الفصل 273
في جدة :
في فيلا حمده قبل أذان المغرب :
كانت سفرة الرجال ممدوده في غرفة حمده ومحطوطه كل الصحون فيها , وسفرة الحريم اللي في المجلس شبه خالية , لفت سارة المربعة على صدر السفرة بوزها وقالت : نصووووووم نصوووووووووم ونفطر على بصل ..
ضربتها سمية على راسها وهي تقول : من وين جايبه هالكلام يا لخبلة ؟؟
قالت سارة وهي تحط يدينها على خصرها : اش معنى الرجال عندهـــم من كل شي
اثنيييييييييييين هااااااااا وإحناااااااااا يا حسرة , نحلف على اللقمة هااااااا ..
طالعت فيها العنود وقالت بتريقة : إحلفي إنت بس هااااااا , إحلفي ..
قالت ببراءة : والله ..
دفتها وقالت : أقووووووووول قومي بس , قال نحلف على اللقمة أموت وأعرف مين حفظها هالكم كلمة ..
طالعت فيها سارة وقالت : موعشانك نحيفة عصلا هاااااااا ما تاكلين تحسبينا زيك ..
قامت العنود من السفرة وقالت : أنا عصلا يا أم كرررررررررش ..
جريت سارة لأمها وهي تقول : يا ماما مكنسة خشب تلحق ورايا ..
جرتها العنود من شعرها و نورة تقول : بنت , استحي هذا طولك تراعين بزرة ..
قالت العنود وهي ترجع لمكانها في السفرة : عمتي هذي بزره والله لسانها متبري منها الملسونة ..
لفت سارة بوزها ولمن شافت أسماء جالسه على السفرة قالت بلا مقدمات : أسماء جالسه على السفرة لييييييييه وأنا شايفتك هااااااااا اليوم الظهر تاكلين ساندوتش جبنه ..
تلون وجه أسماء وانفجروا البقية ضحك خاصة لمن ضربتها أمها وهي تقول : بس , صدق ملسونه , قلت لك عشانها وجعانه وبطنها تعورها فطرت ..
حكت سارة ذراعها وقالت : طيب أنا وجعانه و أكح ليش ما أفطـــر زيهاااا هاااااا ..
قالت العنود : ويعل يصيبك ما صاب أسماء على وعسى تعقلين ويصير عنك شوية مخ ..
سألتها سارة ببراءة : ليش الوجع يعقل الواحد ؟؟
زاد ضحكهم على براءتها , قالت العنود : سارونه تراني فاهمتك زيييييييييين , كنت زيك وأنا في عمرك أحط نفسي غبيــــــــة وأنا أعرف الكفت وين يودي عياله ..
مدت ساره لسانه وعضته وعيونها تلمع بلمعة شقاوة , لفت ريم على العنود وقالت : إلا صح , وين يودي الكفت عياله ؟؟
وبعد الإفطار قاموا يصلون وبعد ما رجعوا الرجال من الصلاة نادت العنود جاسم و قالت وهي تناوله ظرف مغلف : شوف أمانه معاك ما يفتح هالظرف إلا أزهار ..
أخذ الظرف منها وقال : ترا الأمانه ما تجوز ..
قالت : طيب أسألك بالله , هذا الظرف خاص بأزهار , ومن يوم تعطيها إياه خليها تتصل علي ..
طالع في الظرف الأبيض المكتوب عليه بخط اليد (( خاص بأزهار )) وسأل : طيب من مين ؟؟
سكتت للحظة بعدين قالت : مني , أعطيها إياه وخليها تتصل علي ..
هز أكتافه وراح وهو شايل الظرف , طالعت في الظرف بصمت وهي تتذكر صدمتها لمن شافته تحت السرير , رجعت للمجلس وهي تحس عقلها في عالم ثاني , كان ظرف أزهار محشور مع ظرفين ثانية , فتحت شنطتها وطالعت في الظرفين بتردد ورجعت قفلت الشنطة , كانت تحس ضربات قلبها تزيد كل ما فكرت بالمظاريف واللي بداخلها ..
********************************
في الرياض :
في شقة نجلاء :
رفعت سحر راسها لمن حست بعيون تحدق فيها , أول ما وقعت عيونها على راكان وريان خفضوا بصرهم وكل واحد يدق الثاني ويحط نفسه يتكلم معاه , ابتسمت ولفت بإحراج على ماجد زوج وفاء واللي يعتبر أبوها بالرضاع , هي دخلت وصافحتهم باليد وجلست قريبة بعيدة عنهم , قالت وفاء تكمل السيرة الذاتية : سحر , راكان خاطب بنت عمه وإن شاء الله ملكتهم قبل زواج ماهر وريان لسه باقي له سنتين ويتخرج ..
قالت رولين أختهم اللي في الثانوي : وصاج راسنا يدور على عروسة ..
ابتسمت سحر لمن شافته يفرصع عيونه لها يعني اسكتي ~ هذولي أخواني , وااااااي يا حلاة السالفة أنا أكبر منهم يعني أخوان أصغر مني أخيراااااااااا ~ صح ماكان ذاك الفرق بينهم , راكان أصغر منها بسنتين وريان بأربع بس برضوا اسم إنهم أصغر منها , كانت تفضل إنها تلتزم الصمت في أول مرة لكن راكان وريان اللي خبالهم يشبه خبال التوأم خلوها تضحك على تصرفاتهم وهي تجاوب على أسئلتهم الطويلة العريضة بدون تكلف ..
قامت نجلاء من عندهم لمن شافت عبد الكريم يطالع فيها بنظرات غريبة وراحت وسابت لهم المجلس , شافت هيام عند الباب تتسمع للي يصير , قالت بغيض : متى يروح ماجد ؟؟ طولها وهي قصيرة , أبغى أدخل أتونس مع سحر وريانو وراكانو اش هذاااااااااا ..
ولحقت أمها وهي تزن على راسها , طالعت نجلاء في غرفة وسام اللي ما زالت مغلقة وهي تحس بقلق عليها ..
: نجلاء ..
التفتت لعبد الكريم وقالت بلهفة : هلا ..
لف عبد الكريم على هيام وقال بلطف : ترى راح ماجد إذا تبغين ..
ماخلص كلمته إلا وهي طايرة للمجلس عند أختها وعيالها , طالع في نجلاء وقال : وسام دريت إنك ..
قالت تقاطعه : حست , أنا ما قلتلها لكنها فهمتها ومن دريت وهي قافلة على نفسها الباب من قبل الفطور ..
زفر وقال بحزم : ما في إلا حل واحد ..
طالعت فيه بامتنان وهي تقول : قولي ريحني ..
قال بهدوء : وطبعا لازم ما نستعجل فيه , أبغى أدور لها بنفسي على شخص ثقة ممكن يقدر ظروفها ..
قالت متفاجئة : قصدك عريس ؟؟
هز أكتافه وقال : هذا الحل الوحيد لكن ما بأقدم على هالشي إلا برضاها , و إذا كان هي مرتاحة بوضعها الحالي أنا لا يمكن أضغط عليها وأجبرها على فعل شي هي ما ترضى به , هذا اللي أنا أقدر عليه غيره ما عندي حل , وشوفي لا تكلمينها دحين , خلي الموضوع يهدأ شويه لأنها أكيد مجروحة , يعني على العيد كذا إذا ربي أحيانا تكون نسيت الموضوع , فاتحيها فيه وقوليلها إنه وعـــد مني محد يدري بهالموضوع واسمها ما بأقوله إلا لمن أتأكد تمااااام التأكد إنه هالإنسان راضي بها وبوضعها , اش رايك ؟؟..
فكرت نجلاء طويل وهزت أكتافها وهي تقول : أنا لو عندي رأي كان ما لجأت لك , إنت رجال وأحكم مني في هالمواضيع , أنا بأسوي زي ما إنته تقول والله يقدم اللي فيه الخير ..
زفر وقال يأيدها : الله يقدم اللي فيه الخير ...