الفصل الرابع : بين الامس واليوم.
مرت ايام قليلة بعد عشاءهما الأول، لكن أثر اللقاء
ظل حاضراً في قلبيهما.
ليان كانت تحاول أن تعيش يومها بشكل عادي :
عملها، كتبها ، تفاصيلها الصغيرة... لكن كل شيء
كان يذكرها بعمر، حتى الأشياء التي لم تكن مرتبطة
به من قبل.
اما هو، فقد وجد نفسه إلى أماكن اعتاد أن يتجنبها، فقط لأنها تذكره بها. المقهى القديم، الشارع الذي كانا يسيران فيه معاً مساءً، وحتى الحديقة الصغيرة قرب بيتها.
في إحدى الليالي، تلقت ليان رسالة منه :
"احتاج ان اراك... ليس غداً،بلا الآن."
ترددت للحظة ،لكن قلبها سبق عقلها. بعد دقائق،
كانت واقفة عند جسر صغير يطل على النهر، المكان الذي كان ملاذهما في الماضي. وجدته هناك ، ينتظرها ،وعيناه تعكسان قلقاً لم تره من قبل.
اقتربت منه وقالت :
-"الأمر يا عمر؟"
تنفس بعمق قبل أن يجيب :