حين يبتسم الوجع - الثقه التي تمشي على اطراف الاصابع - بقلم دلع روح قبل لاتروح ندوشه | روايتك

اسم الرواية: حين يبتسم الوجع
المؤلف / الكاتب: دلع روح قبل لاتروح ندوشه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الثقه التي تمشي على اطراف الاصابع

الثقه التي تمشي على اطراف الاصابع

الفصل الثالث — الثقة التي تمشي على أطراف الأصابع مرت الشهور مثل مطر خفيف، ما يروي تمامًا… بس يغيّر شكل الأرض. ليان بدأت تتنفس أسهل في المدرسة. الهمس قلّ، والنظرات صارت أقل قسوة، وحتى ضحكة يوسف ومصعب صارت تمر بجانبها بدون أن تغرز في قلبها. وكل هذا، بدأ بعد ما صار علاء يوقف معاها أحيانًا. كان يصدّ الهجمات الصغيرة قبل ما تبدأ، بكلمة أو نظرة تكفي تسكت أي أحد. والأغرب، إنه ما طلب منها شي بالمقابل. في البداية خافت. كانت تمشي بحذر، تتجنب التحدث معه أكثر من كلمة أو اثنتين. بس الوقت يسحب الحذر ببطء. صاروا يتكلمون أحيانًا بعد الحصة، عن مواضيع بسيطة: المدرسة، الرسومات اللي كانت تخربشها في دفترها، وحتى القهوة اللي يحبها في المقصف. كان يسمعها بطريقة تخليها تحس لأول مرة إن صوتها مسموع فعلاً. بدأت تثق فيه… مو دفعة وحدة، لكن خطوة بخطوة. حتى صارت تضحك أحيانًا من مزاحه، وتكتب له ملاحظات صغيرة لما يغيب. والفصل كله صار يشوفهم مثل “الثنائي الغريب”: الجميلة الصامتة وولد الكلمة السهلة. لكن في الليالي، لما ترجع بيتها، كان يجيها نفس الشعور القديم: قلق خفيف، ما تعرف له سبب. كأن في شيء في نبرة صوته يخفي ما لا يُقال. وكأن اهتمامه الكبير… دافئ أكثر من اللازم. في أحد الأيام، وهي تطالع الملاحظات اللي كتبها في دفترها — سطر بسيط بخط أنيق يقول: > “صرتِ تبتسمين كثير مؤخرًا. يعجبني كذا.” ضحكت أولًا، ثم سكتت. ابتسامتها ذابت ببطء وهي تفكر… "ليش يهمه هالقد؟ وليش أحس إن وراه شي ما فهمته بعد؟"