الفصل 263
في الرياض :
قبل صلاة الفجر بساعة :
غطت القدر وطفت النار وراحت للحمام , توضت وخرجت عشان تصلي الركعات الباقية لها والشفع والوتر قبل ما تصحي نجلاء وهيام , طالعت بتوجس في جوالها وهي تربط شرشفها , راحت له وحولته صامت وحطته على الطاولة ورجعت لسجادتها و كبرت ما خلصت ورقتين من القرآن في ركعتها الأولى إلى وتعالى صوت اهتزاز الجوال على الطاولة , علت صوتها بالقرآن شويه عشان تغطي صوت الإهتزاز اللي حسته يرجف قلبها , ولمن هدأ هدأت نفسها , عرفت إنها ترتجف لمن قلبت صفحة المصحف وشافتها تهتز , أغلقته وكبرت وركعت وهي تحطه على الحامل الخشبي اللي جنبها , رجع اهتزاز الجوال ورجع معاه اهتزاز قلبها , كانت تسبح وهي تصرخ بداخلها ~ ركزي في صلاتك , اخشعي , ركزي في صلاتك ~ ولمن رفعت وهي تقول : سمع الله لمن حمده ربـ ..
وقفت الحروف فجأة ورجع عقلها يردد سمع الله لمن حمده , سمع الله , تذكرت لحظتها إنها بين يديه تعالى , وفي ليلة فضيلة , أول ليالي المغفرة في رمضان , سجدت وهي تتذكر إنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , سبحت وحمدت الله بما جادت به نفسها وهمست بوجع ودموعها تغرق وجهها : اللهم اكفنيه بما شئت , اللهم اكفنيه بما شئت , اللهم اكفنيه بما شئت ...
دعت دعت ورفعت وأتمت صلاتها وسحبت الجوال , لقيت مكالمة ورساله , مسحتها بسرعه بدون ما تفكر تقرأها , و راحت للأوضاع وحولته بدون اهتزاز ورجعته وكملت صلاتها , ومن فرغت منها كانت تحس براحه كبيرة , زفرت وهي تتمنى لو كل أيامها رمضان , روحانية كبيرة في هالشهر , حتى الناس يتغيرون , تساءلت بداخلها ~ ليش الناس ما تخلي حياتها كلها رمضان بينها وبين نفسها , ليش ؟؟ ~ تحركت وغرفت الأكل وراحت لغرفة النوم , ابتسمت لمن شافت هيام نايمه بالعرض وراسها متدلي من السرير , راحت وهزتها تصحيها وهي تقول : هيوم , يا أم كراتيه إنتي , قوميييييييي , هيومه , بنت ..
تحركت هيام وهي تقول بتعب : ما أبغى أقووووو ..
وقطعت كلامها وهي تمسك رقبتها وهي تتأوه , ضحكت وسام وقالت : أموت وأعرف إنت ليش تحبين تتقلبين زي المصارعين كذا ..
ضمت هيام المخده وهي تحط راسها عليه وهي تتوجع من رقبتها وتقول : مالك دخل , موتي وتعرفين , بعدين ما أبغى أتسحر ..
قالت وسام وهي تتحرك خارجة : إنت حرة أنا مالي شغل مو تقعدين تصيحين العصر وتقولين إنك عطشانه وجيعانه عشان ما تسحرتي ..
قامت لمن تذكرت جوع الأمس وقالت : خلاص قمت ..
وقامت بتثاقل وهي تقول بطفش : ليش ما نتسحر اثنين ولا ثلاثة ..
وصلها صوت وسام من البعيد يقول : تأخير السحووووور سنـــــة ...
**************************
بعد هالوقت بنصف ساعة :
في سيارة جاسم :
ضحكت أزهار وهي تشوف العنود تشرب في قارورة موية الصحة الثالثة , قال جاسم : تستاهلييييييييين قلت لك البيك يعطش الواحد ما سمعتي ..
نزلت موية الصحة وطالعت فيهم بغيض وقالت وهي تأشر على أزهار وجاسم : مابرد لا على ضحكك ولا على شماتتك لأني توني معتمرة ما بأقول غير اللهم إني صااااااااائم ..
زاد ضحك أزهار وهي تقول : أنا ما سويت شي , أنا ضحكت بس ..
حول على إذاعة القرآن وقال لمن سمع أحاديث قبل الصلاة : يلا أتمي يا بنت ..
خلصت القارورة ونطت على أزهار وهي تقول : بقي عندك مويه ..
ناولها جاسم قارورته المشروب نصها , طالعت فيها بنص عين بتردد , رحمتها أزهار وناولتها قاروتها المشروب منها وقالت : تفضلي قارورتي ..
وأخذت قارورة جاسم وشربتها , قال جاسم : يا سلااااااااااام , تشربين ورى أزهار وما تشربين ورايا ليييييييييييييه ؟؟
خلصت الموية و تحمدت ربها وقالت : نقص علي أشرب بعد رجال يععععععععععع ..
قال بغيض : اش معنى أزهار شربت ورايا ؟؟
زفرت العنود وقالت وهي تربع فوق المقعد الخلفي : عاد هذي زهره مو أنا ..
رفع حاجبه وقال بتريقه : اش قصدك ؟؟ يعني إنتي بتشربين ورى عدنان عادي بي ورايا لا ...
تفرصعت عيونها من الصدمة وانلجم لسانها من شدة الخجل و ضحكت أزهار من قلبها وقالت تفهمه : قصدها إنه أنا عادي ما أتقرف , حتى من ورى أخواني أشرب ..
ابتسم وقال بأذيه : لا مو هذا قصدها , ولا إيه عنيد ..
جاوبه الصمت , لف عليها لقيها منسدحة ضحك وقال بهمس : خمدتها ..
ضربته أزهار بخفة وقالت : يا خي ذبحتها , قطعتها من المطعم وإنت منشب الأكل في حلقها ..
قال بصوت عالي : والله اللي يشوف خبالها وتنطيطها زي المجانين وصوتها وضحكها مايقول هذي بيجي يوم وتستحي , سبحااااااااااااان اللي يغير و ما يتغير ..
تعبت أزهار من كثر ما تقرصه وتدقه عشان يسكت ويفك العنود اللي ولا تحركت من سدحتها ..