حين التقت العيون1 - الفصل الثاني :اكتماله. - بقلم الآلية صوفيا | روايتك

اسم الرواية: حين التقت العيون1
المؤلف / الكاتب: الآلية صوفيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني :اكتماله.

الفصل الثاني :اكتماله.

لم يكن لقاء المقهى مجرد مصادفة عابرة. فبعد ان افترقا، حمل كل منهما شعورا ثقيلا لم يعرف كيف يصفه. ليان عادت إلى بيتها وقلبها يضج بلاسئلة :لماذا عاد عمر الان؟ ولماذا بدا وكأن الزمن لم ينجح في محو حضوره من داخلها ؟ اما عمر فقد قضى تلك الليلة مستيقظا، يتذكر لحظات قديمة جمعته بها ، ضحكتها عندما كانت تسخر من ملاحظاته ، طريقته في اقناعها بأبسط الأشياء، والدمعة الوحيدة التي راها في عينيها يوم افترقا. في اليوم التالي، لم يستطع مقاومة الرغبة في رؤيتها مجدداً، ارسل إليها رسالة قصيرة، لم يكتب فيها سوى : "ليان هل يمكن أن نلتقي ؟" ترددت قليلا قبل أن تجيب. كانت تخشى أن تعود إلى دائرة الألم، لكنها في الوقت نفسه لم تستطع إنكار اللهفة التي ايقظها حضوره. وفي النهاية، كتبت : "غدا في الحديقة القديمة " عندما التقيا هناك ،كان الجو ساكنا، والذكريات أثقل من الكلمات. جلسا على المقعد الخشبي الذي عرف قصتهما الأولى. ابتسم عمر بخفة، وقال : -"مازال المكان كما هو... لكنه يذكرني بكل شيء" اجابت ليان وهي تنظر بعيدا : -" احيانا لا تتغير الأماكن... لكننا نحن من نتغير" ساد الصمت بينهما ،لكن في أعماق كل منهما كان هناك يقين يتشكل : أن الماضي لم يدفن حقا ، وان لقاء اليوم ليس مجرد استعادة الذكرى... بل بداية سوأل جديد عن الغد.