الفصل 248
من وسط اللاشعور و الا تفكير , من وسط الذهول وعدم التصديق شافتهم خارجين وهم شايلينها , كلها مغطاة , غطت فمها بيدينها تكتم صرخاتها ومدت يدها بسرعة تبغى تفتح الباب , يدها كانت تنزلق , تحسست الباب وسط الظلام وهي تصرخ : وين اليد , وين اليد ..
ولمن وصلت لها فتحت الباب بقوة وخرجت بسرعة , جريت وهي تصرخ : بندريييييييييييييييييييييي ..
جريت لها خوله وضمتها , صرخت : خليني أشوفهااااااااااااااااااااا , بندرييييييييييييييييييييييييييييييييي ..
غطى عمر وجهه وهو يستغفر لمن خوله تتشبث في أختها وهي تقول بحزم : تشوفينها بعدين , تشوفينها بعدين ..
صرخت سفانة : بندريييييييييييييييييييييييييييييييييي , لااااااااااااااااااا خلوني أشوفهاااااااا ..
قالت خوله بحزم وهي تهزها : سفانه قولي إنا لله وإنا إليه راجعون , إدعيلها بالرحمة ..
تفجرت دموعها الحبيسة بصمت لمن انطلق صوت سيارة الإسعاف الموجع اللي حسته يشعل فتيل آلامها , جرتها خوله بمساعدة أزهار للسيارة ودخلوها , جلست أزهار قدام وطالعت في أخوها اللي فتح الباب بعد ما تناقش مع الدكتور ودخل وهو يلقي السلام , شغل السيارة ومد يده ورصها على يد أزهار اللي رصت على يده بقووووة , قال بهدوء : أرجعكم للقاعه بس ما تدخلون إلا لمن أعطي خبر لجاسم وعمي أحمد ..
كانت صوت البكاء المخنوق والشهقات المتقطعه يخترق سكون المكان بعد كلمته ..
انتفض الكل لمن تعالت رنت الجوال , خرجته سفانة بسرعة وزاد صياحها وهي تقول بوجع : العنووووود , العنود تتصل علي , اش أقولها , أنا ورى سيارة الإسعاف اللي شايلة أختك الميته ..
زجرتها خوله وهي تقول : انتي بتعترضين على قضا ربك دحين , استغفري ربك ..
طاح الجوال من يد سفانة وهي تغطي وجهها وتصيح صياح اشد من الأول ..
****************************
لفت العنود على عمتها نورة وقالت : بنتك الدبببببببببببببب ما ترد , اش أسوي فيها دحين ؟؟
قالت نورة بهدوء : يمكن عشان هي مشغولة ..
زفرت وقالت : ليش ما قالت لي إنه فستانها انقطع ليه ..
تنهدت نورة وما جاوبتها عشان ما تأكد لها كلام هي استنتجته من نفسها و هي قالت لها إنها راحت مع خوله المشغل عشان عندها مشكلة وهي حسبته مشغل الخياطة , تركتها على اعتقادها وهي تطالع في جوالها بتوتر , كانت تنتظر اتصال خوله عشان تطمنها ..
صدح صوت الدقاقه بموال : جيناكم زوااااااااار قاصدين الداااااااااااار , افتحوا الباب شرقي ..
وتعالى بعدها صوت الدفوف , قالت العنود : يوووووووووو بدأ الدق وهي مهي هنا , حتى أزهار الحماره ماترد ..
جات الجوهرة وقالت بضيق : هي بالله ما كإن في دقاقه في جده كللللللللللللها غير هذي اللي جات في زواج أزهار ..
قالت العنود بصوت ممطوط وهي تدق على سفانة مرة ثالثة : عاد هذا طلب العروووووووس ومحد يرفضه , ويكون في علمك هي دفعت فلوسها بنفسها لأنه مرة عمي صاااااااااااالح ..
وهمست بينها وبين نفسها : اللي من طختك ..
وكملت بصوت عالي : ما تبغى الدق الإسلامي ..
وكملت بسخرية : وما بتدفع 5000 على دق ما ........ يسوى على حد قولها ..
نهرتها نورة وهي تقول : عنود لسانك حصانك إن صنتيه صانك , بالله لو سمعتك وحده اش بتقول , تتريق على مرة عمها ..
تغير وجه العنود من اللي قالته نورة ومن حدته , لأنه نورة بالذات ماتحتد على أي شي , قالت بدلع : آآآآآآآآآآسفة ..
وعضت لسانها وتابعت : ما عاد أعيدها ..
ابتسمت نور وقالت الجوهرة بتأفف وهي تروح لبعض المعازيم اللي توهم وصلوا : انتي ميؤوس منك ..
زفرت العنود وقالت : ماتررررررررررررد ..
بعد ما سلمت على كم حرمة نادتها ريم اللي تعرف حبها لهالغنية وهي تقول بحماس : إلحقي بدأت تغني يا دار ..
ناولت عمتها الجوال وقالت بحماس : يا دار , يا حبي لهالغنية ..
طالعت نورة في الجوال ورصته بقوة وهي تقول : الحمد لله على كل حال ..
وتحركت لجوة الصالة وابتسمت لهدى المتزينة بفستان أسود هادئ له إكسسوارات فضية ومسويه شعرها بتسريحه ناعمه ومكياج خفيف ..
سألتها هدى بلهفة : ها اش تبغى أزهار من خوله ؟؟
قالت بصدمة : أزهار ..
قالت هدى : ريم تقول إنها كانت تدق عليها قبل فترة ..
ابتسمت نورة وقالت : تقولها لسه ما خلصوا ..
زفرت هدى وقالت : إن شاء ما تتأخر أكثر , نبغى نزفها بدري عشان وراها سفرة ..
قالت نورة : إن شاء الله ..
وطالعت للكوشة , كانت العنود ترقص بدلع مع ريم وهي تبتسم للبنات اللي جلسوا على طاولة جنب الدرج المؤدي للكوشة وعلى مقربة منهم كانت بنتها سمية ترقص مع الخنساء ..
خرجت بسرعة ودقت على خوله وأزهار و سفانة لكن محد رد عليها وأخيرا دقت عليه ..
****************************
أول ما شاف الاسم رفع الجوال وقال بابتسامة وهو يطالع في ولده اللي زام شفايفه بضيق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , هلا نورة ..
كان صوتها الهاديء يحمل في طياته قلق وهي تسأله عن أحوالهم وكيف جوازهم , قال بهدوء : نورة اش فيك ؟؟ متصلة عليه عشان تشوفين أحوال الرجال , أنا خرجت من القاعة عشان أشوف حسان اللي جاب الجنان للدكتور يبغى يطلع شويه عشان يحضر الفرح ..
قال حسان بضيق : مافي فرق بين اليوم و أربع أيام , خلاص طفشت ..
قال علي بحزم : لازم تكمل أسبوعين زي ماقال الدكتور , ارتاح لأنك منت رايح مكان ..
بعد لحظات صمت قالت : خلاص أكلمك بعدين ..
قال بهدوء : استني ..
وخرج من غرفة حسان اللي قال بصوت عالي عشان يسمعه أبوه : أبويه تعبــــت , تجمدت من كثر القعدة على السرير ..
تجاوز الأسرة السبعة اللي كلها مرضى و همس بلطف بعد ما خرج من الغرفة المشتركة : اش عندك ؟؟
بدون لحظة تفكير قالت له على كل شي صار , طمنها وقال إنه هو بيشوف السالفة , ومن قفل من عندها دق على خوله ..
ما خلصت الرنة إلا وردت عليه خوله , بعد السلام قال : خوله اش صار أمك قلقانه عليكم ..
وسكت وهو يستمع للكلمات السريعة الغير مترابطة , غمض عيونه وهمس : إنا لله وإنا إليه راجعون , وينكم إنتم دحين ؟؟
سحب نفس وقال بهدوء : طيب لا تصيحين , قولي لعمر يستناني , أنا عندكم هنا فوق , دقايق وأكون عندكم , مسافة الطريق ..
ورجع لحسان وقال : عند إذنك , ماشي خلاص ..
زفر حسان وقال : روحوا كلوا مفطحات وخلوني أنا على أكل المستشفى اللي ماله طعم , أنا دحين عرفت سبب جلوس المرضى في المستشفى , من الأكل اللي يلوع الكبد ..
قال بحزم : قول الحمد لله ..
وسحب الستارة وخرج , زفر حسان ورجع ظهره للسرير , طالع في الطاقة اللي على يساره ورجع طالع للستارة اللي على يمينه وقال : هي , عزيز عندك أحد ..
انسحبت الستارة وطل من وراها عبد العزيز وهو يقول : لا , وإنت باين من صوتك الملعلع ما عندك أحد ..
ابتسم في وجه جاره اللي جاي عشان غسيل الكلى واللي ينتظر عمليته المقرره لزرع الكلى خلال يومين وقال : ما شاء الله الأهل جايبين لك قهوة ..
قال عبد العزيز بحزم وهو يبعد ثلاجة القهوة : أقول مابتشرب , مانعينك من السوائل المهيجة , الهيل ماينفع لك ..
زفر وقال : أنا ما خلصت من أمي وجدتي اللي كل شوي متصله تنصح تجيني إنت ..
قال عبد العزيز بتريقه : أكيد متضايق عشان بعض ناس ماجوا ..
لف عليه وقال بغيض : ياشين النااااااس لا بدأوا يرمون في الكلام , هي مي زوجتي عشان تجيني , البنت تستحي , يقولون رايحة لزوجها وهي مملكة , زين اللي جات أول مرة ..
حرك جواجبه بغيض وقال : قول هالكلام لنفسك اللي كل يوم تترجاها تجي ..
فتح عيونه على اتساعها و سأل بذهول واستنكار : مين قالك ؟؟
قال بضحكه : أبو عبد الله ..
قال حسان بصوت عالي : أبو عبد الله , شغلك عندي ..
وصلته ضحكة أبو عبد الله أربعيني العمر واللي متنوم من 4 أيام بانتظار عملية استئصال أورام حميدة في رجله اليمين اللي ما عاد يقدر يمشي عليها من شدة الألم ..