حكاية وعد - الفصل الثامن (جزء منه)🌸🎀 - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن (جزء منه)🌸🎀

الفصل الثامن (جزء منه)🌸🎀

وهو يوشك أن ينهض من سجدته ويغادر المسجد، شعر بيدٍ تمسكه برفق.👇 يتبع. ********** الفصل الثامن: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير🌸 خرج خالد من المسجد بعد صلاة المغرب، يحمل في صدره هموماً أثقلته، وعزيمة لا تنكسر رغم ما يواجهه. وبينما هو يخطو نحو الباب، شعر بيدٍ تمسك يده برفق، فالتفت ليجدها يد الشيخ إمام المسجد. ابتسم الشيخ ابتسامة هادئة وقال بصوت ملؤه الوقار….مالك كده عينك فيها كميه حزن نظر خالد إلى عيني الشيخ، فارتعشت أنفاسه وأجاب مباشرة، وكأنه وجد من يقرأ ما بداخله… والله يا مولانا الموضوع لسه بفكر في ووالدتي مش موافقه ورافضه والحمدلله بصلي وبدعي ربنا الشيخ بنبرة رضا وحب لي خالد…. بص يا ابني وانا فعلاً اعتبرتك ابني أفضل حاجه بتعمله دلوقتي أنك مع ربنا والله مع ربنا مش بيخسر إن شاء الله تكون من نصيبك عشان أنت إبن حلال لخالد شعر وكأن كلمات الشيخ قد أزاحت ثِقَلًا كان جاثمًا على صدره، فامتلأ قلبه براحةٍ عميقة، وهدوءٍ لم يذقه منذ أيام. بدت ملامحه أكثر صفاءً، وعقله أكثر وضوحًا، كأن سحابةً داكنة قد انقشعت فجأة…شكرا لك بجد حسين براحه من كلام حضرتك الشيخ بحب…. الشكر لله ربنا يعينك ✨سبحان الله وبحمده ،سبحان الله العظيم ✨ انتهى الحوار بينهما، وغادر خالد المسجد بخطواتٍ هادئة، يحمل في صدره سكينةً لم يعهدها منذ زمن. كان المسجد بالنسبة له ملاذًا يلوذ به، ومكانًا يجد فيه راحته الحقيقية. كلمات الشيخ ما زالت ترن في أذنه، كأنها بلسَمٌ يُعيد ترتيب روحه ويُثبت قلبه جلس أمام البيت، عاقدًا كفيه فوق ركبتيه، وعيناه شاخصتان إلى الأرض، كأنه يستمد منها طاقةً جديدة تُعينه على ما ينتظره. كان الصمت من حوله يرافق صمته الداخلي، غير أن قلبه كان يهمس بإصرارٍ: هكمل وهحارب عشانها ********* في غرفتها جلست دارين شاردة الفكر، كأنها تُراجع كل ما مضى لحظةً بلحظة. أخذت تستغفر ربها بإحساسٍ صادق، فهي تُدرك أن ما حدث لم يكن صوابًا، لكنها في الوقت ذاته حمدت الله أن كُشفت في وقتها. شعرت بفخرٍ خفي لأنها تغيّرت للأفضل ولم تترك نفسها تكرر الأخطاء ذاتها. رفعت يديها بالدعاء، وقلبها يلهج: "يا رب، إن كان فيه خير لي ولحياتي، فاجعله من نصيبي، وبارك لي فيه." يوم خطوبه فاطمة💍 بعد مرور أسبوع، حلَّ يوم خطوبة فاطمة، وكانت دارين تقف في حالة استعجال، تُساعد والدتها في ارتداء ملابسها، والجو من حولهما يملؤه بعض التوتر والاستعداد السريع. وبرغم الاستعجال، كانت دارين تشعر بفرحة عميقة في داخلها، إذ إن اليوم ليس يومًا عاديًّا، بل هو يوم خطوبة صديقة عمرها، وأقرب الناس إلى قلبها. دارين باستعجال….يلا يا ماما كده هتأخر وسما بترن عليا والدة دارين تُلبس أخاها الصغير وابتسامة هادئة….حالا هنكون مخلصين اجهزي انتي والد دارين…. يلا انا هنزل اجهز العربية وخلصوا شويه دارين وقفت أمام المرآة تُعدّل خمارها … بحط لمسه اخيره وبالفعل انتهوا من تجهيزاتهم، ودارين تغمرها سعادة لا تُوصف لفرحة صديقتها، وقد ارتسمت البهجة على ملامحها بوضوح. تحرّكوا بالسيارة حتى وصلوا إلى بيت فاطمة، وهناك كانت الأجواء مفعمة بالفرح، تتعالى أصوات الأغاني والزغاريد، وكأن البيت بأكمله يحتضن ليلة من نور وسعادة. دارين ارتمت في حضن فاطمة تعبيرًا عن فرحتها الصادقة، وكأنها تحتضن عمرًا من الذكريات الجميلة. احتضانها لم يكن عاديًا، بل كان مليئًا بالمحبة والامتنان، وفي عينيها دموع فرح تُترجم ما يعجز لسانها عن قوله…. مبروك يا أجمل عروسة في الدنيا فاطمة بعيون فيها دموع…. الله يبارك فيكي عقبالك يا حبيبتي سما…. أنا مليش نصيب من الأحضان دي الثلاثة الأصدقاء تعانقوا بقوة، وعيونهم تلمع بدموع الفرح، دموع صافية خرجت من قلوب مخلصة. وكأن هذا اليوم لا يمثل مجرد خطوبة فاطمة، بل إعلانًا عن بداية جديدة في حياتها، بداية يشاركونها هم بكل حب وفخر، فهم ليسوا مجرد صديقات، بل عُمر كامل من الود والوفاء… 🌱فرحة اللي بيحبونا بتبقي باينه وفرحتنا مبتكملش غير بهم ،وبوجودهم معانا في اليوم ده ،وربنا بيوزع الارزاق بطرق مختلفة ، ممكن الرزق يكون في صاحبه أو صاحب مخلص معانا في كل أوقاتنا الصعبة قبل السهلة🌱 والدة فاطمة كانت تتحرك بين الحضور بابتسامة واسعة، تحمل صينية مليئة بأكواب العصير البارد، توزّعها بمحبة وكرم، وكأنها تُشارك…. عقبالكوا يا حبايبي سما بهزار…. يارب اوعدنا دارين بخفة ممزوجة بالمرح….لسه قدامنا مشوار طويل فاطمة….. إن شاء الله يا حبايبي والدة فاطمة…. اتصلي علي أحمد شوفي هيجي أمته فاطمة، وهي تدخل إلى البلكونة بخطوات هادئة، مالت بجسدها قليلًا للأمام وبدأت تُحادثه بنبرة ودودة…. اي يا أحمد اتاخرت لي أحمد …..والله أنا خلصت بس في ناس صحابي جايين من بعيد وكده لازم استناهم علشان مش عارفين المكان فاطمة وقد ارتسمت على ملامحها علامات الفهم، قالت بنبرة هادئة توضح أنها استوعبت…تمام ماشي خرجت فاطمة بهدوء وقالت لهن: "أحمد مستني أصحابه عشان جايين من بعيد والدة فاطمة….ياجي بسلامه وما إن انتهت كلماتها حتى شغَّلن الأغاني وجلسن يضحكن ويهيصن، كأنهن ينتظرن القادم بفرح غامر. بعتذر عن التأخير 🙈 طبعاً الفصل ده قصير انا عارفه بس إن شاء الله بس التكمله هنزله قريب ادعوا ليا عشان الفتره دي مشغوله كتييير 🩷