الفصل الرابع (الثالثه)
الفصل الرابع – الجزء الثالث: لقاء مع القدماء
بينما كان الأصدقاء السبعة يحاولون التحرك بحذر بين الديناصورات العملاقة، بدأوا يسمعون أصواتًا غير مألوفة… همهمات، خطوات خفيفة، وأنين غامض ينبعث من أعماق الغابة.
آدم رفع يده للإشارة إلى التوقف، وقال بجدية:
– "اسمعوا… هذا ليس صوت ديناصور… هناك شيء آخر هنا."
ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها وقالت:
– "ماذا يمكن أن يكون؟… صوت… بشر؟"
وفجأة، من بين الأشجار الكثيفة، ظهر مجموعة من البشر البدائيين، وجوههم متوحشة، أجسادهم مغطاة بالفراء والأوساخ، يحملون أسلحة بسيطة من العظام والحجارة. نظراتهم كانت حادة، وفيها شك وحذر، لكن أيضًا فضول غريب تجاه الأصدقاء السبعة.
سيف، الذي لم يفقد حماسه أبدًا، همس:
– "انظروا… إنهم أول بشر نراهم هنا… يبدو أنهم يقظون لكل حركة."
هالة أمسكت بكتف الجميع وقالت بحذر:
– "لا تتحركوا بسرعة… أي خطوة خاطئة قد تجعلهم يهاجموننا."
يوسف، الذي كان مولعًا بالدراسات التاريخية، همس بدهشة:
– "هذه فرصة لم نتوقعها… البشر هنا يشبهون الأساطير… يمكن أن نتعلم الكثير عن هذا الزمن."
نور راقبت حركة الإنسان البدائي وقالت:
– "إنهم يراقبوننا… يبدو أن لديهم نظامًا اجتماعيًا بدائيًا، وربما يقودهم زعيم واحد."
رامي أدار جهازه نحوهم وقال:
– "القراءات غريبة… كل الطاقة المحيطة بهم قوية… ربما يمتلكون قوة بدائية لم نعرفها بعد."
الإنسان البدائي اقترب منهم بحذر، يراقب كل حركة للأصدقاء. فجأة أطلق صوتًا غريبًا، يبدو وكأنه تحذير أو اختبار. الأصدقاء السبعة تبادلوا النظرات، مدركين أن اللقاء الأول مع سكان الزمن البدائي قد يكون مفيدًا أو خطيرًا للغاية.
آدم تنفس بعمق وقال:
– "هذا ليس مجرد مواجهة… هذا درس للبقاء والتعلم… علينا أن نتصرف بحكمة، وأن نفهم ما يريدونه قبل أي خطوة."
ليلى، ممسكة بيد آدم، قالت:
– "ربما يمكننا التواصل معهم… ربما يعلموننا شيئًا عن البقاء هنا."
وهكذا، وقف الأصدقاء السبعة أمام الإنسان البدائي لأول مرة، بين خوف الفضول، وحذر البقاء، وسط الغابة البدائية التي كانت أكثر قسوة، وأكبر، وأعظم مما تخيلوا، لتبدأ رحلة التعلم، المواجهة، والاكتشاف مع سكان الزمن القديم.
-