الفصل الرابع (التانيه)
الفصل الرابع – الجزء الثاني: وحوش الزمن القديم
لم تمضِ دقائق قليلة حتى بدأت الأرض تهتز بشدة، هذه المرة لم يكن الاهتزاز خفيفًا، بل قويًا وكأنه إعلان عن قدوم وحوش أعظم وأكبر من أي شيء رأوه سابقًا.
آدم رفع يده للإشارة إلى التوقف، وقال:
– "اسمعوا… الصوت… إنه أقوى من أي زئير سمعناه من قبل."
من بين الأشجار العملاقة، ظهرت مجموعة ديناصورات هائلة الحجم، أكبر بكثير من أي مخلوق واجهوه، بعضها يمتلك قرونًا حادة، وأخرى مزودة بأسنان ضخمة يمكنها سحق أي شيء يقف في طريقها. كل خطوة لهم كانت تصدر دويًّا يهز الأرض ويجعل الأشجار تتمايل بعنف.
ليلى شعرت بارتعاش في يدها، لكنها حاولت التماسك:
– "إنهم… يأتون علينا… يجب أن نتحرك بحذر!"
سيف، رغم رهبة الموقف، ابتسم وقال:
– "الآن نعرف حقًا معنى أن نكون في قلب الزمن… هذه القوة لم تُخلق لتهزم بسهولة!"
هالة أومأت برأسها وقالت بحزم:
– "حافظوا على ترتيبكم… أي خطأ قد يكون قاتلًا. دعونا نراقب حركاتهم قبل أن نتحرك."
يوسف، الذي كان يدرس حركة الأرض والآثار، قال:
– "انظروا… يتحركون بطريقة منظمة… ربما يراقبوننا ويختبروننا."
نور بدأت بتحليل الطاقة الصادرة عن الديناصورات وقالت:
– "القراءات مرتفعة للغاية… كل خطوة منهم تغير البيئة حولنا… كل لحظة هنا تمثل تحديًا للبقاء."
رامي، بابتسامة متوترة، قال:
– "نحن الآن داخل قلب الخطر… كل قرار يجب أن يكون سريعًا وصحيحًا."
الأصدقاء السبعة بدأوا يتحركون ببطء، كل خطوة محسوبة، كل نظرة تحذرهم من أي حركة خاطئة. الزئير والضجيج الذي تسببه الديناصورات كان يملأ الغابة بأكملها، كأن الأرض نفسها تهتز من قوتها.
آدم همس لهم:
– "هذه ليست مجرد مواجهة… هذه اختبار شجاعتنا وذكائنا معًا… لن ننجو إلا إذا عملنا كفريق واحد."
ومع تصاعد خطر الوحوش حولهم، شعر الأصدقاء لأول مرة بمدى وحشية هذا العالم البدائي، وبأن كل خطوة قد تحدد حياتهم أو موتهم. كانت المغامرة الحقيقية بدأت، والغابة لم تعد مجرد مكان، بل ساحة اختبار للبقاء والقوة والشجاعة.