حين يبتسم الوجع - ضل في الابتسامه - بقلم دلع روح قبل لاتروح ندوشه | روايتك

اسم الرواية: حين يبتسم الوجع
المؤلف / الكاتب: دلع روح قبل لاتروح ندوشه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ضل في الابتسامه

ضل في الابتسامه

الفصل الثاني — ظلّ في الابتسامة في اليوم اللي تلاه، الجو كان غريب. ما في ضحك عالي، ولا صدى سخرية يطعن الهدوء. حتى علاء، اللي دايم يدخل الفصل كأنه مركز الكون، جلس بهدوء على طاولته. ليان دخلت متوجسة. عيناها تمسح المكان بسرعة، كأنها تتوقع المقلب الجاي. لكن ما صار شيء. لأول مرة، تمرّ في الممر بدون ما يعلق أحد. جلست على كرسيها، قلبها يدق بسرعة. ما كانت واثقة إذا المفروض ترتاح… أو تخاف أكثر. في منتصف الحصة، دخل مصعب متأخر كعادته، رمى حقيبته على الأرض، وغمز ليوسف. قال يوسف وهو يضحك بصوت واطي: > "الدمية الصغيرة رجعت الحصة اليوم، شكلها اشتاقت لإهاناتنا." رفّ قلبها. الكلمة طلعت ثقيلة، لكنها ما رفعت نظرها. بس فجأة، جاء صوت علاء: > "يوسف، كفاية." انقلب الجو. يوسف رفع حاجبه وهو يضحك بخفة: > "وش فيك أنت؟ صرت محامي عنها؟" علاء نظر له نظرة باردة وقال: "قلت كفاية. ما عاد تمسّها بكلمة." الصف كله سكت. ليان، لأول مرة، رفعت رأسها. نظرت له، بعينين فيها امتنان… وخوف. علاء كان يبتسم ابتسامة مطمئنة، بس فيها شيء ما ارتاحت له. ابتسامة ناعمة… ناقصة صدق. بعد الحصة، وهي تجمع أغراضها، وقف علاء عند الباب. > "تجاهليهم، أوكي؟ بعض الناس ما يعرفون حدودهم." قالها بنبرة ناعمة، فيها دفء غريب. هي هزّت رأسها بخفوت، وقالت: > "شكراً." لكن لما طلع من الفصل، ظلت واقفة مكانها. في صدرها شعور ثقيل، غامض. كأن دفاعه عنها ما كان لطفًا… بل بداية لشيء آخر. وهي تطالع الباب اللي خرج منه، تذكرت سمعته. علاء ما يدافع إلا إذا كان ناوي يبدأ لعبة جديدة. فكرت بهدوء: "يمكن ما عاد يخيفني ضرب مصعب، ولا كلمات يوسف… بس ابتسامة علاء؟ هذي هي الخطر الحقيقي."