عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 278 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 278

الفصل 278

بعد العشاء : في فيلا أحمد : بأي حال عدت يا عيد ؟؟ بندوري , بأي حال عاد عيدنا ؟؟ أمي بدموع العين غارقه .. أبي حدقات عينه غائره .. حتى أخي سحنات وجهه خاضعة .. . . . رحلت ؟؟ يااااااااااااه لكم هذا السؤال غريب .. و كل حرف منه يشرح معنى الأليم .. بدموع العين يا بندري نبكيك .. . . . رغم الألم والدموع .. أزهار تجاهد لتبدو صابره .. جاسم معها يحاول أن يداريه .. وهنوف لكل الوجوه باسمه .. . . . لن تعودي للوجود !! حقيقة عليها أن أعيشها طول العمر .. و جملة ستدوي بداخلي على الدوام .. وهمسة سأسمعها في غمرة الفرح .. . . . سامحيني .. لأنني سأظل رغم رحيلك الموجع مبتسمة .. لأنني سأعيش وأبحث عن السعادة متفائلة .. لأنني سأجاهد لأبقى مدى عمري صامدة .. . . . بندوري , بأي حال عاد عيدنا ؟؟ رحلت ؟؟ رغم الألم والدموع ...... لن تعودي للوجود !! سامحيني .. سأضحك صباح كل عيد ......... و لكن بعين دامعة .. قفلت دفترها وحطت قلمها جنبه وطالعت فيه بصمت , هالفتر الصغير , عجيب حوى كل دموع أحزانها , كل ضحكات أفراحها , كل ثورات غضبها , كل ضيق أنفاسها , زفرت وحطت راسها على المخده وهي تفكر بصوت بكا أمها اللي سمعته وهي جاية لغرفتها والمختلط بصوت أبوها الكسير وهو يحاول يهديها , سحبت جوالها لمن رن بنغمة الرسالة وأول ما شافتها من وحده من صديقاتها خست بخيبة أمل ممزوجه بفرحة , كانت متوقعة الرسالة منه لكن خاب أملها ومع كذا كانت سعيدة بإنه افتكرتها صديقتها رغم غ انقطاعهم لفترة , طالعت في رسايل المعايده سحر , سفانه , الهنوف , ريم , سحر , سمية , أزهار , عمتها نورة , الخنساء , أسماء , خوله و أخيرا صحبتها , عدت الأسماء وقالت : 12 رسالة معايده قبل رسالته , هذا إذا أرسل البااااااااااااااارد لوح الثللللللللللللللللج .. ورمت الجوال نهاية السرير وانبطحت على بطنها وحطته قدامها وعقدت يدينها تحت دقنها وطالعت في الجوال بصمت ~ أرسل , ما أرسل , أرسل , ما أرسل , مو هو الدببببببببببببببببببببببببب ما أرسل ولا اتصل من ذاك اليوم , عنيد لا تتذكرين ذاك اليوم عشان ما تكتئبين ~ دقت الجوال بسبابتها وهي تقول : جيب رسالة من عنده , هي تسمع .. وزفرت بطفش وهي تفكر بالأوراق اللي أعطتها لجاسم , من أعطتها له ما سألته عنها ولا عن رأيه فيها , هل قال لعدنان عنها ولا فضل يسكت , ما تدري عن أي شي , لمن شافت جاسم ملتزم الصمت وأزهار حلفت لها إنها ما تدري اش سوا زوجها في الموضوع سكتت , لكن اللي هي متأكده منه إنه هالدب ما فكر يتصل عليها أو يرسل لها .. دخلت الهنوف وهي تزفر بتعب , لفت عليها العنود بكسل وقالت من بين أسنانها لأنه ما كان فيها حيل ترفع راسها عشان تتكلم : اش فيك ؟؟ جلست الهنوف جنبها وقالت : أمي ما وقفت بكى من قالوا بكرة عيد .. هزت أكتافها وقالت : طبيعي أول عيد من دون بنتها .. طالعت فيها الهنوف بحيرة وسألت : واش تسوين ؟؟ قالت بنفس الكسل : قاعده أسوي إيحاء لجوالي .. وقامت واستندت على أكواعها وسألت : هنيف , بصدق , أرسل لك حسان رسالة معايده .. حمر وجه الهنوف وقالت بتلعثم : هااا إيوه .. قطبت حواجبها وسألت باهتمام : رسالة رقم كم ؟؟ طالعت فيها بحيرة وهي تردد كلامها : رسالة رقم كم ؟؟ : قصدي متى وصلت , بعد رسالة سفانة ولا قبل .. ابتسمت وقالت بعفويه : أول رسالة أرسلها من بعد المغرب وبعدها اتصل يعايد .. لفت بوزها ورجعت لوضعيتها وقالت من بين أسنانها : أنا ما أرسل ولا فكر يتصـ .. وفزت لمن رن الجوال , طالعت فيه بلهفة سرعان ما انطفت وهي تقول : رساله من سلافه .. وكملت بغيض : الحماااااااااااااار خلاني ما أتهنى برسايل البناااااااااااااات ... هزت الهنوف أكتافها وقالت : إرسليله , مو لازم تستنين رسالته , يمكن يستحي ويحس على دمه شويه , بعدين الغايب حجته معاه , يمكن إنشغل .. رمت الجوال وقالت وهي تقوم : أصلا الحق علي اللي أستنى منه شي , أقوم أشوف لي شغله أبرك لي .. وخرجت تدور عن عبد الرزاق لكن الهنوف خبرتها إنه خرج عشان يساعد عمر في ترتيب الزكوات عشان يوزعونها قبل صلاة العيد .. ************************** احذر حياتي أخاف يخطفونك وعن عيني يبعدونــــــــــــك تدري ليش؟؟؟؟ حلاة العيد يحسبونك!!! رغم التعب اللي يحسه من كثر الشغل ضحك من قلبه لمن قرأ الرسالة وتنحنح بحرج لمن التفتوا له الشباب , لف عنهم و ابتسم وهو يقرأ رسالتها مرة ومرتين وثلاثه , ولمن شاف عبد الرزاق سأل : هي عبد الرزاق , أنا أشبه حلاوة العيد .. طالع فيه عبد الرزاق وقال : تشبه حلاوة حمر .. ضربه عمر ورجع طالع في رسالته اللي أرسلها .. لأحلى قمر عطر وزهر مع كرت يقول عيد مبارك يا أغلى البشر ***** كل عام وأنت بخير ***** كانت بسيطة قدام رسالتها اللي خلته يضحك من أعماق قلبه , قال : الله يجمعني بك في أقرب وقت .. ورجع جواله لجيبه يكمل شغله , رمضان هذه السنة كان بطيييييييييء بالنسبة له , بطيء حد الوجع , تأمل ظهر عبد الرزاق اللي يشتغل بهمة وابتسم وهو يقول بداخله ~ سبحااااااان مغير الأحوال , الله يديمك على طاعته يا عبد الرزاق وما يكون هالصحوة اللي جاتك من الصدمة بس وبعدها تزول , اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي وقلبه على دينك ~ .. كان عبد الرزاق يرهق نفسه بالعمل وبالدراسة وبأي شي عشان ما يفكر , كان ما يخلي لنفسه لحظة تفكير من طلب من مطر إنه ينقل له كل أوراقه , كان يلهي نفسه قد ما يقدر عشان ما يراجع نفسه , ما يراجع كلامه , أفعاله , أفكاره السابقة والحالية والمستقبلية , كان مصمم يعيش يومه بدون تفكير ولو لمرحلة بسيطة , من بعد وفاتها تعب من التفكير ومله , الكل يقول إنه تغير وإنه لازم يتمالك نفسه وإنه يرجع عبد الرزاق المرح المنطلق , الكل يقوله هالكلام وهو ساكت , كان وده يصرخ فيهم إنهم يسيبونه , هو حر , هو بيكون الشخص اللي يبغى يكونه , ما لهم حق يطالبونه إنه يظل للأبد كما هو , اش فائدة السنين والتجارب إن كان الإنسان حيظل كما هو ؟؟ و زي ما حبوا عبد الرزاق القديم لازم يحبون الجديد , لازم , هذا لو يحبونه بصدق ..