حين التقت العيون 2 - الفصل السابع :اللحظة الحاسمة. - بقلم الآلية صوفيا | روايتك

اسم الرواية: حين التقت العيون 2
المؤلف / الكاتب: الآلية صوفيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع :اللحظة الحاسمة.

الفصل السابع :اللحظة الحاسمة.

جلس عمر تلك الليلة وحيدا في غرفته ،يتأمل ورقة العرض الوظيفي امامه. كل الارقام والمزايا التي طالما حلم بها كانت مكتوبة هناك... لكن قلبه كان في مكان آخر، مع ليان. تذكر كلماتها في المقهى : -" إما تختار مستقبلك... او تختارني." شعر ان القرار هذه المرة ليس مجرد اختيار بين عمل وحب، بل بين حياة كاملة مع شخص يؤمن انه نصفه الآخر، وبين حياة مهما امتلأت بلنجاحات. في الصباح التالي، اتخذ قراره. أغلق ملف العرض الوظيفي، وارسل اعتذاراً قصيرا إلى الشركة. لم يشعر بالخسارة ،بل بشيء من التحرر ،وكأنه استعاد نفسه. اتجه مباشرة إلى مكان يعرف انها ستكون فيه : الحديقة القديمة. وجدها جالسة على المقعد الخشبي ،تقرأ كتابا كما اعتادت دائما. اقترب منها ببطء، ثم جلس بجانبها. رفعت عينيها بإستغراب : -"عمر ؟ مالذي أتى بك الأن ؟" ابتسم بخفة ،لكنه كان يحمل في صوته ثباتا لم تعرفه من قبل : -"اتيت لأقول لك أنني اخترت." -"اخترت ماذا ؟" امسك بيدها وقال : -"اخترتك انتِ،ليان. اخترت ان ابقى، ان اعيش معك لا بعيدا عنك. العمل يمكن أن يعود، الفرص تتكرر... لكن انتِ لا تتكررين. " سكتت لثوانِ،تحدق في وجهه وكانها تبحث عن أي أثر للتردد. لكنها وجدت في عينيه صدقا صافيا لم تره منذ زمن بعيد. شعرت بدمعة دافئة تهبط على خدها ،ثم همست : -" كنت أخشى ان اصدقك مرة أخرى... لكن قلبي يصدقك الأن." ابتسم وضغط على يدها أكثر، وكانهما معا يعلنان بداية جديدة. لحظة حاسمة... لكنها هذه المرة لم تكن نهاية، بل بداية طريق جديد اختاراه سويا.