عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 223 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 223

الفصل 223

الساعة8,20 صباحا : كانت تحس درجة حرارتها ترتفع وتنخفض , فركت يدينها المتجمدة اللي كانت تشتعل حرارة قبل ثواني وركزت بصرها على بوابة المستشفى , حست بشي يجثم على كتفها , التفتت لأبوها اللي ابتسم وهو يقول : يلا ننزل .. حست بالسخونة تجتاح جسمها مرة ثانية من شدة الخجل , فتحت الباب وخرجت بصمت , وهي تمشي وراه حمدت ربها إنه رفض ياخذ العنود معاهم رغم إنها وعدته تجلس في الانتظار إلين يخلصون لأنها تبغى تفطر في الدانوب بعد المستشفى , دخلت المصعد وهي تحس أنفاسها كل مالها تختنق , غمضت عيونها بقوة وهي تصرخ ~ هنوف اش فيك ؟؟ عادي بتروحين تتحمدين له بالسلامة وتطلعين ~ لمن سمعت صوت جرس المصعد فتحت عيونها وخرجت ورى أبوها اللي التفت يتأكد إنها تتبعه كإنه حاس إنه ودها تشرد , مع كل خطوة تخطوها ومع كل رقم تقرأه على اللوحات المثبته على الأبواب تتسارع نبضات قلبها , زفرت بينها وبين نفسها لمن شافت أبوها يوقف قدام باب غرفة وهو يدقه , أول ما انفتح الباب وطل من وراه عبد الإله تراجعت خطوتين ولصقت في جدر الممر , ابتسم عبد الإله بعد ماسلم على عمه وقال بمزح : يافرحة بعض نااااااااااااس , أخاف يكتبون له خروج اليوم .. تمنت لو تنشق الأرض وتبلعها خاصة لمن ضحك أبوها وهو يضربه على كتفه بتحبب وهو يسأله : كيفه دحين ؟؟ صاحي .. قال وهو يحك جبينه : الحقيقة توه نام , مانام طول الليل .. : لاااا .. قال عبد الإله : مو مشكلة تفضلوا .. و دخل ثواني و رجع خرج و هو يقول : زين أروح أفطر في الكافتريا .. ومر من عندهم وهو يقول : الحمد لله على سلامته يا الهنوف , سامحينا على اللي صار .. همست بخجل : الله يسلمك .. قال أحمد بسرعة وهو يلحقه : هي تعال , وين رايح لوحدك .. لف عليه عبد الإله بتساؤل فقال : استناني أروح معاك .. مسك ضحكته لمن فتحت الهنوف عيونها عن آخرها ومسكت كم ثوب أبوها وهي تقول باعتراض : أبويه .. قال بهدوء : أدخلي على زوجك , دقايق وأجيك , أنا خلاص شفته أمس .. وتحرك , طالعت في ظهره برعب ورجعت طالعت في باب الغرفة المفتوح كإنها تطالع في وحش مفترس , وقفت لفترة طويلة في مكانها وتحركت بعدها لداخل الغرفة , صكت الباب وفتحت غطاها , طالعت بتردد في الستارة اللي مغطية المنظر عنها , تحركت ببطء وهي تطالع ليمينها , بدأ المنظر يتضح لها شويه شويه , أول ما شافت أقدامه المغطية بلحاف المستشفى وفوق بطانية تغطيه إلين ركبه و تسلل بعدها نظرها للأعلى وتصنم على صدره الملفوف بشكل مخيف واستقر على وجهه المستكين , كان نايم على ظهره والسرير شبه مرفوع من عند راسه , تدافعت الدموع لعيونها بسرعة , غطت وجهها وكتمت شهقتها اللي كانت بتسلل من بين شفايفها , بعدت يدينها وهي تطالع فيه بخوف , حركت أقدامها بالقوة وسحبتها سحب إلين وصلت عند منتصف السرير وقفت في مكانها وهي تتأمل وجهه , ماتتخيل إنها كانت حتفقده لولا رحمة ربي , مسحت دموع تسللت لخدودها بأطراف أصابيعها وهي تشد على شنطتها ونقابها باليد اليسرى , زفرت بشويش عشان ماتزعجه و هي تتأمله بصمت , لمن لاحظت إنها تتأمل كل تقاسيمه سحبت نفس عميق وهي تحس بالخجل يخنقها , بعدت نظرها عنه وتأملت الضماد اللي على صدره , مدت يدها بتلمسه ورجعت سحبتها ~ هنوووووف اش هالخبال ؟؟ انتي بتقرين عليه ~ مدت يدها بعد تردد طويل وحطتها على صدره وهي تهمس : أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك .. كررتها ثلاث وهي تحس بالدموع تتسلل لعيونها مرة ثانية , سحبت يدها ومسحت دموعها وهي تصرخ بداخلها ~ استغفري ربك , هذا الصياح كله وهو نجى , إحمدي الله , الحمد لله , الحمد لله , يارب لا تحرمني منه , ياااااااارب لاتحرمني منه ~ تراجعت عن السرير لمن تغيرت أنفاسه فجأة , سحب نفس عميق وقطب حواجبه دلالة الوجع وهو ينقلب على يمينه , كتمت أنفاسها بتوتر ولمن استقر في نومته خرجت أنفاسها اللي كتمتها , ضحكت على نفسها وعلى خجلها الزايد الغريب , تمنت لو عندها شوية من جرأة العنود , صح صايرة تخونها جرأتها مؤخرا لكنها تعتبر أكبر جريئة في نظرها , تقدمت ومدت يدها بلا تفكير ومسدت حواجبه المقطبه وهي تبتسم بحب , ولمن حست برغبة إنها تمسح شعره قبضت يدها و تراجعت بسرعة وهي تحس نفسها بتموت من الخجل , لبست نقابها وخرجت من الغرفة , على خروجها التقت بأبوها , ابتسم وسأل : وين رايحة ؟؟ همست بخجل : خلاص اتطمنت عليه .. : صحي .. هزت راسها بلا , زفر ومد يده وقبض على يدها اللي حسها بااااااااارده زي الثلج , ضغطتها دلالة شكر وامتنان , ضحك وتحرك وهو يقول : الحمد لله ربي رزقني كل الأنواع , خجلك و جرأة العنود واعتدال البندري , لو تعطيك العنود شويه من اللي عندها كان صرتم معتدلات زي البندري .. ضحكت وقالت وهي تحس براحة عجيبة بعد ماشافته : كان وقتها ماحيصير لكل فينا شخصيتها الخاصة , صح ؟؟ ولمن هز راسه سألته : ومين اللي تحب شخصيتها أكثر ؟؟ دخل المصعد وقال : كل وحده فيكم لها مكان .. قالت : لااااااااا ما أبغى هالجواب الديموقراطي .. لاحظ إنها بدأت تنطلق بعد ماحبست نفسها وصامت عن الكلام ليومين ~ والله إنتم الحريم , عجيباااااااااات ~ قال بهدوء : هالجواب الديموقراطي عشان ما أتحاسب قدام الله على التفريق , اللي لها معزة خلي لها معزة داخل القلب وبس .. كانت متأكدة مليون إنه العنود هي اللي لها المعزة الخاصة لكنها فرحت إنه ماصرح بهالشي قدامها , رصت يده بقوة وقربت منه وهي تخرج من المصعد .. لف عليها وابتسم لها وهو يحس إنها رجعت طفلته الصغيرة , من صغرها كانت تحب ترص على يده وتضمه وهو يمشي , ولمن اصطدم بصره بحجابها اللي وضح طولها وتجاوز راسها لكتفه تذكر إنها كبرت , وبعد كم شهر حتغادره زي البندري وماحيمر طويل قبل ماتفارقه العنود كمان , سحب يده من يدها ولفها على كتفها وهو يمشي في المواقف ..