my life - طفولتي (اول صداقة و اول وجع) - بقلم yasmine - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: my life
المؤلف / الكاتب: yasmine
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: طفولتي (اول صداقة و اول وجع)

طفولتي (اول صداقة و اول وجع)

🌸 الفصل الثاني: أول صداقة وأول وجع حين بلغت الخامسة، بدأت رحلتي مع المدرسة. كنت أحمل حقيبتي الصغيرة بكل فخر، وأشعر أني على وشك دخول عالم كبير لا يشبه البيت ولا الجامع. كانت المدرسة بالنسبة لي عالمًا من الألوان والوجوه الجديدة. هناك، في الصف الأول، كان هو — صديقي الذي عرفته قبل المدرسة، رفيقي منذ طفولتي الأولى. كنا معًا في كل شيء، نضحك، نرسم، نتسابق، نشارك الحلوى، ونتفاخر بدرجاتنا الصغيرة في الدفاتر. مرت السنوات ونحن معًا، من أول حرف إلى آخر امتحان، حتى تفرّقت بنا الطرق في العام الماضي… لكن مكانه في قلبي لم يفرغ بعد. كنت أحب المدرسة أكثر من أي مكان آخر، كنت أستيقظ قبل المنبّه، أرتّب شعري بشغف طفلة تظن أن اليوم الجديد سيحمل سعادة مختلفة. وكانت لي صديقتان قريبتان جدًا من بعضهما، تربطهما علاقة قوية جعلتني أشعر أني الطرف الثالث في صداقتهما. وكلما اختلفنا، قالتا لي كلامًا يوجع القلب: "ما نحكي معك بعد اليوم." ثم تعودان بعد أيام وكأن شيئًا لم يكن. وكنت أسامح… ليس لأنني نسيت، بل لأنني لم أكن أملك غيرهما. كنت أظن أن التسامح هو الطريقة الوحيدة كي لا أبقى وحدي. أما في البيت، فالوضع لم يتغير كثيرًا. كان الضجيج يسكن الجدران. صوت أبي وأمي يتصاعد بين الحين والآخر، وأنا أهرب إلى غرفتي، أضع وسادتي على رأسي لأخفي الأصوات. وفي بعض الليالي كنت أغني لنفسي أغنية صغيرة، أحاول بها أن أطمئن قلبي الصغير بأن الغد سيكون أفضل. ومع كل ذلك، كانت هناك لحظات فرح لا تُنسى. في الأعياد، حين تلبس أمي لي فستانًا جديدًا، وتضع الحناء على يدي، وحين نضحك جميعًا أثناء تزيين البيت قبل المناسبات. لكن حتى في تلك اللحظات، كان هناك ظلّ للعراك يمرّ سريعًا، كأنه جزء لا يفارق أي يوم في حياتنا. طفولتي كانت تشبه لوحة ألوان مختلطة، فيها الفرح والحزن، النور والظلال. تعلمت فيها أن ليس كل ما يُكسر يُصلَح، لكن يمكننا دائمًا أن نعيش رغم الشقوق.