الفصل 258
يوم الاثنين 10 / 9 / 1427 هـ :
بعد الفطور في سيارة جاسم :
: يا حيا الله النشبة ..
دقته أزهار وهي تطالع فيه باستنكار من ورى غطاها اللي رفعته عشان السيارة مضللة , وابتسمت العنود وقالت : عادي يا أزهار , لاتخزينه ولا شي أعرف ثقالة دمه , أخويه , خابزته وعاجنته ..
قال وهو يحرك حواجبه ويطالع لها من المراية الأمامية : عاجنتني بعسل مو ..
ضحكت أزهار وقالت : ترا يا شينك يوم تخفف دمك ..
ولفت على العنود وكملت : مو عنيدي ؟؟
قالت العنود تأيدها : مومو , مو مو واحد بس ..
قال بمرح : اللي يسمكعم يقول بقر يهرجون , اش مو مو !!
قالت أزهار : مو يعني إي ولا لا , مو يا عنيدي ..
ضحكت العنود وقالت : موين وعشر موات , تصدقين حاولت أشرح لوحده من صحباتي ما عرفت , يبغالي أرسلها لها في رسالة ..
قال جاسم : سؤال اليوم , كم مو نطقتها العنود ؟؟
وضحك للحظة وسكت لمن انتبه إن الثنتين يطالعون فيه ببرود والعنود تقول : ويييييييي الله يعينك عليه يا أزهار , يا حبيبتي متزوجه واحد دمه كاتشب ..
ضحك وقال : حللللللللللللللوة , حلللللللللللللللللوة كاتشب ..
وساب الدركسون ولف على ورى وضربها وهو يقول : تتريقين إنتي ووجهك على أخوك الكبير ..
قالت أزهار وهي تمد جسمها وتثبت الدركسون بيدينها : بسم الله , تعااااااااال إمسك الدركسون ..
وصرخت العنود : بنمووووووووووووووووووت ..
قال : قولي آسف ..
قالت بسرعة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآسفه بس لف وامسك الطارة بسرعة ..
لف جاسم وعدل إحرامه وهو يقول لأزهار : ثبتي يدك زين عشان أعرف أصلح إحرامي ..
صرخت أزهار : بسسسسسسسسسسرعة , ظهري يعورني ..
مسك الدركسون وقال : شكرا ..
ضربته أزهار على كتفه وهي تصرخ : لا عاد تسويها مرة ثانية , خلعت قلبي , ولدي أحسه طار لحلقي من الفجعة ...
قال بحزم : طيب انتبهي لا يطلع مع خشمك , بعدين تقعدين تعاطسين , بعدين ما عندنا نلبس نلبسه به ..
ثانية وقهقهوا الثنتين , ابتسم وقال بفخر : إعترفوا إنه دمي خفيف ..
وبعد لحظات طالعت العنود في أزهار وهي تصب كوب شاهي لجاسم وتناوله له مع كروسان وهم يناقشون موعد الكتورة الجاي , لفت على القزاز وهمست بداخلها ~ بندور ما حسينا برمضان وفرحة دخوله من وجعنا برحيلك , يوم قطع عزاك كان ليلة رمضان اللي طلع ناقص , أول رمضان يمر من دون ما أتحارب أنا واياك من يخبر إنه رمضان كامل ولا ناقص , عارفه أنا رايحة أعتمر عنك ~ مدت يدها ونزعت قفازها وحطت راحة يدها على قزاز السيارة , كان بارد من أثر المكيف ~ الجو بدأ يعتدل , يمكن على شوال يكون بارد زي ما تحبينه دايما , شوال اللي حيكون أول عيد من دونك يا بندري , أول عيد من بعد 21 سنة حاربتيني فيها على التسريحة كل صباح عيد ~ سحبت يدها ورجعتها في القفاز وهي ترص شفايفها عشان ماتصيح , هي عزمت تكون أقوى عشان أمها و أبوها اللي مهم قادرين يتجاوزون محنتهم وعشان الهنوف اللي صارت تنام معاها كل ليلة في نفس السرير وهي تقولها إنها معاها , بلعت ريقها مرة ومرتين وثلاث عشان تضيع الغصة اللي اجتاحتها وهي تصرخ ~ محد بيعوضني فقدها , محد ~ سحبت نفس عميق ودخلت راسها بين المقعدين وقالت : شوف لا رجعنا أبغى أتسحر في البيك ..
أشر على عيونه وقال : تامرين أمر ..
ورفع نفسه يخرج جواله من حزامه وهو يقول بتريقة : بس استني خليني أستأذن من عدنان ....
ضربته على كتفه ورجعت لمقعدها وهي تقول : يا نذل ..
قال بعد لحظة : هلااااااااااااا بو رحم , كيف حالك يالدب ؟؟
قالت العنود بتريقة : ماتمشي عليه هالحركات ..
أشر لها إنه يكلم وهو يقول : أنا رايح مكة ومعايا المدام ومدامتك ..
عقدت يدينها قدام صدرها وقالت : هاهاها إلعب علي غيرها ..
مد لها الجوال وقال : خذي بيكلمك ..
سحبت الجوال وقالت بدلع : يا هلاااااااااا ..
قهقة جاسم العالية ما منعتها من سماع صوته العميق وهو يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شهقت لمن سمعت صوته و انشرقت من قوة شهقتها , لفت عليها أزهار برعب ولفت تدور على موية الصحة وجاسم يقول : اش فييييييييييييييك ؟؟ هذا كله عشان سمعتي صوته ..
سحب الجوال منها وقال لعدنان وهو يطالع في أزهار اللي تمد لها الموية وهي تقولها : تنفسي من خشمك , من خشمك ..
: معليش , تحسبني أمزح معاها عشان كذا كانت منطلقه ..
من وسط كحاتها مدت يدها وضربته , لف عليها قال : هااااااااا , تبغيني أكذب عليه , أنا مِحرم ..
وصله صوت عدنان وهو يقول بتريقة : وإنت ماتكون صادق إلا وإنت محرم سيد جاسم , يا خي كل شي منك يتعكنن لأنك مو سافطه , البنت بغت تموت من مزحتك ...
رفع حواجبه وقال : عجييييييييييييييييييييييييب , دحين صار كل شي معكنن , ما أقول غير أ .... اللهم إني صائم , يلا مع السلامة ..
وصله عتاب عدنان وهو يقول : ياخي حرام عليك تقول مع السلامة , أتطمن عليها على الأقل , إنت مسمعني صوتها حسرة يعني , ورانا عبادة وصلاة ...
قهقه جاسم وقال : الله يـ ..... يا خي لا تخليني أسب وأنا في هالأيام الفضيلة , ما أقول إلا الله يخلف على صاحبي ..
ولف على العنود وقال : راحت الشرقه ؟؟
هزت راسها بإيوه وأشرت على حلقها وهي تهمس بصوت مبحوح من قوة الشرقه : ما أقدر اتكلم ..
كانت تقدر تحمحم وتجلي صوتها لكنها ما تخيلت إنها تكلمه قدام أخوها و أزهار فحطته عذر وهي تشوف إنها جات من ربها , رجع الجوال لورى وهو يقول : مو لازم تتكلمين هو يبغى يقولك كلام ...
مسكت الجوال بيد مرتجفه وحطتها في إذنها وهي تتذكر محادثته السابقة والوحيدة , قالت بصوت مخنوق : نعم ..
وصلها صوته الهادئ وهو يقول : كيف حالك دحين ؟؟؟
حست بالمغصة ترجع لها فبلعت ريقها والتزمت الصمت , فكمل بذات الهدوء المريح : حبيت أتطمن عليك وأقولك إني .............. أبغاك قوية , أقوى من أي وقت ..
وسكت للحظة قبل ما يكمل : لا تنسينا من دعائك , في آمان الله ..
وقبل ما تبعد الجوال سمعته يقول : إي صح ..
رجعت الجوال لإذنها فقال بحزم : امسكي جاسم زين , ترى سحر تقول لك سوابق ضياع كثيرة ..
~ سحــــــــــر والله لا أذبحك ضرب على الفضايح ~ كمل : انتبهي لنفسك , في آمان الله ..
صكت الجوال ومدته من بين الكنبتين تناوله جاسم بصمت استغربته العنود ~ غرييييييييييييييييبه ما علق , يمكن تأدب وقال أرحم أختي شويه ~ مامرت دقايق إلا وهو يتنهد ويقول : تصدقين يا أزهار , صوت عدنان حلوووووو , ولا اش رايك يا عنود ..
~ وااااااااااااااااا , بدأ , بدأ ~ غاصت العنود في المقعد بصمت وهي تحس بالعرق يتجمع بين أصابيع يدينها رغم القفاز , كانت مقهورة من أزهار اللي بالقوة ماسكه ضحكها وهو يكمل : لااااااااااااااا مو بس الصوت , حتى الشكل ماشاء الله ..
وطالع في المراية اللي ورى وقال : انتي شفتيه في النظرة الشرعية مو حلو ؟؟
دقته أزهار وقالت : خلااااااااااص , ذبحت البنت دحين تقول ليتني ما جيت معاهم , بتطلع العمرة من خشمها ..
سأل بشكل مباشر كإنه اتهام : تكلمينه يا بنت ..
ردت بسرعة : لاءا ..
ضحك من قلبه وقال : حلللللللللوة لاءا , أقول تراني أمزح معاك , زوجك بتكلمينه كلميه ..
قالت أزهار بتريقه : اللي يسمعك يقول إن عدم موافقتك هي اللي كانت مانعه المكالمات
, هي ودددددددددها بس هو ثقيل ما اتصل عليـ ..
نطت العنود وضربتها بطرف يدها على كتفها تسكتها , ضحك جاسم من قلبه على أزهار اللي بدأت تشتكي إن النونو تأزم نفسيا و العنود اللي قالت بطفش : تراك ذليتينا بالنونو لاتخليني أبطل وما أدعي له ..
قال جاسم : بسك إنتي وإياها , عنود إنوي , لبيك عمرة ...
همست العنود بابتسامة : لبيك عمرة عن البندري ..