الفصل الثاني عشر
الجزء 12:
لتركض من امامه فورا مزعوره ومضربه وتسيل دموعها بغزاره هل يعقل ماقاله صحيح لتهمس بخفوت وهى تركض على السلالم ..
"... مستحيل كداب ....!! مازن بيحبنى ...!!"
دلفت الى غرفتها بقهر وارتمت بفراشها وتكورت على نفسها تنتحب حظها العاثر الذى اوقعها ببراثن هذ الوحش قلبها يؤلمها كثيرا وتخشى صدق كلامه
وصل الى مسامعها صوت الآذان لتنهض من فراشها وتلوم نفسها بقهر ...
".. انا ازاى مصليتش انهارده الفجر والظهر ...!!"
لتتنهد بضيق من نفسها ...
".. اهو العصر ادن ....!"
نهضت بالم فجسدها مرهق كل انش بها يتالم كروحها تماما دلفت الى المرحاض وتوضات بفستانها الابيض الذى اصبح ملازما لها ثم صلت فروضها وعادت الى الفراش واغمضت عينها تتمنى ان يكون هذا كابوس وان تكون الان مع حبيبها مازن كم اشتاقت اليه والى عينه الخضراء التى سحرتها ترى بها الطبيعه لتظهر شبح ابتسامه على ثغرها ثم سرعان مااختفت عندما تسرب كلام هذا السجان لها
".... هو عمره ماحبك هو كان عايز يكسرك ... مش اكثر ..!.!"
لتهمس بضعف ...
"... كداب ... ليه الكل بيكدبو ليه الكل بيكرهونى ... ليه كلهم بيشككونى فيك يامازن ...!!"
فلاش بااااك
مريم ..
"... ياميرا فكرى كويس ... مازن ده مش مرتحاله ...!!"
ميرا بثقه ...
"... هو بيحبنى وده كفايه عليه ...!!"
مريم بتنهيده ...
".. انتى من حكاويكى عنه وازاى عرفتو بعض بشك انه بيحبك .. حاسه انه بيضحك عليكى ...!!"
ميرا ..
"... يووه يامريم كل يوم نفس الموال .. اووف قفلى على السكه انا مش هغير رايى ابدا ...!!"
لتتنهد مريم بنفاذ صبر ..
".. انتى حره انا نصحتك وعملت الى عليه ... بس انتى دماغك ناشفه كل همك شكله ووظيفته الى هتتباهى بيها بس قدام الناس ....!!"
بااااااااااك
فتحت عينها باارهاق وتحاول ان تهدء قليلا لتهمس لنفسها ...
".... ياترى كلامهم صح ...!!"
لتعود بذاكرتها الى اول لقاء معه
فلاش باااك
تدلف الى القاعه بهدوء وتجلس بالمقعد الامامى فهذ اليوم الاول لها فى السنه الدراسه الثاتيه لها بالكليه التى رغبت بها وبشده اخرجت دفترها وامسكت بقلمها فقد عزمت النيه ان تبذل اقصى جهدها لتتعين دكتوره بالجامعه
اراحت ظهرها للخلف باانتظار الدكتور الخاص بالماده الاولى
ليدلف بعد لحظات قليله شاب وسيم بجسم رياضى وعيون خضراء كم كان وسيما حقا فجميع الفتيات يعجبن به وهو يتجاهلهم بقصد ولكن له اسلوب خاص هو يوقعهم بشباكه بكلامه اللطيف متظاهرا بالبراءه نظرت اليه ميرا بكره فهى ليست كباقى الفتيات هى رات غروره فى سنتها الاولى بالكليه وكم شهدت على قسوته فى معامله صديقه لها لقد احرج صديقتها بكلامه لذا قررت كسر هذا المغرور وقعت عينه على ميرا فجمالها الآخاذ جذب عينه لها ارتسمت ابتسامه لعوبه على فمه لم تلاحظها ميرا يوما
اتجه الى مكتبه بهدوء وفتح التاب الخاص به واوصله بجهاز العرض وبدء بعرض المحاضره ولكن له اسلوب فى شرحه هو يرغب دائما ااثبات ذكائه على الجميع لذلك يتعمد بعرض اسئله صعبه بالمحاضره ليثبت لنفسه بمدى ذكائه لم يتمكن يوما احد من مجاراته ولكن هذه المره مختلفه بدء بوضع اول سؤال صمت الجميع فلا اجابه لديهم لتردف ميرا بتحدى بالاجابه على سؤاله بكل سهوله وهى ممسكه بقلمها ومركزه بدفترها بتدوين الملاحظات دون النظر اليه
ليكبت غضبه منها باابتسامه صفراء وهو يحى ذكائها وتكرر الموقف عده مرات وبذلك استطاعت لفت انتباهه لها بدون قصد هى فقد ارادت اثبات ذاتها
وتمضى الايام وبدء يتقرب منها بطرق مختلفه حتى وقعت بحبه بدون قصد قد اخرج بداخلها رغبه التحدى فدائما تحب تحديه والفوز عليه فذكائه قد اعجبها
بااااااااااك
اغمضت عينها وهى تكذب كلامه حتى غرقت بثبات عميق للهروب من الواقع
************************
فى المساء
طرق الباب عليها ولكنها لم تجب فشعر بالقلق عليها ليدلف بسرعه وجال بعينه باحثا عنها حتى عثر عليها انها نائمه على الفراش ومتكوره على نفسها كالجنين بثوب عرسها لايعلم سر تمسكها به اهى تحب مازن لهذه الدرجه لاتريد ان تتخلى عن ثوبه تنهد الما لحالها فتقدم ناحيتها وجلس على طرف الفراش وظل يتاملها بهدوء ولمح وجهها احمر اثر صفعته لها ليكور يده بقوه غضبا من نفسه هو ظل يحميها طيله السنوات الماضيه كما انه لم يمد يده على فتاه ولكنها استفزته بدرجه جعلته يضربها لام نفسه كثيرا ونظر الى معصمها مازالت اثار اصابعه محفوره بها لمس بااصابعه وجنتها برفق مكان صفعته للحظه لم يتمالك نفسه واقترب من وجهها ناظرا الى شفاهها برغبه فتفتح عينها فى تلك اللحظه لتصرخ بفزع ...
"... عااااااااااااا ... ابعدى عنى ... ساعدونى ...!!!"
ليضع كفه على فمها ليسكتها وهو يهمس بحده بجوار اذنها ....
".. اخرسى ...!!!! ولو سمعت صوتك هدفنك مكانك "
لترمقه بنظرات مرعوبه وتحاول ابعاد راسها بعيدا عنه ليبعد كفه عنها وينهض
"....انا كنت جاى اصحيكى ... مستنيكى تحت على العشا ...!!"
وخرج صافعا الباب خلفه بقوه
لتزفر هى براحه لتهتف بحنق ...
".. مجنون ...!! ده كان عايز ... ااه غبيه انا غبيه بعد كده لازم اقفل الباب ورايا ده واحد ملهوش امان ...!! "
**************************
فى منزل محمد الجندى
تجلس فريده على الكرسى وممسكه الهاتف بيدها باانتظار اتصال من زوجها يطمئنها بعثوره على ميرا والقلق ينهش قلبها لتسمع رنين جرس الباب فتنهض بتعب بااتجاه الباب وهى تردف ..
".. حاضر هفتح اهو ...!!"
وماان فتحت الباب حتى تفاجئت بمريم ..!"
فريده ..
".. مريم ..!!"
مريم ..
".. ازيك ياطنط ...!!"
فريده ..
".. مش عارفه اقولك ايه انا تعبانه من غير ميرا ..ز اددخلى يابنتى نتكلم جوه ....!!"
مريم بحزن على حاله فريده لم تتحمل رؤيتها بهذا الشكل فدلفت عاقده النيه على اخبارها
دلفو الى غرفه الضيافه فاامسكت مريم يد فريده لتهتف بندم ...
".... انا هقولك على حاجه مهمه ... !!"
فريده بخوف ...
".. فى ايه يامريم خوفتينى ميرا حصلها حاجه ...!!"
لتهز رأسها نفيا وتردف قائله ...
"... الى هقولك عليه ياطنط لازم يفضل بينا عمو محمد لازم مايعرفش انا هقولك بس على شان اطمنك ...!!"
فريده بلهفه ..
".. قولى يابنتى متتعبيش اعصابى ..!!"
مريم ...
"... عاصم هو الى خطفها بس صدقينى ماكنتش اعرف انه هيخطفها هو قالى انه هيتكلم معاها بس ويقنعها ان مازن مبيحبهاش ..!!"
فريده بصدمه ..
"... انتى بتقولى ايه ...!! ازاى عملتى كده .. ومين ده كمان "
مريم بتبرير ..
".. افتكرت ده لمصلحتها صدقينى ... عملت كده ده لحمايتها من تهورها ...!!! كانت هضيع نفسها ....!!"
فريده بعصبيبه ..
".. بس انتى كده رمتيها بالنار ازاى تسيبه يوصلها كنتى عرفتينى وانا هتصرف .ماشى انا مرتحتش لمازن بس ده ميدكيش الحق تتصرفى بمزاجك .. وعاصم ده بيشتغل ايه وفين نلاقيه ...!!"
مريم ...
".. ماعرفش هو الى كان بيتصل بيه من زمان وهو محترم صدقينى عمرو ماهياذيها ده هو ...!!"
لتصمت
فريده بحده ..
".. كملى سكتى ليه ... ايه تانى ماعرفوش ....!!!"
مريم ...
"... هو بصراحه ده سر بينى وبين ميرا وهى ...!!"
فريده بعصبيه ...
".. احكيلى كل حاجه ...!!"
مريم ....
فريده ..
".. هاااا كل ده عملوه على شانها ...!!"
مريم ...
"..... لانه بيحبها ...!!"
****************************
فى قصر عاصم الجداوى
نظرت الى نفسها فى المرأه كم تشتاق عينها لرويه مازن الذى سلب قلبها وتنهدت بضيق مبتعده عن المرآه عليها ان تصبر اكثر لينقذها من براثن هذا الوحش لذلك عليها ان تتجنب ازعاجه فتخشى ان يؤذيها قبل ان يصل اليها مازن نزلت السلا لم بخطوات بطيئه باأعين حانقه لاتزال تتذكر صفعته لها هى لم تسمح لاحد بضربها بعد ان فقدت ذاكرتها ولكن هذا الكائن صفعها والمها كثيرا نظرته لها ترعبها قررت ان تبدو قويه امامه تنفست بضيق
وقفت امامه بااعين خاليه من المشاعر وجلست بدون كلمه على طاوله الطعام واختارت كرسى بعيد عنه لعلها تتجنب بطشه لاترغب برؤيه وجهه نظر اليها رافعا حاجبه بسخريه
ليشير لها بيده على الكرسى المجاور له حدقت به للحظات اغلقت عيننها لكبت غضبها وامتسلت لاوامره ليبتسم باانتصار وشرع بتناول طعامه
نظرت الى الطعام امامها فمطت فمها بضيق فكل الاصناف لا تحبها ولكن تخشى الاعتراض كالمره السابقه وينتهى الآمر بمأساه
ميرا لنفسها ....
"... ايه ده مسقعه ... وفول بطماطم وكمان بيض بطماطم ايه الراجل ده كله طماطم ... هو الاغنيه بياكلو من الاكل ده ..... بس انا هعمل ايه مبحبش اى حاجه فيها طماطم ....!!"
شرع بتناول طعامه بهدوء ليلمحها تنظر الى الطعام بنظرات غريبه ليهتف
" ... انتى هتفضلى بصه للاكل كثير .. ماتاكلى ....!!"
صمتت قليلا وهى تفرك اصابعها توتر وتنظر الى اى شئ عدا عينه التى تخترقها
لاحظ توترها ليهمس بلطف ...
"... مالك تعبانه ...!"
لتهمس بصوت متلعثم ...
".. لا ... !!.."
ليتنهد بضيق وهو يردف قائلا بااسف ...
".. انا اسف ...!!"
اكتفت بالصمت هى لن تغفر له ابدا واردفت قائله ...
".. هطلع الاوضه ....!!!.."
ليباغتها بسؤاله ...
"..... انتى ليه مغيرتيش الفستان ....!"
حدقته ببلاهه ولكن لن تخبره بالسبب لن تسمح له ان يساعدها فهى لاتعرف نيته لتهتف ببرود ...
"... عادى ..!!"
ليرمقها بغل كاذا على اسنانه ليغمض عينه ليهدء ثم اردف قائلا بحزن...
"... انتى لسه مش فكرانى ...!!"
ميرا بتافاف ....
"... ايوه مش فكراك ومش هفتكرك .. ارتحت بطل تسالنى السؤال ده كل شويه ....!!"
لمحت بعينه نظره حزن لاتعرف سببها هل حقا يهمه ان تتذكره دققت بعينه للحظات لاتعلم لما شعرت بشئ نحوها هذه العين تفقدها صوابها هى لم ترغب يوما بااستعاده ذاكرتها ولكن تلك العين تجبرها على تذكر شئ ولكن ماهو لاتعلم لما تالم قلبها لتلك النظره الحزينه بعينه
حاولت ان تلطف الجو قليلا ...
"... انا مش نسياك لوحدك وبس ... يمكن اكون عرفتك من زمان بس دلوقتى كل ذكرياتى القديمه نسيتها وانا فرحانه بكده ... خلى الماضى يبعد عنى ....!!"
ثم تنهدت بالم ...
"... لو كنت سعيده قبل ماتروح ذاكرتى اكيد كنت افتكرت بس انا متاكده من حاجه واحده انا كنت اتعس واحده ... انى انسى دى اكبر نعمه ....!!"
نهضت بهدوء وهى تردف ..
"... بلاش تخلينى افتكر .... !!"
وقبل ان تبتعد امسكها من معصمها برفق ثم نهض ليقف امامها مباشره ظهر فرق الطول بينهم لم تشعر بخوف هذه المره لا تعلم لما شعرت بخفقان قلبها
عاصم بحب ...
".. حتى لو نسيتى الكل ... ومش عايزه تفتكرى .. بس انا هتفتكرينى انا ضيعتك مره ولكن مش هضيعك ثانى ....!!"
جذبها برفق الى صدره وامسك خصرها بتملك بيد واحده وباليد الآخرى امسك بسوسته الفستان وبدء بسحبها لتشهق بقوة ومحاوله الابتعاد عنه وهى تردد بزعر ...
".. ابعد عنى ... سيبنى يامجنون ....!!"
ظلت تضربه بكفيها ولكنه ضغط على خصرها اكثر ضاما اياها اليه بقوه فكتف حركتها بمهاره لتشهق بفزع ...
".. الله يخليك ابعد عنى .. متعملش كده ....!!"
سحب السوسته قليلا وبدء يتحسس ظهرها المغطى بالفستان اترتعشت اكثر وهى تبذل جهدها للهروب من قبضته ابتسم بخبث وهو يترك خصرها مواليا اياها ظهره وهو يردف بمكر ...
"... خلاص متعيطيش .. انا كنت بفتحلك السوسته بس على شان تعرفى تقلعى الفستان ... انتى فكرانى غبى ... من الاول وانا عارف انك مش عارفه تفتحيها ... يله اطلعى اوضتك ...!!"
ثم غمز بعينه بوقاحه ...
".. ولا اطلعك انا ....!!"
لتهتف بغضب ..
".. انت قليل الادب ...!!"
ثم ركضت فورا للهروب منه لتعلو على وجهه ابتسامه عاشقه
دلفت الى غرفتها وهى تضع يدها على قلبها واغلقت الباب بقوه ومستنده بظهرها عليه تهمس لنفسها ..
".. اهدى اهدى ... !!!"
ثم اتجهت الى المكتب وحركته بصعوبه لتضعه خلف الباب حتى تتطمئن انه لن يهجم عليها ليلا لتزفر براحه وتستلقى على السرير حاولت النوم ولكن ذلك الشخص التى حتى لا تعلم اسمه لتهمس ..
"... ده انا حتى ماعرفش اسمه .. بس ايه الى بيحصلى .... ليه شدتنى عيونه ....!!"
لتخبط راسها برفق وهى تلهث ...
"... مش عايزه افتكر حاجه ....!!