روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الرابع (الخامسه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع (الخامسه)

الفصل الرابع (الخامسه)

الفصل الرابع – الجزء الخامس: نُذور العاصفة العظمى في تلك الليلة، كانت السماء معلّقة فوق الجبال كأنها قبةٌ من الرماد والبرق. جلس الأصدقاء السبعة مع الإنسان البدائي حول نارٍ تشتعل في قلب الكهف. الدخان يرتفع إلى الأعلى، يتلوى مثل أرواحٍ قديمةٍ تحاول الكلام. آدم نظر إلى الشعلة وقال: – "هل تلاحظون؟ لونها ليس طبيعيًا… كأنها تتغير إلى الأزرق." نور، وهي تراقب مؤشّرات جهازها، أجابت بقلق: – "الطاقة المغناطيسية حولنا ترتفع بشكل مرعب… شيءٌ هائل قادم من الشرق." ليلى رفعت رأسها نحو السماء خارج الكهف، وقالت بصوتٍ مرتعش: – "أنظروا… السحب تتحرك بعكس اتجاه الريح!" وفجأة دوّى صوت عميقٌ قادم من بعيد، لا يشبه زئير الديناصورات، بل كان أشبه بصوت الأرض نفسها وهي تنهض من نومها. ارتجّت الصخور، وتشقّقت الأرض، وصرخ الإنسان البدائي مذعورًا، يركضون حول النار ويرسمون دوائر على الأرض بعظامٍ محترقة. هالة صاحت: – "الحرارة ترتفع بسرعة! علينا مغادرة الكهف فورًا!" لكن العجوز البدائي وقف أمامهم، رافعًا يديه نحو النار، يتمتم بكلماتٍ غريبة، ثم رسم على الجدار صورة مخلوقٍ ضخم، له جناحان يمتدان كجبلين، ورأسٌ يشتعل كالشمس. يوسف ترجّم ما استطاع من إشاراته وقال: – "إنه يتحدث عن كائنٍ سماوي... يسمونه روح النار الأولى… يقول إنها تأتي حين يغضب العالم." سيف، بعينين متسعتين، تمتم: – "ربما... هذا ليس مجرد أسطورة... ربما هي كارثة حقيقية تقترب." بينما كانوا يتهيأون للمغادرة، اهتزت الأرض مجددًا، وسُمِعَ صوت هديرٍ أشبه بعاصفةٍ تمزّق السماء. من الأفق، انطلقت كرة نارية ضخمة، كأنها شهابٌ يسقط من الجحيم، وشقّت السماء بلونٍ أحمر قانٍ حتى أضاءت كل شيء. آدم صاح: – "إنها ليست شهابًا… إنها نيزك ضخم يتجه نحونا!" هرب الجميع إلى عمق الكهف، والأرض من تحتهم تتشقق، والديناصورات في الخارج تفرّ مذعورة، والسماء تنفتح كأنها جرحٌ في الكون. لحظات قليلة، ثم سقط النيزك على بعد أميالٍ منهم، وهزّ الانفجار الغابة كلها. تطاير الرماد، والنار، والضوء... والهواء نفسه صار رمادًا مشتعلًا. بعد دقائق طويلة من الصمت والرعب، بدأ الدخان يتلاشى. خرج الأصدقاء ببطء، والإنسان البدائي يتبعهم بخطواتٍ مرتعشة. وفي الأفق، كانت سماء ما بعد العاصفة بلونٍ نحاسيٍّ غريب، والهواء مليئًا برائحة الحديد المحترق. نور قالت بصوتٍ منخفض: – "هذا ليس مجرد سقوط نيزك… الزمن نفسه يبدو كأنه تغيّر." آدم نظر نحو الأفق المشتعل وقال: – "ربما هذه كانت لحظة فاصلة… بين ما كان، وما سيأتي." ثم استدار نحو أصدقائه، وقال بثباتٍ هادئ: – "من اليوم، لن نكون مجرد مسافرين عبر الزمن… بل شهودًا على ولادة العالم من جديد." ارتفع صوت الريح بين الأشجار، كأنها تصفق لبدء فصلٍ جديد من مغامرتهم… فصلٍ أكثر ظلمة، وأعظم خطرًا مما تخيلوا.