الفصل 233
يومين ما ترد لا على اتصالاته ولا على رسايله , طالع في العمارة وهو يحس دمه يغلي بداخل عروقه , سحب نفس عميق وهو يقول : لا تطلع إلا وانت هادي ..
زفر بقوة وضرب الدركسون وهو يصرخ بداخله ~ كيف أهدأ وهي مهي راضية تعطيني مجال أتكلم , حتى يوم أتصل على البيت ويرد عمر يقولي تعبانه تقولك اتصل بعد شوي ~ حرك سيارته لمن حس إنه مو قادر يسيطر على غضبه , ولمن خرج من الحارة وتذكر شعوره كل ما دخل شقتهم اللي صار يروح عشان ياخذ منها ملابسه واللي يحتاجه بس رجع لف الدركسون راجع للعمارة وهو يقول من بين أسنانه : الله يلعن إبليسك يا أزهار ..
وقف سيارته بحدة قدام العمارة وخرج وهو يصفق الباب بقوة , من يوم السبت ما شافها إلا دقايق معدودة صباح الاثنين , طلع الدرجات بسرعة عشان ما يتراجع وهو يأكد لنفسه إنه سعيه لها مو إهانه له بقدر ما هو محاولة إصلاح , هو الرجال الأحكم ولازم يضغط على نفسه , وقف عند الباب وسحب نفس عميق صار يسحبه كثير وضغط الجرس , دقايق وانفتح الباب وطل من وراه عمر وهو يقول : يا حيا الله من جانا , وينك يا رجال ؟؟
ابتسم جاسم بهدوء وهو يبادله السلام ويقول : موجودين , كيف حالك إنت ؟؟
: بخير , تفضل ..
أول ما دخل قال عمر بصوت عالي : أزهاااااااااااار زوجك جاااااااااااااااااا ..
ولف على جاسم و قال وهو يلبس صندله : أنا بأروح البقالة أجيب مقاضي للبيت ..
فتح جاسم فمه لكن عمر كمل وهو يفتح الباب : مع السلامه ..
ورجع لف وهمس وهو يمسح لحيته : طول بالك عليها تراها صايرة عصبية , تكفى يا جاسم , ترى تكفى تهز رجاجيل , والله ما أتحمل أشوفها زعلانه ..
وخرج بسرعه و صك الباب وراه , زفر جاسم وهو يحس بثقل في قلبه , ولمن تذكر شي حك جبينه بتساؤل وهو يقول : عادي عنده يخرج بثوب البيت المصري ..
وهز أكتافه ودخل للصالة وهو يقول : ياااااااا ولد ..
قفلت أزهار باب غرفتها بالمفتاح بشويش وسحبت نفس عميق وزفرته وهي تغمض عيونها , ما كانت عندها القدرة والقوة اللي تخليها تواجهه , كانت مرتاحة في اليومين اللي فاتت , تعرف إن هذا يعتبر تهرب وضعف لكنها ما تبغى تشوفه , ما تبغى تشوفه نهائيا , تحتاج وقت عشان تقدر تسترجع قوتها وتلملم شتات روحها , صوت دقاته الهادية على الباب خرجها من أفكارها وخلاها تبعد عن الباب كإنه وحش وهي تطالع فيه برعب وضربات قلبها تتسارع ..
: أزهار ..
~ اشتقت لك , والله اشتقت لك , ياربي لا تخليني أضعف قدامه , لو ضعفت دحين ماعاد أقدر أفرض رأي وبيعرف إنه غبية , كلمتين منه تنسيني كل شي ~ ..
زفر لمن ما سمع لها صوت وقرب من الباب وهمس بتحبب : زهره قلبي افتحي الباب , والله ماني جاي عشان أتفرج في صالتكم و أخرج ..
~ لا تدلعني , أنا ماني ناقصة , لله مشاعري في دوامه ~ غمضت عيونها بقوة , مشتاقة له من أعمق أعماق قلبها المتوجع , ماتقدر تنكر ولا تقاوم , هذي آيه من آيات الله , الموده بين الزوجين آيه , مهما صار و مهمها حدث بينهم هذي الآية بتظل مسيطرة عليهم ~ يارب أتوسلك يارب , خليني قويه و ~ ..
: زهوره تراني أحس نفسي مجنون وأنا قاعد أكلم الباب , بس ...... والله وحشتيني ..
~ خليني أفكر شوي , لا تقاطع أفكارييييييييييييي , ياربي اش أسويييييييييييييييييي ~ سحبت نفس عميق وتوجهت للباب لكنها ترددت وقالت بصوت حاولت قد ماتقدر تخليه قوي وثابت : دقيقة لو سمحت ..
وراحت للمراية , أول ما شافت وجهها انصعقت , راحت وخلعت جلابيتها ولبست تنورة وبلوزة بحكم إن عمر موجود و ما تقدر تلبس بنطلون قدامه , زفرت لمن شافت شعرها وقالت وهي تمسك الشباصة : هي بالله هذا الأندومي اش بيهجده , الحمد لله على كل حال ..
مسدته قد ماتقدر ولمت مقدمة شعرها وأطرافه بشباصة بعد ما حطت شوية كريم وجل عشان تثبته وخلت الباقي على طبيعته الغجرية , كحلت عيونها ورسمتها وحطت زينه خفيفة وما تحركت إلا بعد ما حست برضى عن شكلها , ما تبغاه يجي ويلقاها مهمله نفسها , سحبت نفس عميييييييييييق وزفرته وفتحت باب غرفتها , أول ما شافته يقوم من الكنبه وهو يبتسم ابتسامة غريبة حست بقلبها يخفق بجنون وبحرارة تتسلل لخدودها لكنها في اللحظة الأخيرة ضبطت انفعالاتها بعد جهد جهيد وتقدمت بثبات ومدت يدها بهدوء بارد , مد يده و قبض بكل قوته على يدها وهو يتأملها بصمت , كان يحس بشوق عمره في حياته ما حس به , سحبت يدها منه وجلست على الكنبه المقابله وتعمدت إنه يكون بينهم الطاولة الزجاج عشان تفصل بينهم , جلس وقال وهو يرفع واحد من حواجبه : يا برووووووودك , هذي التحية اللي قدرتي عليها بعد هالغياب ..
طالعت فيه ببرود وقالت : غصب عني ..
طالع فيها بصمت للحظة سأل بعدها : ليش مارديتي على رسايلي واتصالاتي ؟؟
قالت بصدق : ما أبغى أرد ..
حس بغليان دمه اللي حاول يتخلص منه واللي بالقوة تخلص من بعضه يرجع له بشكل أقوى , حاول يضبط أعصابه وهو يسأل : طيب إلى متى بتستمر هالحال , يعني دحين من السبت وانتي هنا واليوم ربوع , كل هذا ولسه ما ارتحتي ..
قالت بثبات : قلت لك أحتاج وقت ..
قال بحزم : خذي الوقت اللي تبغينه في بيتنا , أبويه كل شوي يسأل اش صار وليش إلى الآن مارجعتي البيت , وأمي ما سألتني عن شي لكن نظراتها تكفي ..
نزلت راسها وقالت بثبات : ما أقدر أرجع حاليا , نهائيا ما أقدر أرجع , الصور ..
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر : ياااااااااذا الصور اللي ذليتينا فيها ..
رفعت راسها وقالت بحزم : برضو مستهين فيها , الصور المبتذله اللي شفتها إلى الآن تقشعر ببدني وفوق هذا كله على كثر عيوبك ماتخليت في يوم إنك من هواة تجميع هالصور و ...
اختنق صوتها لمن حست الألم اللي في أعماق قلبها ينضح ويتصاعد بقوة , قطب حواجبه وهو يقول بصدمة : كثر عيوبيييييي , صور مبتذله ؟؟ انت اش قاعده تقوليييييييييييين ؟؟
قالت بعصبية وهي توقف : صور الحريم العرايا اللي شفتها في درجك , ما تتخيل اش حسيت وقتها , تمنيت .... تمنيت ...
وزاد اختناق صوتها وهي تطالع في وجهه اللي كانت تعابيره غير مفهومه , همست بوجع : تمنيت إني ما حبيتك بجنون عشان ما أتوجع هالوجع كله , تمنيت لو إني ما تزوجتك ولا عرفتك ولا ....
وسحبت نفس قوي عشان تمنع الدموع اللي بدأت تتسلل لعيونها وطالعت فيه بألم ممزوج بعتاب وهي تصرخ بداخلها ~ ولا عرفت حنانك اللي أكيد غمرت غيري به , ولا عشقت ابتسامتك اللي أكيد وجهتها لغيري , ولا ......ولا .... ولا ...... ~ صرخت بغيض : حتى مزاجيتك اللي تطلع الشيب حبيتها فيك , وانت كيف تجازيني ؟؟ بعصبية مالها مبرر و رغم كذا أبلعهااااااا , بابتسامات توزعها على كل حرمة ترميك بنظرات إعجاب وأتغاضى عنها وأحط نفسي ما شفتها , كرهت الخروج للسوق ولا التمشيات من كثر ما توزع إبتسامات معجون الأسنان ..
استثارته سخريتها فقال ببرود : النظرة الأولى حلال و الابتسامة في وجه أخيك صدقة ..
فتحت عيونها على اتساعها وصرخت : لا والله , استغفر ربك على هالكلام , أصلا لو إنك نزلت عينك عنها من البداية ولا رميتها بنظرة احتقار على قلة حياها ما كان في تمادوا البنات في فعايلهم , يا حسرتي على المسلمين إن كان كل قال نفس كلامك ..
وقف بحدة لكنه تمالك نفسه لمن صرخت وهي تأشر عليه : ماخلصت كلامييييييييي , والله لو فتحت فمك قبل ما أخلص كل اللي في قلبي لا أدخل غرفتي وما عاد تشوف رقعة وجهي إلين أموت ..
كان وجهها محمر لدرجة حسه شويه وينفجر من العصبية , حس بقلبه يرتجف بداخله , من تزوجها عمره ما شافها بهالعصبية وبهالشكل , حس بقلبه المرتجف يذوب وجع لمن شاف جسمها كله ينتفض وهي تقول : استحملت القنوات اللي قاعد تتفرج فيها , ستار أكاديمي و الحقيرات أليسا ونانسي وغيرهم , كللللللللللللللللها تغاضيت عنها وقلت بيجي يوم وتحترم فيه مشاعري كملتزمة قبل ما أكون زوجة وتبطل مشاهدة هالأشياء على الأقل قدامي لكنك ما احترمت ولا وحده من الثنتين ..
وكورت يدها المرتجفة وضغطتها في راحتها اليسرى وهي تقول : ضغغغغغغغطت على نفسي ضغغغغغغغغغط وأنا أشوفك تتمرن على العود وبينت لك مليون مرة بالكلام وبالخروج من الغرفة إني ماني موافقة على وجوده في بيتي لكنك ما اهتميت ..
ومدت يدها على اتساعها وهي تصرخ : كان ممكن أستحمل كللللللللللللللل اللي صار , كلللله أغفره و أصبر عليه أو أتجاهله , حتى الصورالخليغة كان ممكن أتغاضى لأنه كل هذا كووووووووووم والنونو كوم , هذا كيف بيعيش في هالبيئة , كيف بيتربى بيني وبينك ؟؟ أنا بأقوله الأغاني حراااااااااااام وإنت بتدق له عوووووووووووود , بأشغله المجد وإنت بتشغل له سبيستون وإي آر تي , أنا بأحفظه القرآن وإنت بتدندن له آخر أغنية في آخر أوبريت صار , أنا بأحكيه عن سيرة الرسول و أبو بكر وعمر وإنت بتحكيه عن بيكهام و أحمد نور , أنا بأعلمه حب المسلمين وكره الكفار وإنت بتزرع فيه إن الإتحاد أحسن من الأهلي اللي تكرههم وتحتقرهم ..
واختق صوتها للحظة قبل ما ترجع تقول بألم : أنا حزنانه عليه من قبل ما يجي , أنا بأوريه صور الحيوانات والفواكه وبيجي يوم بيطيح على صور زي الصور اللي شفتهااا ..
غمض عيونه بقوة وفتحها بسرعة يطالع فيها بصمت , كلامها كان مباشر وحاد بطريقة مرعبة , بطبيعته لمن أحد يهاجمه يهاجم حتى لو كان غلطان لكن منظرها خلاه يتراجع عن هالمبدأ ويكتفي بالصمت , قوتها الواضح لعيونه إنها تدعيها واللي يفضح هشاشتها جسمها المرتجف وعيونها اللامعة اللي حاربت الدموع بضراوة كل هذا حسه يطعنه مليون مرة , رغم كل عيوبه اللي ذكرتها ما كان من ضمنها تلذذه بقهر المرأة , ماكان هاين عليه إنها توصل لهالحال بسببه , كان كل جزء في جسمها يرتجف من العصبية , لف حولين الطاولة وتقدم لها , و رغم إنها حست براحة غير طبيعية وفتور غريب في جسمها بعد ما فرغت كل الكلام اللي كان يصارعها أيااااااام وليالي طويلة إلا إنها قالت بقوة : حسك عينك تقرب مني ..
سألها وهو يتجاهل تحذيرها : خلصتي كلامك ؟؟
قالت بعصبية وهي تتراجع : ما خلصت لكن هذا اللي جا في بالي دحين ..
رفع واحد من حواجبه فقالت بحده وبدون تفكير : إيوه و أككككككككككرهك لمن ترفع حاجبك بهالطريقة ..
تصنم في مكانه وطالع فيها بصدمة قبل ما يقهقه من قلبه لدرجة رجع راسه على ورى , زمت شفايفها بغيض وعقدت ذراعينها قدام صدرها وهي تقول من بين أسنانها : الله يبسطك دوم , أصلا دايما أحر ما عندي أبرد ما....
اختنقت باقي حروفها لمن لقيت نفسها في أحضانه , حاولت تبعد لكنه ضمها بقوة وهو يهمس : كله معترف فيه لكن والذي خلقني ما أعرف شي عن الصور اللي تقولين عليها , عمري ما حبيت هالصور ولا عمري احتفظت فيها لا في جوال ولا في أوراق ولا حتى في جهازي ..
كانت تحس إنها على شفير الانهيار , ثواني وتنفجر صياح على صدره , تنفجر بدموع وجع و ألم وشوق و حنين , لكنها تذكرت إنها ماتبغى تنهي الموضوع بدون شروط , استجمعت البقية الباقية من شتات قوتها ودفته بعيد عنها وقالت : هذا ما يغير من حقيقة إني لقيتها في درجك ..
قال بحيرة : في درجي مو جهازي !!
طالعت فيه بحيرة مماثله وهي تقول : جهازك !! أصلا أنا عمري ما فتحت جهازك و ...
قطبت حواجبها بعصبية وكملت ببراءة : لا تغير الموضوووووع , الصور لقيتها في درجك يعني صورك , إلا إن كان أنا حطيتها وأنا ما أدري , مافي غيري وغيرك في البيت و ....
قطب حواجبه بتفكير وهو يحاول يفهم اللي قاعد يصير , ولمن شاف إنه مافي فايدة من تفكيره رجع يركز عقله مع أزهار اللي أنهت كلامها وهي تقول بحزم : هذا كل اللي عندي ..
طالع فيها بحزم وقال بثبات : ولو حلفت لك إني ما أعرف شي عن الصور اللي قلتي عليها بتصدقني ..
عيونه المثبته على وجهها لمحت التردد في اختلاجات وجهها اللي كانت تجاهد عشان تخليه ثابت بارد مليء بالقوة , قالت بهجوم عشان ما تعطيه مجال يحلف لأنه ساعتها بتصدقه وبينتهي الموضوع : أجل إنت اش كان قصدك بالخصوصيات اللي تقول عليها لمن كنت أناقشك في الصور ؟؟
ضبط ملامحه بإحتراف وهو يقول بهدوء : جهازي لقيته مغلق بطريقة غلط , يعني واحد نازع الفيش بسرعة من دون ما يسوي إغلاق للجهاز , ولمن راجعت المستندات الأخيرة لقيت الشخص متصفح في ملفاتي القديمة وأنا الحقيقة ما أتذكر اش في هالملفات لكن اللي متأكد منه إنه مافيها شي من هالكلام اللي تقولينه ..
تأملته بصمت , كان عارف إنه عقلها قاعد يدور وعيونها تستنى تشوف بعض الإرتباك عليه عشان كذا جمد نظراته عليها بهدوء , بعد لحظات حسها بتدوم للأبد زفرت وبعدت نظرها عنه وهي تهمس : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وجلست على أقرب كنبه وهي تكمل بذات الهمس : ما أدري , أحس في شي غلط , في شي ماني فاهمته ..
ركع على الأرض قدامها وحط يدينه على ركبها و سألها بهمس وهو يتأمل عيونها التايهة : زهره , تحبيني بجنون ؟؟
فتحت عيونها على اتساعها ورصت يدينها بقوة في حضنها وحمرت خدودها وهي تقول بصوت مخنوق : هااااااا , مين قال ؟؟
همس بابتسامة رقيقة وهو يمد يدينه ويحطها بشويش على يدينها عشان ما تسحبها : انتي قلتي ..
قالت وهي تلف وجهها : كذابة , الكذب على الزوج حلال , يعني ممكن أقولك إنت أحلى رجال شفته وانت قررررررررد ..
مسك ضحكته لمن ضغطت على الكلمة ولف يدينه وقبض بقوة على يدينها الصغيره مقارنة بيده وطالع في جانب وجهها وهمس : راضي إني أكون قرد إن كان بتقولين لي إني أحلى رجال شفتيه ..
شاف التواء شفتيها بشبح ابتسامة قبل ما تضبطها وهي تقول بهدوء : الشهادة لله منته قرد ولا ما كان ذبحوني الحريم بملاحقتهم لك , بس ..
لفت عليه لمن اكتشفت حاجة وقالت بعفوية : تصدق ليتك قرد عشان محد يطالع فيك ..
انفجر بالضحك , ضحك و ضحك وضحك إلين دمعت عيونه , سحبت يدينها منه وهو يضحك وقالت بضيق وهي تدفه بعيد عنها : يوم أقولك أحر ما عندي أبرد ما عندك ماتصدق ..
جلس على الأرض من دفتها وهو يحاول يمسك ضحكه , مسح عيونه وهو يتنحنح عشان يصفي حنجرته ويوقف ضحك وعدل شماغه وعقاله اللي حسه تزحزح من دفتها , كانت تعاني من كثر ما تحارب مشاعرها , رجع ركع على ركبه ومد يدينه عشان يمسك يدينها وهو يقول بتريقة : انسي الدقايق الأخيرة خلينا نرجع من عند سؤالي اللي ما جاوبتي عليه ..
لمن تذكرت سؤاله المحرج ضربت يدينه بخفه وهي تقول بغيض : حلوه ذي انسي , شايفنا في فيلم ولا مسلسل !! قوم عني قوم ..
قال بعصبية وهو يقبض على يدينها : يا دبــه وحشتيني ..
حس بجمود وعرف إنها تصغي له , ابتسم وقال بحب وهو قاصد يغيضها : والله وحشتيني , وحشني خبالك وإزعاجك و تهديداتك و زنك اللي ما يخلص , حتى تصحيتك المتخلفه بالمويه كل فجر وسعلوتك وحشتني ..
سحبت يدينها وقامت بعصبية وهي تقول : ما قلت ولا شي حسن , كله ذم سيد جسوم ..
قام وهو ماسك ضحكته وقال : طيب هذا اللي افتقدته من يوم رحتي ..
طالعت فيه بصدمة وقالت وهي تأشر بيدها بعصبية : بسسسسسسسسسسسسسسسسس , هذا اللي افتقدته ..
حرك حواجبه وقال : وشي ثاني بس لو بأطريه بتعصبين ..
رمته بنظرات حاده ~أزهار اعقلي , هو ما قال شي غلط , هذا حقه ~ وبعد ثواني زفرت و قالت بهدوء : إذا على الشي الثاني أنا مستعدة أرجع البيت الليلة وأوفي حقوقك كلللللللللللها عشان ما تلعني الملائكة ....
و تحركت لغرفتها , لحقها بسرعة ومسك يدها وهو يضحك ويقول : كنت أمزح أمممممممممممزح ..
~ يلعب بأعصابي و مشاعري ويقول يمزح , يا نااااااااااس أذبحه , أفجره ~ سحبت يدها و صرخت بعصبية : أنا مريضة نفسيا و حااااااااااااامل ما يصلح معايا المزح الزغل اللي قاعد تمزحه , بعدين تعااااااااال إنت يوم تسأل تحبيني بجنون و ما أدري اشكله , عمرك قلتلي أحبك يا سيد جسوم ؟؟..
ولمن شافته يفكر قالت بحزم وهي تأشر بإصباعها : ولاااااااااا مره ..
قال باعتراض وهو مقطب حواجبه : أقولك حبيبتي ..
: ناااااااادرا و بعدين فرق بين حبيبتي و أحبك , مو أنا أقول لريناد لمن أطلب منها شي روحي حبيبتي ولا جيبي يا حبيبتي ..
حك حاجبه اليمين وهو يقول : طيب أقولها دحـ ..
قاطعته بحزم : مالها طعم دحين بعد ما قلت لك , أصلا ما عمري انتظرتها منك لأن الحب بالأفعااااااال مو بالكلام , أنا بس حبيت أنبهك ..
طالع فيها بجدية وقال : طيب أطلبي اللي يرضيك ..
~ أخييييييييييييييييييييييييييييييييرا , مابغيت تقولها , شكرا يارب شكرا ياااااااااااااااااااارب ~ أخفت ابتسامتها وهي تقول بحزم : العود يخرج من بيتنا ..
وضغطت على كلمة بيتنا عشان تحسسه إنها مازالت تحس بالانتماء له , قال بتأكيد بعد لحظة تفكير : جاك ..
قالت بهدوء كإنه موافقته هذه ما أثرت فيها رغم إنه قلبها يتراقص فرح بداخلها : والدش كمان ..
طالع فيها بحده وهو يقول : نـــعــــم , وفين تبغيني أروح يوم يكون في مباراة ؟؟ أروح مقهى برأيك وسط الدخان والشيشة وغيره , يعني يرضيك هالشي ..
~ يا ذي المباريات هي والأخبار مسوين زحححححححمة , كل دخل الدش بيته وقال عشان المباريات والأخبار والعيال وغيرهم يا غير يفرفرون في باقي القنوات ~ قالت بهدوء : مو شرط مقهى , روح عند واحد من الشباب , من كثرها المباريات , إنت بنفسك تقول إنها كل فترة يعني مو على طول تحتاج الدش ..
كمل بسخرية : ليش ما نفصل التلفون والكهربا كمان ..
قالت ببرود وهي ترفع حاجبها تقلد طريقته : إذا تبغى تفصل التلفون إفصله الحمد لله عندنا جوالات لكن الكهرباء ما أنصحك لأنه ساعتها كيف بأشغل الغسالة وأغسل ملابسك والكاوية كمان كيف بأكوي , حتى الطبخ ما أقدر أطبخ في الظلام والأهم من هذا كله كيف بتشغل جهازك ؟؟..
رفع حواجبه وهو يطالع فيها بصمت دام للحظات , خافت من فشل طريقتها لمن شافت ملامحه تدل على طفشه فتحركت بسرعة ورفعت نفسها على أطراف أقدامها ولفت يدينها حولين رقبته وضمته بقوة وهي تهمس بشوق : ياربي كيف وحشتني ...
وغمضت عيونها وهي تضمه أكثر وكملت بحب صادق هامسة : كل شي فيك اشتقت له حتى ريحة عطرك ..
~ يارب يوافق , ياربي ما احتمل بعده , يا حي يا قيوم تجعله يوافق , يا رب أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أجبت إنه يوافق ~ بعد لحظات فتحت عيونها بتوتر وخوف لمن حست بجموده , يدينه على جانبينه , ما بادلها الحضن ولا همس بحرف ~ ياااااااااااااارب أتوسلك ~ قبضت بأصابيعها على غترته و ضمته أكثر وهي تهمس برجاء متوجع : جاسم ..
: جاك ..
ولمن حست بيدينه حولينها تضمها بقوة وهو يكمل بهمس : تامرين بشي ثاني ..
هزت راسها بلا و الدموع تتجمع في عيونها وهي تهمس : ما يأمر عليك عدو ..
و دفنت وجهها في كتفه وهي تقول بصوت مخنوق : جاسم أحبك , والله أحبك ..
وتسللت دموعها وهي تهمس : الله يخليك لا تخليني أبعد عنك مرة ثانية ..
وانفجرت تصيح من أعمق أعماق قلبها وهي تتذكر ~ عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم , ماكان ليصيبك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ~ كرهت الصور وتمنت لو إنها ما شافتها , قلبها انسحق وتفطر لكنها تذكرت إن المؤمن أمره كله خير إن جاءه خير شكر وإن أصابته مصيبة صبر فدعت ربها يصبرها , من كان يتخيل إن الصور هي اللي بتكون سبب في خروج العود والدش من بيتها , كانت تحس نفسها منهارة وكل جسمها يذوب وأطرافها ماعاد تشيلها لولا يدينه القوية المحيطة بخصرها ..