الفصل 234
: شويه ما شفت إلا صاحبه جاره وهو يقوله , لا تطولها وهي قصيرة , ما بقي إلا ترقمهم ..
انفجروا البنات بالضحك وقالت البندري من وسط ضحكها : ماشاء الله , حافظة كلامه حرف حرف ..
قالت سفانة وهي تضحك : لا ولا حظي نبرات صوتها ما شاء الله , نففففففففس نبرة الولد ..
لفت العنود بوزها وقالت : قولوا ما شاء الله ..
قالوا في وقت واحد : قلنا ..
قالت الهنوف : عاد العنود وماشاء الله في زحمة ..
بعدت بلوزتها وتفلت جوتها وهي تقول : بسم الله عليه , بسم الله عليه ..
وضمت أصابيع يدها وحركتها بشكل دائري فوق راسها وهي تقول : خمسة وخميسة ..
زاد ضحكهم لمن قالت ريم : جاتكم أم البدع والتخاريف , هي بنت مايجوز اللي قاعده تسوينه , اش خمسة وخميسة ؟؟..
هزت أكتافها وقالت : ما أدري أشوفهم يسوونها لمن يخافون من العين ..
قالت أسماء بهدوء : هذا بلانا , إحنا أمه تتبع كل شي بلا تفكير ..
هزوا سمية و الخنساء روسهم وهم يقولون : نعم , نعم ..
طالعت فيهم أسماء بنظرات بااااارده وضربتهم الهنوف من ورى روسهم وهي تقول : بلا تريقة إنت وهي ..
قالت البندري : ها هنوف بشري لقيتي الأقمشة في العماري ..
سحبت كيس كبير وهي تقول : أهااااااا , ما عدا البلوزة العشبي ما لقيت قماش بنطلون نفس الدرجة الغامقة أو أي درجة مقاربة ..
وبدأوا يخرجون من الأكياس الأشياء اللي اشتروها , لأنه من ضيق الوقت توزعوا كل جماعة تسوي شي , دخلت خولة المجلس وهي محملة بأكياس كثيرة , نزعت غطاها وهي تلهث وتقول : السـ .. ـلام عليـ ..ـكم ..
ردوا عليها السلام وفزت سمية و الخنساء وشالوا عنها الأكياس , رمت نفسها بكل ثقلها على الكرسي وهي تقول : واااااااااو يا رجولي , ما عاد أقدر أمشي , استغفر الله العظيم ...
ودخلت وراها ساره وهي تقول بتأفف وهي تنزع طرحتها : ذكروني ما عاد أروح سوق مع أمي مرة ثانية ..
قالت حمده : محد قااااااااااااااالك دوري من صباح الله خير إلين دحين انتي وبنتك ..
قالت خوله باعتراض : جده أي من صباح الله خير , أنا ما تحركت إلا قبل المغرب بشوي , بعدين ما خلصنا أغراض الزواج وما بقي إلا ستة أيام وها اليوم خلص يعني خمس أيام بس ..
قالت العنود : رجاء , رجاء بدون عد لأنه عندنا عرايس ما يبغون أحد يعد لهم كم باقي ..
قالت حمده بعصبية تخاطب خولة : والله الشقى هو اللي موديك , أصلا الدبش يغلق في يوم واحد , أروح لمحل كبير وأقـــــشقش من الملابس وأخرج ..
قالت نورة بهدوء : أمي الأسواق ماعاد هي زي أول , و طلبات البنات كمان ماعاد هي زي أول ...
لفت خوله عن نقاش أمها وجدتها و قالت تخاطب بناتها : والله لو يدري عني أبوكم إني لبعد العشاء في السوق يطلقني ...
ضحكت سمية وقالت بمزح : زين أمي , خليه يدري عشان يصير في حياتنا أكشن و ..
قاطعها صوت حمده المعصب وهي تقول : و يعل يكشنونك في نار جهنم قولي آمين , قال خليه يدري قال ..
البنات ما قدروا يستحملون أكثر , ضحكوا وقهقوا على جدتهم اللي دايما تمسك آخر كلمة وتحولها لسبة إذا ما عجبها الكلام اللي ينقال , حتى لو ما كان للكلمة معنى ..
ـــــــــــــــــــــــــ
في الرياض :
في بيت سلطان عبد الكريم الـ .... :
: لازم ننهي الموضوع ..
صوته الجهوري رغم السنون اللي شرخته سكت كل الموجودين , التفت عبد الكريم لأبوه اللي كمل كلامه : لازم ننهي الموضوع اليوم , أم ماجد وجارتين أكدوا رضاع سحر من وفاء ..
أخفى صقر توتره ولف وجهه و سطام يأشر بيده وهو ينطق بعض الكلمات بصوت مخنوق , زفر عبد الكريم وقال : في فرق بين الثنتين , هم مهم توأم متماثل زي ماهر وسامر عشان ما نعرف نفرق مين اللي رضعت , الكل أكد إنه سحر هي اللي رضعت ..
تنهد سطام وأشر على جانب راسه وهو يقول بذات الصوت : دـيا مجـ ـونه ..
ابتسم ماهر وقال : حلللوة دنيا مجنونه ..
قام سلطان وهو يتوكأ على عصاه , فز عبد الكريم وحط يده اليمين ورى ظهره وباليد الثانية سند بها يد أبوه وهو يقول بصوت خفيض : بتروح داخل ..
قال سلطان وهو يضغط على يد ولده وعلى عصايته عشان يعدل وقفته : بأروح أخبر أمك واللي جوة باللي صار ..
بعد ما تحركوا داخلين ووراهم عبد العزيز وخالد , زفر صقر وهو يلعب بخاتمه اللي حاطه في خنصره ويطالع في الموجودين , أخوانه و التوأم و عبيد و عادل , قال ماهر وهو يدقه : هي أخويه , اش أخبارك ؟؟
: ماهر ..
قالها سامر باستنكار , كان حاس بتوتر صقر ومشاعره المتضاربه , قال ماهر باعتراض : أنا اش قللللللللت ؟؟ ماقلت غير الحقيقة ..
ولف على صقر وضربه على فخذه بأطراف أصابيعه و قال : أحلى شي لمن تجي تسهر عندنا نقدر نلعب أربعة , البنت مكتوب على جبهتها بالوت ..
ضحك صقر غصب عنه , ما كان يتخيل إنها تلعب بالوت , وفتح سطام عيونه على اتساعها وأشر بيده بسرعه وهو يهمهم : مـ وله .. ـهر ...... بـ.ا.ـوت ..
قطب ماهر حواجبه وأشر بسبابته إنه يعيد اش قال , فقال سامر وهو يأشر بسرعة : معقوله ونص , فناااااانة بالوت ..
قال ماهر بغيض : اش معنى انت تفهمه وأنا لااااااااااااااا ...
ضحك سامر وقال : كان معايا واحد أبكم في ..
وتردد للحظة قبل ما يكمل بذات الابتسامة : مجمع الأمل اللي كنت أتعالج فيه ...
: أشوووووووووفك خبير ..
وتابع بابتسامة لمن شاف إنه صقر ارتاح من مزحه : بس في شي سيء , ماعاد نقدر نقولها سوي العشاء لأنها ماكانت تسويه إلا عشانها تستحي منك , دحين بتضربك بأي شي قدامها بدون اعتبار ..
قال سامر وهو يحك راسه : الله يعينك على ضربها وعصبيتها ..
ابتسم أسامة وقال بمزح : يعني دحين زادت عندنا أخت , لاااااااااا إله إلا الله , هذا بس فالح يجمع أخوات , يا خي إنت والـ ..
ولف يأشر على سطام المبتسم وكمل : ـدلخ الثاني تجوزوا وفكونا خلونا نشوف حياتنا ..
نزل سطام عقال بيده وهو يأشر باليد الثانية على نفسه وهو يقول : أـا .. د ــخ ..
فز أسامة بسرعة وهو يقول : محشوووووم والله , آآآآآآآآآنا الدلخ مو انت , بس تكفى رجع الماغنوم مكانه ..
وحك يدينه وهو يقول : عاد هو عليه لسعات ..
من وسط ضحك الشباب قال : سامر , تستااااااهل , اللي إنت يالبزقة تبغى تتجوز قبلنا ..
قال أسامة باستنكار : حراااااام عليكم , 22 سنة بزقة , خلاااااااااااص أنا عجزت أبغى أتجوز إفهموووووووهاااااااااااااا ..
ولف على سطام وصقر وقال بعصبية : تجوزا ..
زاد ضحك الشباب عليه وعبيد اللي في نفس سنه يقول : الله يفشلك , تخرج من الكلية وتوظف بعدين قول أبغى أتجوز , بتصرف على بنت الناس بألف المكافأة اللي تجيك ..
قال باعتراض : أبويه يصرف علينا إلين ربي يسهلها وأتوظف ..
قال صقر : لا والله و إحلف , أصلا ميييييييين اللي بترضى بواحد زيك , لا شهادة و لا وظيفة ..
قال بمزح : عندي سيارة كامري ..
مسح ماهر عيونه اللي بدأت تدمع من كثر الضحك لمن أشر لهم سطام بتريقة , وسامر يترجم حركاته السريعه ويقول : بيأكل بنت الناس شكامانات ويشربها بنزيـ ..
وانفجر ضحك وهو يقول : لا ويقولك فصلها فستان من تظليل السيارة ..
طالع فيهم أسامة بطفش وهو يزفر بضيق , قال صقر : هذا كللللللللللله من طارق الله يساااااامحه , تزوج وخلاك تغار ..
خرج عادل من صمته على غير العادة وقال : أنا أخوه و أكبر منه ما غرت هو يغار ليه ..
قال عبيد وهو يحك شعره الطويل اللي يوصل لأطراف أكتافه : والله أنا غرت , مو هو كان خوينا ولاصق فينا , ويا غير مشعث الشعر ونحيييييييييف بيموت , دحين الوجه ربرب وبانت النعمه في خدوده ولبسه أحسن لبس ..
قال عادل برعب : قول ما شاء الله تحسد أخوي ..
: ما شاء الله , ما شاء الله ..
وجلسوا يتناقشون عن محاسن الزواج ومساوئه ...