روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الثالث (التانيه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث (التانيه)

الفصل الثالث (التانيه)

الفصل الثالث – الجزء الثاني: عمالقة الغابة بينما كان الأصدقاء السبعة يتقدمون بحذر، ارتجفت الأرض تحت أقدامهم من جديد، لكن هذه المرة لم يكن مجرد اهتزاز عابر. كان صوتًا عميقًا، مهيبًا، يملأ الغابة كلها، ويصدح في كل زاوية، كأن قلب الأرض نفسه ينبض في حضورهم. آدم أشار إلى الأشجار الكثيفة وقال: – "ابقوا قريبين… هناك شيء كبير يقترب." ثم ظهر من بين الأشجار ديناصور عملاق، يفوق حجم أي مخلوق شاهدوه من قبل، جلده السميك يلمع تحت أشعة الشمس، وعيونه تتلألأ بذكاء بدائي مخيف. زفر الهواء بصوت يشبه الرعد، وتحرك ببطء، لكنه كان يكفي لتحريك كل فرع وكل شجيرة على مرمى نظرهم. ليلى أمسكت بيد آدم، وارتجفت: – "إنه… أكبر مما توقعت… كل شيء حولنا يبدو صغيرًا أمامه." سيف، الذي كان متحمسًا دومًا، ابتسم بحماسة، رغم رهبة الموقف: – "هذا ما جئنا لأجله… لنرى الزمن البدائي بعينيه." لكن هالة أمسكت بكتف الجميع وقالت بحزم: – "لا تتهاونوا… هذا الكائن ليس للعب… أي حركة خاطئة قد تكون قاتلة." يوسف بدأ يتتبع حركة الديناصور الكبير بعينيه، وقال: – "انه يتحرك بحذر… يبدو أنه يراقبنا، يعرف أننا غرباء هنا." نور، مستندة إلى جهازها، قالت: – "الطاقة التي تصدر منه هائلة… كل خطوة منه تغير البيئة حولنا… علينا أن نكون حذرين." رامي، بحذر، قال: – "من خلال حركته، يمكننا معرفة اللحظة المناسبة للهرب أو الاختباء… كل شيء يعتمد على رد فعلنا." اقترب الديناصور الكبير أكثر فأكثر، وكأن الغابة نفسها تصفق كل خطوة له. الأرض ارتجفت، الأشجار اهتزت، والأصدقاء السبعة شعروا بأن كل حركة لهم تحت المراقبة، وأن التحدي الحقيقي للبقاء بدأ الآن. آدم همس لهم بصوت منخفض لكنه حاد: – "هذه ليست مجرد مواجهة… إنها أول اختبار حقيقي لنا في عالم الجبابرة. علينا أن نفكر، نتحرك، ونبقى معًا." مع كل ثانية يمرّ فيها الديناصور، كان شعور الخطر يتصاعد، وكانت الغابة تبدو أكثر غموضًا، أكثر وحشية، وكأن كل كائن فيها ينتظر اللحظة التي سيُظهر فيها قوته أمام الزوار الجدد… أمام الأصدقاء السبعة، الذين أدركوا فجأة أن المغامرة لم تعد مجرد فضول علمي، بل معركة للبقاء على قيد الحياة.