدت طفراتٍ زمنية… ربما هذا الوحش نتيجة تداخل طاقي بين الماضي والمستقبل!" لكن المخلوق لم ينتظر أحدًا ليفسره. فتح فمه الضخم، فأطلق صرخةً عاصفة، كانت كأنها مزيج من الريح والرعد، فتطاير الرماد حولهم، وتساقطت الأشجار الميتة كأعوادٍ يابسة. آدم صاح بأعلى صوته: – "تحركوا! لا يمكننا مواجهته الآن!" ركض الجميع عبر الحفر والدخان، والمخلوق يزحف خلفهم، جناحاه يمتدان كأنهما ظلان فوق الأرض. رامي صرخ وهو يلتفت خلفه: – "إنه يلاحقنا بسرعة هائلة!" هالة حاولت تهدئته: – "استمر في الركض! لا تنظر للخلف!" لكن بينما كانوا يركضون، بدأ الزمن نفسه يضطرب. أوراق الأشجار الميتة التي سقطت بدأت ترتفع إلى الأعلى من جديد، وكأن الرياح تسحبها إلى الماضي، والسماء تغير لونها بين الأحمر والرمادي في ثوانٍ. نور صاحت: – "هناك اضطراب زمني! انفجار النيزك فتح ثغرات بين اللحظات!" ليلى سقطت أرضًا، وكادت أن تُسحق تحت قدم الوحش، لكن آدم قفز إليها وسحبها في اللحظة الأخيرة. تبادلت عيناها نظرة خوفٍ وامتنان، لكنها تمتمت: – "إلى متى سنبقى نهرب؟ إلى متى سنعيش كأننا في نهاية العالم؟" لم يجبها آدم، لكنه نظر نحو الأفق وقال: – "حتى نجد طريقة لإعادة الزمن إلى مكانه… لن نتوقف." وفي تلك اللحظة، ضرب الوحش الأرض بذيله، فاهتزت الأرض كزلزالٍ جديد، وتشكلت في البعيد بوابة ضوئية غريبة، تشبه الشرخ في الهواء. سيف صرخ بدهشة: – "ما هذا؟! إنها فتحة في الزمن!" نور نظرت إلى الضوء وقالت: – "ربما… هي طريقنا للخروج من هذا العصر… أو إلى كارثةٍ أخرى." تبادل الأصدقاء النظرات، وأمامهم الوحش الزاحف، وخلفهم الرماد والنار، وبينهم بوابةٌ من الضوء تدعوهم إلى المجهول. واختار آدم… أن يتقدم أولًا.