عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 267 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 267

الفصل 267

في الرياض : (( أنا عارف إنه عمك اغتصبك )) طالعت في شاشة الجوال رعب ماله حدود , وشهقت بقوة وانفلت الجوال من يدها , التفتت هيام لأمها وقالت : أمي اش فيك ؟؟ التفتت نجلاء لبنتها وقالت : هاااااااا .. وتمالكت نفسها ودنقت أخذت الجوال وقالت وهي تخنق صرخاتها : ولا شي .. قالت هيام وهي ترجع للف السمبوسة : أكيد وسام حايسه بدون جوال .. خرجت نجلاء من المطبخ وراحت لغرفتها وقفلت الباب بالمفتاح وطالعت في الرسالة وهي تصرخ ~ يارب إن شاء الله قريته خيال , كابوس , يارب ~ وأول ما قرأت نفس الكلمات حست بدمها يتجمد في عروقها , الرقم كان بدون اسم , حطت يدها على راسها وهي تجلس على طرف سريرها اللي وراها , تمنت للحظة لو إنها مافتحت الجوال , عمرها ما فتحته لكنها لمن شافت 10 مكالمات وثلاث رسايل خافت إنه وسام تدق على جوالها في المدرسة تدور عليه وهي مهي عارفه إنها ناسيته في البيت , وأول ما شافت الرقم ابغريب فتحت الرسايل وانصعقت بأول رسالة , ضغطت بأصابعها بسرعه وبلا تفكير وفتحت باقي الرسايل , لمن قرأتها صرخت وهي تبعد الجوال عن نظرها , رمته على السرير و طالعت فيه بعدم تصديق , ما تبغى تصدق , ما تبغى .. : أمي , ناديتيني .. التفتت للباب اللي يدق وكبتت كل اللي بداخلها وقالت بصوت مخنوق : لا ما ناديتك , أبغى أرتاح شويه .. : طيييييييب .. ************************** في جدة : فيلا أحمد : خرجت الهنوف من غرفتها جري لمن سمعت الأصوات العالية اللي اعتادت عليها مؤخرا , ووقفت مكانها لمن شافت أبوها واقف قدام عبد الرزاق وهو يقول بصوت عالي : بتروح تكمل دراستك .. انصدمت لمن شافت جاسم ببذلته العسكرية واقف بينهم وهو حاط يدينه على صدر أبوه وهو يقول بلطف : أبويه الله يسلمك ماله داعي تعصب نفسك .. صرخ أحمد : عاجبك اللي يسويه , عاجبك آخر ترم له و مو راضي يروح له , الشركة متصلة علي اليوم تقول إنه لو ما رجع هالأسبوع بينفصل من الجامعة نهائيا , عاجبك ثلاث سنين من عمره تروح في غمضة عين .. نزل عبد الرزاق راسه بصمت , قال جاسم يهديه : أبويه اصبر عليه .. قال أحمد بحزم : أصبر إلى متـــــى ؟؟ مو كلنا فقدناها , لكننا نمشي في حياتنا , لو وقفنا عند كل موت نجلس في بيوتنا على طوووووووول , إذا كان هو فاقد أخته أنا فاقد بنتـــــــي , تفهم يعني إيه بنتي .. جلست هدى على أقرب كنبه لها وغطت وجهها تبكي بصمت , قال جاسم وهو حاس بوجع أبوه : أبويه أنا فاهمك , خليه علي أنا أقنــ.... قاطعه صوت عبد الرزاق البارد وهو يقول : لا تحاول تقنع ولا شي , فرنسا أنا ماني راجع لها لو على جثتي .. صرخ أحمد بعصبية وهو يتقدم له : والدرااااااااااااسة ؟؟ مسكه جاسم وهو يقول : أبويه استهدي بالله , استهدي بالله .. لف عبد الرزاق وجهه بصمت , كان الكل ملاحظ النحف المفاجئ اللي صابه وشحوب وجهه اللي نمت لحيته بشكل مهمل , صرخ أحمد : والدراااااااااااااسة ؟؟ ولمن شافه ملتزم الصمت قال : أخرج برااااااااا , ما أبغى أشوفك قدامي إلين تجي وتقول إنك رايح تلحق على مستقبلك اللي بدأ يضيع , إطلع براااااااااااااا .. تحرك عبد الرزاق ونزل الدرج بسرعة , وجاسم يحاول يهدي أبوه اللي قال بحزم لهدى اللي بدأت تدافع عن عبد الرزاق : كللللللللله منك , إنت اللي دلعتيه بكلامك , شوفيه قاعد ومطنش دراسته ولا همه في شي .. قالت الهنوف برجاء : خلااااااااااص .. التفت لها الكل فكملت بصوت باكي : الله يخليكم خلاص , كل يوم مهاوشة , كل يوم مضاربه , من ماتت البندري وإحنا على هالحال , أبويه عبد الرزاق كبير ويعرف مصلحته , خلوه براحته , تراه يتعذب من عدم رغبته في السفر أكثر مننا , مستقبله اللي قاعد يضيع مو مستقبل واحد فينا , وهو عارف هذا الشي لكنه مو قادر يسوي شيييييي .. ومسحت دموعها وهي تقول : خلوه براحته .. تقدم منها جاسم وضمها , كان لأول مرة يسمعها تتكلم بهالصوت العالي الواثق النبرات , بهالحزم الممزوج برجاء وألم , ابتسم بداخله وهو يقول ~ موتك غير ناس كثيييييييييييير يالبندري , كثييير ~ , جلس أحمد جنب هدى الباكيه بصمت وحط يده على كتفها وقال بأسف : أنا خايف على مستقبله بس .. بعد جاسم الهنوف وقال : خلاص لا تصيحين .. ولف على أبوه وقال : ما عليك أبويه أنا أكلمه بهدوء ورويه , أعزمه اليوم عندي على الفطور وأكلمه .. قالت هدى وهي تمسح دموعها : لاتعزمه ولا شي , تعال إنت بعد التراويح تلقاه موجود , ناقصة حرمتك تجيب لها ضيف , هي يادوب تسوي أكل على قدكم , ترا الدكتورة المرة اللي فاتت قالت لي إن الجنين ممكن يتضرر من ضعفها , ما تاكل ولا شي .. ابتسم جاسم وقال يمازحها يبغى يخفف الجو : لا تخافين عليها ماشاء الله تاكل عن قبيلة .. ضحكت الهنوف وقالت هدى : الله أكبر بتحسد حرمتك , قول ماشاء الله .. قال أحمد : جبناك من شغلك و .. قاطعه بهدوء : أصلا يوم كلمتني أنا كنت خارج من العمل .. وتقدم منهم وسلم عليهم وودعهم وهو ماشي ضرب كتف الهنوف وهو يقول ك مع السلامة يا جامد .. ابتسمت وهي تحك مكان ضربته وكشرت بوجهها له ..