«أعينوني على حملها»
قالت السيده فاطمة لعلى أوصيك أن تدفنى بنفسك ولا تبكى على فراقى ولا تضرب الحسن ولا الحسين
- وجاءت لحظة الفراق..
حتّى توفّيت رضى الله عنها بعد ٩٥ يوما من وفاة الرسول..
جلس سيدنا على شاردا على الرغم من إنه من هو فى قوة إيمانه وأحد رموز الإسلام الكبار، والمثال والقدوة فى الصبر والجلد قبل أن يجمع قواه بالعافية، ويأمر كل من كان فى الحجرة بالخروج منها وتركه معها وحدهما..
وما أن أغلق الباب عليه وعلى جثمانها إلا وإقترب منها وهمس فى أذنها:
(يا فاطمة أنا علي)
ويسمع كل من كان خارج الغرفة بكائه بحرقة..
لقد غسلها وكفنها بنفسه!..
وحين ساعة الخروج بالجسد الطاهر إلى المستقر الأخير، ينهار ذلك الرجل الذى حمل «باب خيبر» وحده وهو صائم، وقد عجز عن حمله سبعون رجلا، وتخور قواه وهو يبكي، ويخرج الصوت من بين شفتيه ضعيفا واهنا ويقول:
«أعينونى على حملها»
«لا شيء أثقل على الإنسان من فراق من يحب»
السلام علي تاج المؤمنين مولانا الامام علي الكرار
السلام علي زهرة الاكوان مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء