عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 252 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 252

الفصل 252

صرخ فيه صاحبه وهو ينفث دخان سيجارته ويضم بيده الثانية حمراء الشعر لصدره : جوالك يالمزعج , قطعت علينا الجو .. بعد بصره عن ساحة الرقص ورفع جواله , استغرب من الرقم , خرج من البار وقال : هلاااااا .. وصله صوت جاسم الهادئ وهو يقول : اش أخبارك ؟؟ : بخير , كيف جوازكم ؟؟ وطالع في ساعته وقال : الساعة توها 12 عندكم مو ؟؟.. حاوبه الصمت , بعد الجوال وطالع فيه , المكالمة لساعها مرفوعه , رجعها لإذنه وهو يقول : جااااااااااسم , معاي .. : عبد الرزاق أبويه يبغاك ترجع لجدة في أول طيارة ... استغرب وقال بضحكه : ليييييييييييييه , اشتاق لي ؟؟ : لا صار عندنا حالة وفاة .. قطب حواجبه وقال بهدوء : مو معقولة بتنزلوني من فرنسا عشان أي أحد .. : عبد الرزاق , كل شي مقدر ومكتوب و .. قاطعه عبد الرزاق بنفاذ صبر : أخلص أنا ماني حمده تمهد لي عشان مايرتفع عندي الضغط ولا عمي عشان ما يوقف قلبه .. وصله همس جاسم وهو يقول : البندري تطلبك الحل .. تجمد الزمن حوله للحظة , كان ما يسمع إلا صوت دقات قلبه اللي تباطأت للحظات قبل ما تتسارع بشكل جنوني وهو يهمس : البندري ماتت .. : ما حبيت أوصلك الخبر في التلفون لكن ولا واحد من أصحابك رد علي فاضطريت أكلم و ... : طيب مع السلامة .. : عبد الرزاق خليني أكلمك .. صرخ بعصبية : مع السلاااااااااااامه , أصلا فكه منها .. وصك جواله , رن الجوال مرة ومرتين لكنه نزع بطاريته ودخله في جيبه ورجع للبار , جلس على كرسيه وهو يطالع في اللي حولينه وهو مو شايف شي , كل اللي كان يشوفه ضباب , طالع في يدينه لقيها ترتجف , قبضها بقوة وهو يحاول يركز على موسيقى الهب هوب اللي تضج المكان لكن ماكان يسمع إلا صوت ضرباته المتسارعه مختلطة بصوت أنفاسه المتهدجة .. : رزووووووووق , رزوق اش فيك ؟؟ : don’t said its about the .... كان وده يصرخ فيهم سيبوني , لكنه كان يحس بجمود .. : أقول يا شيخ , قوم أرقص لك كم رقصة , مو إنت دايم تقول سلي الروح قبل ما تروح .. ~ عبارتي اللي دايما أقولها ؟؟ ~ هب من مكانه ومسك كوب عصيره وطشه على وجهه وهو يقول بعصبية : سلي الرووووووووووح .. وصرخ بكل قوة في جسده : أسليها بإييييييييييييييييييييه , أختي ماتت ليلة عرسهاااااااااااااااااااااااااا .. وتوه بدأ يستوعب , تذكر دموعها , كل كلمة جارحة رماها في وجهها بدأ يستعيدها ومعاها تقطيبة حواجبها أو لمعة الألم في عيونها , حتى زمت شفايفها عشان ماتصيح قدامه استعادها , يدينها اللي تفركها وهي تتقدم له برجاء , مكالماتها اللي طنشها , رسالتها ... أول ما وصلت ذاكرته لراسلتها اللي أرسلتها قبل ساعات من موتها خلته يصرخ من قلبه وهو يقبض يدينه بقهر : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... ومسك ياقة قميصه وجرها وهو يصرخ : ماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتت , بندري مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااااتت .. نطوا أصحابه وفاقوا من الذهول اللي هم فيه وجريوا له وهم يصرخون بذهول ومطر يقول : عبد الرزاق , تمالك نفسك يا رجال .. صرخ نايف : عبد الرزااااااق .. انشق قميصه و يصرخ من أعماقه : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآه , مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتت , أختي ماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتت , ماتت ليلة عرسهاااااااااااااااااااااااااااااااااااا .. تعاونوا عليه الثلاثه مع ميشيل اللي كان يصرخ بالفرنسية مهو عارف سبب هالصراخ , رغم إنهم أربعة ماقدروا يثبتونه وهو يصرخ صرخات ممتالية , صفعه ميشيل وهو يصرخ : razoooooooooook waek up ... بعد الصفعة تفجرت دموعه وهو يصرخ : أبغى أرجع السعوديـــــــــة , سيبونيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي , أبغى أرجـــــــــــع , أبغى أشوفهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا , بندريييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ي .. وتشبث في مطر اللي بدأت عيونه تدمع وهو يقول : رزوق نوديك بس خلاص , ترى حرام اللي تسويه في عمرك .. صاح وهو يقول : الله يخليكم أبغى أشوفهاااااااااااااااااااااااااااا , تكفون قولولهم لا يدفنونهاااااااااااااااااااااااااااااااا , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه يا البندري , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه , خلوها ترجــــــــــــــع , أبغى أقولها آآآآآآآآآآآآآسف , قولوها لا تمووووووووووووووووووووووووووووت , لا ترووووووووووووووووووووووح وأنا ماقلتلها آآآآآآآآآآآآآآآسف , بندري لا تموتيييييييييييييييييييييييييييييييين , لا تموتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين .. وطالع في نايف وهو يشهق ويقول : عذبتهااااااااااااااااااااا , عذبتهاااااااااااااااااا , أرسلت لي رسالة تترجاني فيها وتقولك محتاجة تسمع صوتييييييييييييييي , لكني طنشتهااااااااااااااااااا , مااااااااااااااااااااااااااااااااتت خلااااااااااااااااااااص , ماعاد بأسمع صوتها وماعاد بتسمع صوتييييييييييييييييييييييييييي .. وانهار على الأرض , وأصحابه معاه وهم يحاول يوقفونه وهم يصيحون من صياحه , لأول مرة يشوفونه منهار بهالشكل , صرخ فيه مطر وهو يمسح دموعه : خلاص يا عبد الرزاق الله أخذ أمانته خلاص .. انبح صوته من قوة صراخه لكنه استمر يقول رغم بحته : قولها ترجــــع , أنا اللي محتاج أسمع صوتها , تكفون رجعوها , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يالبندري .. وضرب صدره وهو يتأوه , كانت عيونه زايغه وحركاته واضح إنه مو واعي لها , كان يرفع يده وتنهار جنبه ويحرك قدمه ويرجع يرخيها وهو يتأوه , ضمه مطر وهو يقول : إدعيلها بالرحمة .. زاد صياح عبد الرزاق وهو يقول : أنا أعرف ربي , أنا أعرفه عشان أدعيه , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يالبندري , لييييييييييييه ؟؟ ليه متي ؟؟ ليه قررت تعذبيني لآآآآآآآآآآخر يوم في حياتي , ليييييييييييييييييييييييييييييييييييه ؟؟ وزاد صياحه وتحول لنشيج وهو يقول برجاء كسير : ودوني السعودية , أبغى أشوفهاااااااااااااااااااا , قلولهم لا يدفنونها .. مسح صاحبه نايف دموعه وخرج جواله وناوله لميشيل وهو يطلب منه يشوف أول حجز لجدة على أي خطوط وتعاونوا وشالوا عبد الرزاق اللي تجمهر حولينه الناس بعد ما قفلوا الـ دي جي بسبب صرخاته , وسدحوه على الكنبة الخلفية للسيارة , قال مطر : لازم نوديه على المستشفى , ترى شكله مو بوعيه .. طالعوا فيه , كان عيونه شبه مغمضة ودموعه بلا توقف ويتمتم بخفوت كلمات غير مفهومة , زفر نايف وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله , ليلة عرسها , الله يصبرهم .. ولمن دخل السيارة شاف جواله يضيء رفعه أول ما عرف الرقم وقال : هلا جاسم , عظم الله أجركم .. ولف على عبد الرزاق وقال : لا هو الحمد لله كويس , ودحين يدور حجز على جدة , المهم .. وحرك سيارته بعد ماركب ميشيل ورى مع عبد الرزاق و ركبوا إثنين من الشلة السيارة الثانية وهو يكمل : لا تدفنونها قبل ما يجي , رجاء , تراه مأمني أقولك إنكم ماتدفنونها ..