الفصل 262
البندري الآن تصلي وتبكي رجاء لغفران ..
البندري الآن تبتسم وتبر والديها لتكسب نفسها بعض الحسنات ..
البندري الآن ليست حزينة كئيبة لأنها فوضت أمرها كله لله ..
سأتزوج منه رغم كرهي له وسأعيش معه رغما عن أنفي ..
سأعيش بوجع ولكن بقلب راض أني لن آخذ من الدنيا إلا ما قسمه الله ..
البندري الآن تقول لك شكرا و كتب الله لك أجر ما صنعته معي ..
و ................................. أحبك زهرتي , تمنيت قولها كثيرا من قبل ..
وأحب لقبي الذي أطلقته علي ...... صغيرتك ......... البندري ))
ضمت أزهار الورقة وهي تصيح كإنها تقرؤها لأول مرة وهي قرأتها من قبل مئات المرات وهمست : خلاص يا بندري ارتاحي , ماعشتي معاه , ربي رحمك وأخذك منه , والله رحمك منه ...
وتذكرت جاسم وهو يبكي عندها بحرقة بعد ما سافر عبد الرحمن في نفس الليلة لأمريكا بلا أدنى اهتمام بعزا عروسته اللي مافكر حتى يدخل عليها ويشوفها قبل ما تتكفن , كان يبكي بكاء مقهور وهو يدعي عليه من قلبه ,أكثر ماكان قاهره إنه كان مصر إن البندري تاخذه , صاحت وصاحت وصاحت لدرجة جاتها وحده من الحريم تسألها عن الموضوع وتصبرها وهي مهي عارفه شي , تمنت أزهار من أعماق قلبها لو تعرف السبب اللي خلى البندري تصر إنها تروح معاها ومحد يرافقهم ~ في شي , والله في شي كانت بتقوله , شي غريب , بس كيييييييييييف أعرفه ~ ...
****************************
في الرياض :
في شقة نجلاء :
غمضت عيونها ومسحت دموعها الغزيرة و رفعت يدها القابضة على السكين ..
: هذا كله من البصل ..
فتحت عين وحده وهي تمسح بقفا يدها عينها الثانية وهي تقول : قلتلك يا مجرمة ما أحب تقطيع البصل ما سمعتي , عيوني حساسة و ...
طنشتها وسام اللي راحت وفتحت الثلاجة وخرجت منها صحن جلي أحمر , جلست على طرف الطاولة بعد ما سحبت ملعقة من المجلى وبدأت تاكل بتلذذ , قالت هيام وهي تكمل تقطيع البصل : لازم نجيب شغاله و ..
قاطعتها وسام بحزم : شغالة لمين , انتي وماما ماعندكم شغل , فاضين طول النهار وكمان كبار يعني ما بتجرون وتخربون المكان وتحوسونه , نجيبها عشان كم لبس وكم صحن , أصلا كل وحده فينا قايمه بشغلها , هو الطبخ بس اللي نتناوب عليه والأهم من هذا كله نجيبها بفلوس مين , عندك 5000 التقديم , يلا هاتيها ..
سكتت هيام ولفت بوزها بدلع , قالت وسام بهدوء : كلها كم يوم وتجي الإجازة وأروح معاك السوق عشان نقضي للعيد و أتفضى لدلعك هيومه ..
لفت عليها هيام وقالت بفرح : والله , من تأجزين تتفضين لكلللللللللل اللي أبغاه ..
هزت راسها بإيوه وهي تقول : قولي إن شاء الله ..
رجعت تقطع البصل بحماس , كانت عارفه إنها طفشانه ومحبوسة بين أربع جدارن مالها إلا التلفون , من بعد ما تخرجت من الثانوي جلست في البيت يعني لها فوق الخمس سنين وهي في البيت ..
طالعت في الدفتر اللي شايلته معاها , كانت كاتبة معلومات عن طالبة تصرفاتها غريبة مريبة , لازم تناقش معلماتها وتسألهم عنها وبعدين تطلب رأي المديرة , كانت تعععععشق وظيفتها كمشرفة اجتماعية , ولطالما سألها الكثير ليش اختارت هذه الوظيفة بالذات لكنها تلتزم الصمت , صمت مؤلم يذكرها بمشرفتها أيام المتوسط , اليوم اللي استجمعت فيه كل شجاعة طفلة الـ12 عام اللي بداخلها عشان تشكي همها للمشرفة اللي توسمت على وجهها الخير وأملت إنها تلقى صدر حاني يشاركها همها ومصيبتها اللي سكتت عنها في صغرها طويلا تبخر لمن قابلتها المرشدة الطلابية بفتور , ولأنها تلعثمت وقالت عدة كلمات غير مترابطة طردتها وهي تتهمها إنها جات عشان تتهرب من حصصها في ذات اللحظة اللي استقبلت فيها طالبة بارعة الجمال من الصف الثالث بابتسامة ملتوية ودخلتها قبل ما تصك الباب ..... بالمفتاح ..
ضحكت على قدرها اللي يسوقها دوما لأكثر الناس انحطاطا لكنها اتخذته معول تشق به طريقها , أقسمت بالله على نفسها إنها تصير مشرفة حقيقة تستمع للأصوات الملجمة بصدر رحب , أقسمت إنها ما تخلي عمها و المشرفة اللي أخرستها بتصرفها إلى أن بلغت الـ 33 من عمرها يقفون في طريقها أو يثنونها عن اللي عزمته , وهاهي الآن بعون الله مشرفة والكل يشهد لها إنها مخلصة حد الجنون في عملها ..
شبه لمسة على كتفها خرجتها من ذكرياتها وهي تشهق وتفز من مكانها , لفت على هيام وصرخت بعصبية : قلتلك لا تلمسيني كذا ..
قالت هيام باستغراب : حطيت يدي على كتفك , اش صار ؟؟ هو كمان من الممنوعات زي ظهرك ..
تمالك أعصابها ورجعت نبضات قلبها اللي تخافقت بجنون لوضعها الطبيعي وهي تقول بهدوء : تعرفيني ما أحب أحد يلمسني وأنا مسرحة ..
ضحكت وقالت ببراءة : لمن أصحيك من النوم تقومين وانتي تشهقين , لمن تخرجين من الحمام وتلقيني قدامك تشهقين , لمن ألمس ظهرك تشهقين , لمن أقرب منك وانتي سرحانه تشهقين , أمووووووووووووت وأعرف متى أقدر أمسكك بدون ماتشهقين ..
ضحكت وسام وقالت : لمن تحج البقرة على قرونها ..
دخلت نجلاء وحطت يدها ظهر وسام وهي تقول : صليتوا الـ ..
تصلب ظهر وسام اللي بعدت بسرعة وهي تقوسه للأمام وهي تقول بقشعريرة : ياناااااااااااس اش فيكم علي اليوم ؟؟ إنتم مستقصديني ولا إيييييييييييييييييه ....
ضحكوا على طباعها اللي يشوفونها غريبة وبادلتهم هي ابتسامة لطيفة ...