عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 276 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 276

الفصل 276

قام من السرير وأرهف سمعه وهو مستغرب صمتها ~ هي المتصلة , صار شي , ليش ما تتكلم ~ .. ~ أكرهــــــــك من قلبي , ليش خطبتني وإنت شاك فيني ؟؟ عادي عندك تاخذ وحده صايعه زي اللي كانت تكلمك ؟؟ أكرهك ليش ما تتصل فيني ؟؟ ~ كانت أنفاسها تتسارع بدون ما تحس بنفسها وكانت دموعها تحاربها .. أول ما سمع تغير نفسها قال بقلق : عنود متضايقه من شي ؟؟ صرخت بغيض بداخلها ~ لا يا شيييييييييييييخ هو لو أنا متضايقه بأتصل علييييييييييييييك , ليه قلوا حبايبي , أروح لهنوف , لسفسفه , لريماااااااان , ما لقيت إلا إنت اللي ما أعرفك عشان أشكي لك ضيقي ~ همست بصوت طلع مخنوق غصب عنها : لا .. ولمن شاف إنه ما حيخرج منها بشي ابتسم وقال : طيب كيف حالك ؟؟ غمضت عيونها اللي انسكبت منها دمعتين وهمست : بخير .. قامت الهنوف وخرجت من الغرفة , مسحت العنود دموعها ورصت شفايفها بقوة وهي تستمع للصمت المطبق ~ ما عنده شي يقوله , ما عنده شي يقوله , أكيد يستنى مني أدير دفة الحديث بما إني صايعة زماني ~ .. وصلها صوته المتردد هو يقول بخفة : ترا أنا بخير في حالة تبغين تعرفين أنا كيف حالي .. وتلاه صوته الثابت القوي بعد لحظة صمت يقول : تراني ما أعرف أخفف دمي .. ابتسمت رغم ألمها ومسحت دموعها وهي تسحب شهقات طلعت غصب منها .. حس بالخوف يتجمع في قلبه , سأل بصدمة : عنود تصيحييييييييين ؟؟ كان أكثر شي يكرهه في الحياة هو دموع الحريم , يكرهها ويحسها تهز جسمه هز , دار في الغرفة وهو يستمع لصوت شهقاتها اللي زادت , فرك جبينه بحيرة وسأل : أحد زعلك ؟؟ ولمن ما سمع جواب منها همس : مفتقدة البندري .. أول ما سمعت اسمها زاد بكاها وهي تقول : لااا .. زفر براحة وسأل : طيب اش اللي مزعلك ؟؟ مسحت دموعها وجمعت كل شجاعتها وطاقتها وقالت بحزم : أخلي جاسم يقولك .. استغرب وقال : جاسم , اش دخله ؟؟ قالت : هو يقولك , مع السلامة .. طالع في الجوال بتعجب وقال : مع السلامـ .. وانصك الجوال قبل ما يخلص رده , طالع في الجوال بحده ورماه بقوة وهو يقول : هذي اش عندها ؟؟ وجلس على السرير وهو يسترجع كل اللي انقال كلمة كلمة يحاول يستوعب شي من اللي صار , ورفع الجوال بيدق عليها مرة ثانية وتراجع لأنه ما بيلقى منها أي جواب , انسدح بغيض وهو يقول : أموت وأعرف الشباب يصكون الخط وهم مستانسين ليه ؟؟.. طالعت العنود في الجوال وراحت جمعت كل الأوراق ورجعتها في الظرف الثالث الموجه لها وهي تحس بحقد على عهود , دخلت عليها الهنوف وقالت : ها كيف .. قاطعتها العنود : #### .. شهقت وقالت : يا وصخه يا قليلة الأدب , رمضان وآخر الليل وتسبين بهالسبة .. زفرت وقالت بحزم : قلت له جاسم يقولك .. شهقت وقالت : إنت بتعطين الأوراق لجاااااااااااااسم .. قالت بحزم : إيوه أجل أضيع مستقبلي عشان أستر على عهودو اللي ما فكرت فيني لحظة وهي تسوي سواتها السوداء .. قالت الهنوف : وإذا ما صدق جاسم أو عدنان .. لفت العنود وقالت وهي تأشر بيدها : طقاااااااااااق يطقهم الاثنين أسوي اللي عليه والباقي على الله ... وتداركت وقالت : أو صححححح ما يجوز هالكلمة , أسوي اللي عليه وكللللللللللله على الله .. ابتسمت الهنوف وقالت : الله يقدم لك اللي فيه الخير .. *************************** . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يوم الأحد 30 / 9 / 1427 هـ : بعد صلاة العصر بوقت : : هذا آخر نهار في رمضان .. زفرت سفانة وقالت بهمس وهي تقلب في الملابس المعلقة في المحل : تكفين يا ريم لا عاد تكررين هالجملة لأنها تجيب الغم .. وبعدت عن علاقة الملابس وكملت : وبسرعة دوري على البلوزة الناقصة اللي تحتاجينها لأني لا يمكن أنزل في الليل لو على جثتي .. قالت ريم وهي تقلب في الملابس بطفش : أنا مانزلت في الليل أول رمضان خلي عاد آخر يوم اللي كل الناس فيه تبدأ تتذكر أشياء بالكوم نسيتها طول رمضان .. جات العنود وقالت : بنات هو السوق بضاعته معفنه و لا أنا ذوقي خرب .. قالت ريم : والله السوق , ما عندهم غير القصير والعريان الله المستعان .. قالت سفانة وهي تخرج تنورة عجبتها وانصدمت بطولها اللي يوصل للركبه : شوفي واجهاتهم وإنت تعرفين الحال اللي وصلوا لها بناتنا .. ضحكت العنود وقالت بتريقة : لا ونزاعق , إلااااااااك يا رسول الله , نحري دون نحرك , عاشت فلسطين حرة أبية , الله المستعان ما وصلنا لهالإنحدار إلا بهالأشكال .. وأشرت على وحده متعطره مكياجها كامل وعبايتها ضيقة تفصل كل عضو من جسمها لوحده , كانت تقول للبائع اللي خرجت عيونه وهو يتأملها : ما عندك مقاس أصغر , هذا واااااااااااسع .. وحطته على خصرها بدون أي اهتمام , قالت ريم بحسرة : يا حبيبي هوه راح صيامه كله , فطرته بنت الإيه .. استغفرت سفانة وخرجت من المحل وهي تسحبهم وهم يتابعون المشهد اللي قاعد يصير على مرأى الجميع ومحد فيهم فتح فمه بنصيحه أو استنكار .. قالت العنود بغيض : يا ليت عندي جرأة أزهار كان رحت لها وقلت لها إنه المتعطره زانية ولازم تروح تتروش لمن ترجع بيتها .. قالت سفانة : المشكله إحنا شاردين من السوق في الليل عشان ما نشوف هالمناظر ونشوفها في النهار .. قالت ريم : ما شفتي اللييييييل والله تحلف صحبتي إنه السوق ينقلب مصخخخخخخررره في الليل كإنه رمضان والصوم في النهار بس ومن يفطرون تحل لهم كلللللللل المعاصي , الأغاني على أعلى صوت , والحريم يضحكون مع البياعين , تقول بعيونها شافت وحده تحط يدها على يد البياع وهي تسأله بدلع : وعشاني بكم ؟؟ قالت العنود : استغفر اللـــــــــه .. وقالت سفانة : ريم واللي يرحم أهلك ترا أنا يوجعني قلبي من هالكلام فكيها سيرة.. تصنمت العنود قدام واجهة محل وطالعت فيه بابتسامة حزينة , التفتت لها سفانة وسألت : عجبك شي ؟؟ هزت راسها بلا وهي تصرخ بداخلها ~ محل البندري المفضل , ما تشتري إلا من عنده ~ وتحركت مبتعده عنه وهي تطالع في سفانة المتوجه مع ريم لسمية و الخنساء اللي جلسوا على مقاعد الإنتظار وهم محملات بالأكياس ~ بندوري , أمس جلست أنا والهنوف عند التلفزيون نستنى البيان وطلع الشهر كامل , تذكرت وقتها لمن كنا نتصارع كالعادة على مين يوصل الخبر , افتقدت هالمضاربة وقت دخول رمضان ووقت رحيله , بنوري إحنا نحاول نسير في حياتنا , مفتقدينك صح لكننا على أمل نشوفك في الجنة , عارفه لمن أحس بوجع فقدك أحزن على الكفار اللي يعتقدون إن الموت هو نهاية المطاف , ربي رحمنا بالإسلام و طمأن قلوبنا وسكنها بإنه لنا لقاء ثاني وبيكون خالد بإذنه تعالى في الجنان , بندوري ماما تعبانة , إلى الآن تعبانة , وبابا يحاول قد ما يقدر يورينا إنه صار أحسن ~ ابتسمت لمن شافت الهنوف جاية من جهة كشك الإكسسوارات ومعاها أسماء وهمست ~ الهنوف صايرة أقوى بكثيييييييييير , ياليتك تشوفينها , ما تقولين هذي الهنوف الساكته اللي أول , صايرة مخفوفه وما خذه من خبالي شوي , البنات كللللللللهم مفتقدينك ويذكرونك دوم صح بألم لكنه ممزوج بأمل إنك صرتي أحسن بكثير قبل موتك , الكل يقول إنك صرتي أحسن في الفترة الأخيرة , كلنا الحمد لله بخير , جده حمده صح تبكي عليك في كل جلسه وتتمنى لو إنها ماتت وإنت اللي جلستي لكن عمتي نورة ما سابتها في حالها وهي تقولها إنه هذا اعتراض وإنه الدعاء على النفس بالموت ما يجوووز , بندوري كلنا بخير , مفتقدينك , متوجعين لرحيلك لكننا بخير ~ لحقتهم بصمت وهم نازلين من السلم الكهربائي رايحين للمواقف بعد ما اتصل عليهم حسان اللي جا مع سوناردي لأن السيارات ما تكفيهم , ضحكت بداخلها لمن شافت الخنساء تضرب راس سمية اللي اشترت شنطة جوال نفس لون شنطتها , ولفت بصرها على ريم اللي نزلت قبلهم كلهم عشان تشتري سينابون بالشكولاته اللي مدمنة عليه من محل السينابون و قالت بداخلها ~ كلنا بخير ما عداه , ما عدا عبد الرزاق يا البندري , حالته ما تسر لا صديق ولا عدو , ما تخيلت في حياتي إنه رحيلك بيأثر عليه هالكثر , تخيلي نقل كل أوراقه للبحرين وعادل مواده عشان يكمل دراسة القانون هناك , كله عشان ما يرجع فرنسا , يقول كرهها ليش وصله خبر وفاتك فيها , عافها , عاف كل شي فيها , تغير وصار شي ثاني , ياليتك تشوفينه , موتك غير ناس كثييييييييييير يا قلبي , ناس كثير , حتى أنا غيرني , على كثر مرحي وضحكي أحس بداخلي شي وانكسر , جبرته لكن الخدش اللي فيه مازال واضح , فقدتك حيل , فقدتك حييييييييييل يا بندر , ترا بكرة العيد , أول عيد بيمر علينا وإنت تحت التراب , أكلك الدود ؟؟ ماني قادرة أمنع نفسي من هالسؤال , على الرغم من قسوته يراودني كثييييييير , وجهك الحلو تغير ؟؟ جسمك الرقيق تحلل ؟؟ يا ترا وروك مقعدك من الجنة وقالوا لك نامي نومة العروس إلى يوم القيامة ؟؟ انغفرت ذنوبك ولا تعذبت في قبرك ؟؟ ياااااااااارب إنك تستجيب دعائي , بندوري دعيتك في كل ليالي رمضااااان , بالذات ليالي الوتر الأخيرة إنه ربي يتجاوز سيئاتك ويبدلها حسنااااااااات , دعيتلك من قلبي وإن شاء الله ربي يستجيب , أنا رغم موتك الموجع سعيدة , لأنك نبهتيني إني ممكن أنام وما أصحى , صرت مواظبة على وردي من القرآن , صرت أصلي في الوقت , صرت أسوي أشياء كثيرة كنت أحسب العمر قدامي لمن أكبر أسويها بعد ما أتمتع بشبابي , شكرا بندوري وإن شاء الله أجري و أجر كل من اهتدى بيكون لك , شكرا ~ .. ابتسمت لمن سمعت حسان يقول : ماشاء الله مسوين غزو على عزيز مول , بعدين إنتم زي البدو اللي طبوا في تمرة , وين رايحين , عزيز مول , من وين جايين , عزيز مول ..