عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 261 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 261

الفصل 261

قالت للعنود وهي تفك غطاها وتناوله لها : خذي ما يجوز النقاب أثناء الطواف وقت العمرة .. تناولت منها العنود الغطى وهي تقول : لكن فوقه غطى .. قالت أزهار : حتى ولو , وكمان ما تجوز القفازات .. وسحبتها منها وكملت : حطيها في شنطتك لا خلصتي البسيها .. شكرتها العنود وراحت لجاسم اللي لوح لأزهار مودع وهو قابض على يد العنود , جلست بحسرة , كله من دكتورتها , منعتها من العمرة بسبب حملها , جلست في مكانها وسط قسم النساء وقرأت القرآن عشان تبغى تختمه اليوم كأول ختمة .. زفرت لمن تذكرت ختم القرآن وفتحت شنطتها وخرجت من جيب محفظتها ورقتين مطبقة بعناية .. أول ما شافت خطها دمعت عيونها وهي تترحم عليها , كانت الورقة كلها أسهم وأرقام وحسابات هذا كله لأنها نوت تختم القرآن ثلاث مرات زي أزهار هالسنة , كانت متحمسة جدا وهي تقولها إنها تقدر تختمه ثلاث مرات , لكن أزهار أصرت عليها إنها تختمه مرتين عشان تدبره خاصة وهي بتكون أول مرة تختم فيها القرآن مرتين وهي اللي في حياتها كلها ما ختمته مرة , شافتها كاتبة (( جزئين في اليوم = 40 صفحة قسمة 5 فروض يعنــــــي 8 صفحات بعد كل فرض )) .. ابتسمت لمن تذكرت شهقتها وهي تقول بصدمة : ثمانية صفحاااااااااااااااات مو أربعة بعد كل فرض أحسن عشان أختمه مره .. وتراجعت بسرعة وهي تقول : اش عندي ثمانية يعني ثمانية .. غمضت عيونها ومسحت دموعها وهي تهمس بوجع : ليش أصريتي تاخذيني يا بندري ليه ؟؟ والله كنت حاسه إنه عندك كلام كثير تبغين تقولينه لكن .... الحمد لله , صار اللي صار وما كان في وقت تقولين لي .. شالت ورقة الحسابات المشخمطة والمرسمة عليها رسومات تدل على طفولية صاحبتها وطالعت في الورقة الثانية المعنونة بـالبسملة ولقب (( صغيرتي الحالمه .... بندوري )) استغربت لمن لقيتها في شنطة البندري وهم راجعين من المشغل للمستشفى , هالورقة هي رسالة أزهار للبندري بعد ما استعادت ذاكرتها .. (( بسم الله الرحمن الرحيم صغيرتي الحالمة ............ بندوري أعلم أني كنت ضيفة ثقيلة عليك .. أعلم أنني احتللت جزءا من حياتك ليس لي الحق فيه .. ولكن هذا قضاء ربنا .. صغيرتي لكم أحبك .. رغم كل ما فيك أحبك .. رغم كلماتك الباردة , نظراتك المستهزئة ورغم صدودك أحبك .. أتعلمين لماذا ؟؟ لأنني رغم قسوتك السابقة معي كنت أرى جانبا خفيا منك .. أراك تقفين بعيدا عنا , ترمقيننا وأنت ترغبين بمشاركتنا ولكنك تتراجعين .. وحقيقة لا أعلم حتى الآن سبب ابتعادك عنا .. سأشتاقك صغيرتي .. سأشتاق الأيام الأخيرة التي بدأت فيها التقرب مني ومحاولة التعرف علي .. سأشتاقك ولكني لن أكون بعيدة .. لاتظني لوهلة أن بعدي عن المنزل الذي أعتبره منزلي حتى الآن يعني ابتعادي عنك أو عن العائلة .. ولا تحاولي التقليل من شأن نفسك لأن أكرمنا عند الله أتقانا يا بندور .. لا تقولي فات الأوان فأبواب التوبة لن تغلق حتى الممات .. لا تدعيني أتألم لأنك عدت لأمور سابقة بعد رحيلي .. لست أنا الرقيب عليك , الله هو الرقيب .. كوني أنقى , كوني أصفى , خالطي أخواتك واشكي لهم بعض همومك .. لا تبتعدي عنهم لتلجئي لغريب لا تهمه مصلحتك .. وحتى ألقاك ......................................... كوني بخير .. أحبـــــــــــــك يا صغيرتي )) قلبت الورقة وشافت الكتابات المسطرة بقلم أزرق وبخط منمق صغير عشان تكفي الورقة .. (( لم أكن أعلم يوما أن غرق سفينة سيخرجني من لجة الظلام التي كنت أتخبط فيها .. كرهتك منذ أول مرة عرفت فيها أنك ستحلين ضيفة ثقيلة علينا وفوق هذا يجيب علينا أن نداريك , نحبك ونعاملك كأخت لنا .. عنود مغامرة لذا عاشت الحدث بسرعة واندمجت فيه .. هنوف مسالمة (( معاكم معاكم )) لذا تقبلت الوضع .. لكن أنا .... المنحطة السافلة الـ ##### على قول عبد الرزاق لم أستطع لأنك كنت تمثلين كل يوم أمامي الجانب المعاكس لي .. كنت أراك مدعية البراءة والصلاح التي حضرت بعينين غريبتين لتسرق بيتي ومكانتي وفوق هذا ........... لتشعرني بحقارتي ... لم أكن أصلي يا أزهار ....... والله منذ بلغت لم أركع ركعة لله , لم أصم , لم أتصدق .. وكنت أراك تصلين قبل فراغ المسجد من الصلاة أو بعده بعدة دقائق .. متلهفة غير متثاقلة .. وكنت حينها أكرهك أكثر فأكثر .. رفضت الخروج من أجل عباءة وصممت على رأيك وخرجت بالعباءة التي تريدين .. كرهتك أكثر ......... أنت نقيضي بلا منازع .. وأصوات أخرى كانت تزيدني كرها لك , شخص ما خبيث مثلي وكره طهرك .. لم أصلي إلا بعد أن وقعت علي وأمسكتني بجرمي .. ياااااااااااه يا أزهاري العطرة لكم أنا شاكرة لك أن أخرجتني من غفلتي .. ولكن عندما بدأت أصلي , تفاجأت بعدها بحملي و بإسلابي .. علمت حينها أن الله يخبرني أني سأعاقب على جرمي وأنه لن يغفر لي .. لاتخافي هذا مارددته حينها قبل أن أراك أمامي كما وعدتني .. قلت أنك ستكونين بجواري وفعلت .. أزهار أنا سعيدة الآن .. البندري التي تلقت رسالتك ليست هي نفسها من تكتب هذه الكلمات ..