الفصل 277
ضحكت سفانة وقالت : عاد هو جامع كللللللللل أنواع المحلات بعدين حبيبي إحنا نروح المرجان ومجمع الشرق و لا البوادي كسرناه من كثر ما نروح له بس إنت ما يصادف تجينا إلا لمن نكون في عزيز مول ..
ضحك وقال : إطلعي لا , إطلعي ورايا أشتري فول ومعجنات , إنتم آخر رمضان ما تعترفون إلا بالمطاعم ..
قالت وهي تركب قدام عنده : طبعا لأنه يادوب ننظف البيت من إلى ..
لف راسه يتابعها وهي طالعه لسيارة سوناردي مع أختها , ضربته الخنساء من ورى بخفة وهي تقول بمزح : حاسب لا تنكسر رقبتك وإنت تراقب بعض نااااااااس ..
قال وهو يزفر : آآآآآآآآآآآآآآآخ الله يصبرنا بس , ما أقول غيرها ..
وشغل سيارته وصرخ فجأة وهو يرص الدركسون : أبغى أتجووووووووووووز ..
انفجروا البنات ضحك خاصة لمن نطت عليه سفانة وصكت فمه وهي تقول بفشلة : الله يفضحك ريم بنت عمي صالح معانا ..
تغيرت ملامح وجهه وحمحم بقوة وهو يقول بهمس : أستروا ما واجهتوا ..
زاد ضحك البنات وقالت سمية : خالي لا تخاف ريم من النوع الكتوم ..
دقتها ريم وهي تأشر لها تسكت وهي منحرجة من إنحراج حسان اللي إلتزم الصمت إلين وصلها للبيت , نزلت ودخلت الحوش و ابتسمت لعبد الإله اللي كان واقف جنب أبوه اللي يعد أكياس الرز اللي مشترينها زكاة فطر عن كل فرد في العائلة , كان يحسب الأكياس وعدد أفراد العائلة بالكامل , وقفت وسطهم وقالت : سلملم ..
رد عبد الإله السلام وهو يقول : مين جابكم ؟؟
ابتسمت وقالت : حسونه ..
رماها أبوها بنظرة حاده وهو يقول : اش قلنااااااااا ؟؟
قالت بهدوء : حسان ..
ضحك عبد الإله وقال بهمس وهو يكتب في الدفتر اللي ما سكه عشان يحسب مع أبوه : الله يخلف عليك , من جد إلى الآن ما تنادينه إلا حسونه ..
هزت أكتافها وقالت : غصب عني اش أسوي , متعوده أناديه بهالاسم ..
وخرجت جوالها بحماس وقالت : اش رايك في الغلاف ؟؟
ابتسم وقال : حلو ..
قالت وهي تطالع فيه بإعجاب : أنا و العنود وسفانة طقمنا منه لكن بألوان مختلفة , بس نفس القلب الأحمر اللي في الوسط ..
سأل فجأة : مو سفانة أكبر منكم ؟؟
طالعت فيه بحيرة وقالت : لااااااااااااا , سفانة قد عنيدي و عهود حتى أصغر منهم الثنتين بثلاث شهور وعهود أكبرهم و أنا أصغر منهم بثلاث سنين ..
طالع فيها بصدمة وقال : ثلاااااااااث سنين ومرافقينك كنك من سنهم ..
: عبد الإله خليك معايا ..
لف على أبوه وهو يدون اللي قاله , رجع طالع في ريم اللي ما تحركت من مكانها وانصدم لمن شافها تطالع فيه بابتسامة عريضة , قطب حواجبه وقال بعصبية : خييييييييير ..
ضحكت وقالت بدلع : ولااااااااااااشي خطر ببالي شي وابتسمت له وي ..
قال يقلدها : وي , لو إنك من الظهر وإنت في الشمسي زي ما كان جيتي تدلعين علي وأنا مالي خلق لك ..
: عبد الإله , قول اللهم إني صائم واحتسب الأجر قاعد تنافخ على أختك , ويلا خلينا نخلص عشان توديها لعمر يوزعها قبل صلاة العيد ..
ضحكت ريم ومدت له لسانها تغيضه وهي داخله البيت , قالت : السلااااااااام عليكـــم ..
وانمحت ابتسامتها لمن شافت عهود جالسة في الصالة وماسكه جوالها تتكلم فيه بهمس , كان شكلها غريب , لمعة حقد وكره في عيونها , بعدت ريم عنها وتوجهت بسرعة لغرفة أمها , الأيام الأخيرة صايرة عهود عصبية بشكل لا يطاق حتى على أمها وأبوها تصارخ بشكل وقح وما تهجد إلا لمن يجي عبد الإله اللي تخاف منه ومن عصبيته ..
جلست على السرير المزدوج وفردت أكياسها بحماس وهي تقول : أمييييييييي تعالي شوفي اش اشتريت لك ..
كانت تعرف أمها ما تحب تنزل السوق فتشتري لها ملابس على ذوقها كل عيد ..
**************************
قبل المغرب :
في شقة أهل مشاعل :
زفرت مشاعل وهي تطالع في لبس العيد اللي قاسته , كانت تحب العيد , تحب قدومه وكل شي فيه لكن لمن يكون عيدك بلا أهل يكون مؤلم ولمن يكون عيدك بوجود أهل ما يهتمون فيك ولا يعتبرون بوجودك يكون أكثر إيلاما , وهذا حالها , بتلبس هاللبس عند أخواتها وأمها وبعض جاراتها اللي ممكن يزورونهم , صباحهم بيكون زي كل صباح وممكن ينامون فيه وما يصحون إلا الظهر , زفرت وبدأت تغير لبسها , عائلتها غير عن كل عائلة , موجودة لكنها متفرقة ومحد قلبه على الثاني , ما قدرت تمنع نفسها من التفكير إنه هالعيد كان المفروض يكون أول عيد لها في بيتها مع ناصر , نفضته بسرعة عن تفكيرها , ناصر اللي جرحها بقدر ما حبته , ناصر اللي ما زالت ما ترضى عليه الكلمة من أخواتها لمن يبدأون يسبونه , خرجت عشان تجهز سفرة الإفطار اللي تعرف إنها لا يمكن تنحط لو ما هي موجوده في المطبخ , شقحت أحلام المنسدحة قدام التلفزيون وتخطت من جنب هاله النايمه بعمق وسط الصالة وراحت للمطبخ لكنها توقفت لمن سمعت أمها تقول : والله حلفت عليك تطلع وتفطر عندنا , كافي رمضان كللللله ما جيتنا ..
لمن صكت أمها السماعة قالت : مين ؟؟
قالت أمها بهدوء : ولد أختي ناصر , تراه بيفطر عندنا هو و مرته ..
كانت بكلمتها الأولى تبين لها إنه رغم إنه طليقك مازال ولد أختي , هي عارفه هالشي من قبل ما تقوله أمها لكن اللي أوجعها إصرار أمها على دعوته مع زوجته , أشاحت بوجهها وراحت للمطبخ وهي تقول بهمس : عادي , لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها ..
جهزت السفرة وقومت أخواتها اللي بدأوا يسبون ويلعنون , لبس ملابسها وتجهزت وهي تضحك على أحلام اللي قالت : هاله ما عندك سم فيران سلف ..
قالت هاله : عندي سيانيد ينفع ..
ضحكت وقالت : بس إنتي وهيه , ترا الحرمه بتكون ضيفه , حسكم عينكم تأذونها بكلمة , ما أبغاهم يقولون بنات محمد ما يعرفون يكرمون الضيف ..
زفرت هاله بعد ما خرجت مشاعل وقالت : ماشاء الله عليها لو أنا كان حطيت سكاكين ومناشير في جيبي عشان أقضي عليها ..
قالت أحلام : أنا كنت بأنتف لها شعر راسها شعره شعره الساحره بنت الساحره ..
وبعد فترة دق جرس الباب ودخلت حنان أختهم الكبيرة اللي جابها عبد الله مع مرته ومن تبادلوا السلام دق الباب وسمعوا ترحيب عبد الله بناصر وأمهم بمرته اللي دخلت ورفعت غطاها , كانت جميلة جمال آسر زاده مكياجها الموضوع بعناية , سلمت عليها أمها وهي تقول : يا هلا والله , يا هلا والله , كيفك يا لولوة ؟؟
ابتسمت وقالت : بخير , كيف يا خاله ؟؟
وسلمت على البقية بنفس الهدوء , ولمن شافت مشاعل تصنمت , ابتسمت مشاعل وسلمت عليها بثبات وصمت , كان الوضع صحب لأنه لولوة بنت خالهم زي ما ناصر ولد خالتهم , وجبة الإفطار كانت بارده جدا , مثلت هاله إنها انشرقت فدقتها أحلام وهي تقول : بسم الله علييييييييك , قريتي على نفسك تر الناس هذي الأيام ماتعطي خير ..
وكملت وهي ترمي لولوة بنظرات بارده وهي تطبطب على ظهره أختها : والسحر ما خلى بيت ما هدمه , واظبي على القراية ..
ضيعت أمهم الهرجة وهي تضحك مع أختهم اللي حاولت تلطف الجو وبالقوة قدرت مشاعل تكبح جماح ضحكتها على التمثلية اللي سووها أخواتها , وبعد الإفطار جا معاذ وقال من ورى الباب إنه ناصر بيمشي , وأول ما انصك الباب بعد خروجها التفتت حنان وقالت وهي تأشر على مشاعل : كلللللللللللللله من تحت راسك , إنت اللي وازتهم ..
طنشتها مشاعل وهي تلم السفرة , ورغم محاولات هاله وأحلام لإفهامها إنهم سووا التمثلية بدون علمها إلا إنها أصرت تلقي اللوم على مشاعل ونادت عبد الله اللي جا وكمل الناقص , لكن مشاعل أعطتهم طناااااااش وهي ممتنة بداخلها لأخواتها اللي بردوا على قلبها شويه , ومن وسط الخصام والهواش ابتسم لهم وغمزت لهم من دون ما ينتبهون لها حنان وعبد الله اللي تحاول أمهم تهديهم , ضحكوا الثنيتين وأشروا لها من وراهم علامة النصر , كانت سعيدة بإنها تخلصت من وجه مديرتها الأيام الأخير , سعيدة غنها ختمت القرآن وإنها اعتمرت في رمضان بعد ما دفعت ذاك المبلغ لبندر عشان يوديهم العمرة و سعيدة أكثر بقدوم العيد رغم كل ما فيه عشان كذا ما حاولت تركز على هواشهم عشان ما يتكدر خاطرها ..