عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 249 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 249

الفصل 249

لملمت سفانة أطراف فستانها الباين من تحت عبايتها بيد وباليد الثانية مسحت دموعها وهي جالسة في انتظار النساء اللي أصر عمر يدخلون له عشان ما يستنون في السيارة , زفرت أزهار وهي تروح وتجي وسط غرفة الإنتظار المكتظة بالنساء المتوجعات وأطفال الباكيين واستغفرت خوله قبل ما تقول : أزهار ارتاحي .. طالعت أزهار في كل المقاعد المشغولة وقالت بهدوء : مرتاحة وأنا واقفة .. : خوله , أم سالم .. نطت سفانة أول ما سمعت صوت أبوها وجريت لخارج الغرفة , شافته واقف على جنب ومعاه عمر على مقربة منه , جريت ورمت نفسها في حضنه وهي تصييح من قلبها , ضمها وطالع في خوله اللي خرجت بهدوء وقال : نرجعكم القاعة عشان الطبيب مصر يجي ولي أمرها عشان يستخرج شهادة الوفاة .. هزت راسها بصمت , همس بحنان : عظم الله أجركم .. همست خوله : جزاك الله خير .. زاد احتضانه لسفانة وهو يردد على مسامعها كلام حسته مشابه لكلام عمر في السيارة .. خرجوا من المستشفى وأزهار رغم عنها كانت تصرخ بداخلها ~ كيف نسيبها لوحدها ؟؟ كييييييف ؟؟ ~ مسكت كم عمر اللي ماشي قدامها و سألت : عمر , وينها ؟؟ ما حب يقولها إنهم حطوها في الثلاجة إلين يجي ولي أمرها فقال : ماعليك , هم مهتمين بها وإحنا شوية ونرجع .. ************************* راحت لجناح العروسة ورفعت جوالها ودقت عليه , وأول ما وصلها همسه وهو يقول : ياااااااااا هلا والله , كنك حاسه فيني .. ابتسمت الهنوف بخجل وقالت : السلام عليكم .. : وعليكم السلااااام والرحمة , يا هلا والله , يااااااااااااأهلين وسهلين .. زاد خجلها من ترحيبه الحار فقالت بهمس : عمتي تقول إنك زعلان تبغى تخرج وتحضر الفرح فقلت أتصل أتطمن عليك .. زفر وقال : خلاص ما أبغى , مادام كلمتيني .. ضحكت وقالت باستنكار : حساااااااااان , أتكلم جد أنا .. قال بجدية : صراحة مليت , والله مليت , أحس نفسي منفي في الأسكيمو من كثر ما أنا لوحدي , أول عبود كان معايا يسليني لكن من فترة خلصت إجازته ورجع لعمله وصاير لوحدي محد يطل علي , بأتجنن من الطفش .. قالت بهدوء : مادام إنك بخير وعافية هذا أهم شي .. قال : صادقة , الحمد لله على العافية , بس إبن آدم طماع , يبغى كل شي .. سكتت وهي ماعندها شي تضيفه , وصلها همسه الرقيق وهو يسألها : متصلة علي عشان كذا ؟؟ ابتسمت بحرج وقالت بتلعثم : لا هو ... يعني لمن قالت عمه نورة ... قصدي ... خفت إنك طفشان و .... ضحك وقال : عمري , روحي لجواز أختك , مايهمك فيني , أنا بخير وعافيه .. التزمت الصمت وهي تبتسم بهدوء , وتخافق قلبها لمن سأل بخفوت : هنيف ما بتجيني .. نزلت راسها للأرض مع إنه مافي أحد معاها وبالقوة همست : ما أقدر , جده تقول لا .. قال باعتراض : حاولي معاها , أنا يوم كلمتها ماخلت سبة ما سبتني إياها , حتى يوم حاولت أحنن قلبها علي قالت لولا .. ضحكت وقالت : مادام قالت لولا يعني إقطع الأمل نهائي .. : الله يصبرني , هنوفه , متى يجي يوم عرسنا ؟؟ انصعقت من سؤاله وحست بخجل الكون يتجمع في خدودها وهي تهمس : الله يقدم اللي فيه الخير .. وشهقت لمن انفتح الباب عن آخره وطلت منه سمية اللي قالت وهي تبحلق فيها : شتسويييييييييييييييييييييييين ؟؟ اش به وجهك محمر ؟؟ قالت بتلعثم : هااااااا , ولا شي .. دخلت وراها خنساء وطالعتها بنظرات مستمتعة وهي تقول : أكيييييييييييييييييييد تكلمين أخويه .. وسكتت للحظة قبل ما تكمل : يالصاااااااااااااااااااااااااااايعة .. تمنت الهنوف لو تتلاشى من مكانها وتختفي خاصة لمن سمعت ضحكة حسان اللي قال : الله يقطع شرهم من بنات , ردي عليهم .. قالت سمية بتريقة : يوووووووو مهي قادرة تصبر إلين يخلص الجواز طلعت تتصل عليه .. صرخت الخنساء : حسااااااااااااان أشوفك مصروع على الجواز , أتاريه من تحت راسها السوسه .. شهقت الهنوف وتحركت بعصبية وخرجتهم من الغرفة وهم يحاول فيها إنها تخليهم لأنهم بيجيبون بعض الأشياء اللي طلبتها هدى , صك الباب واستندت عليه وسحبت نفس عميق ورجعت الجوال لإذنها وصلتها ضحكاته اللي ماانتهت وهو يقول : سوسة , حلللللللللللو اللقب .. همست بإحراج : مع السلامه .. حاول يخليها تكلمه أكثر لكنها ودعته وصكت الجوال , ولمن لفت وفتحت الباب لقيتهم واقفين جنب الباب وهم مدنقين عليه يتجسسون , رمتهم بنظرات نارية وهي تقول : ياقليلات الأدب .. صرخوا وجريوا شاردين عنها وهم يضحكون , قالت : ما بجري وراكم يالمخبل , انتبهوا لا تطيحون وانتم بهالكشخة .. ونزلت من الجناح وانتبهت في الإستقبال لوحده رشيقة القوام , كان الكثير من المعازيم موجودين لكن هي بالذات لفتتها , كانت لابسة فستان فوشي صارخ بلا حبال يوصل لأعلى ركبتيها ولابسه تحته شراب بلمعة , كان شكلها يشبه راقصات الباليه بحذاءها المنخفض .. : جي جي .. انتبهت لصرخة عهود اللي اندفعت تحضن هالبنت اللي صرخت بحماس : عوعو , وحشتيني .. تبادلوا الأحضان الحارة والقبلات , تحركت الهنوف تسلم على بعض المعازيم وهي مستغربة الكيس الصغير اللي ناولته عهود لصديقتها اللي حطته في شنطتها وهي تغمز لها ..