عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 219 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 219

الفصل 219

يوم الأحد 17 / 8 / 1427 هـ : الساعة 6.30 الصباح : وقف بعد ماركن سيارته وسحب نفس عميييييييييييييييق وتحرك بخطوات متردد , أول ماوصل عند البوابه اللي واقفين عندها مجموعات متحلقه من الشباب , اللي شايل شنطة على الكتف واللي حاط الكتب داخل سجادة مثبتها فوق راسه واللي من دون شنطة , ومجموعة واقفه بعيد والدخان الأبيض الصادر من بينهم يوضح إنهم قاعدين يدخنون خارج أسوار المدرسة حث خطواته وخلاها ثابته , قال بصوت جهوري وهو يبتسم : السلام عليكم .. ردوا عليه بعضهم السلام والكل يتفحه بنظرات تباينت مابين الحاده والمتفحصة بفضول و البارده والغير مهتمة , تعداهم بخطوات قوية ودخل المدرسة وهو يسلم على كل من يمر عليه , ولمن دخل مبنى المدرسة راح لغرفة الوكيل , سلم عليه وهو يوقع في دفتر الحضور , دون وقت حضوره وراح لغرفة المدرسين , وقبل مايدخلها دخل الحمام الخاص بهم , أول ماصك الباب استند عليه وزفر بقوة وهو يطالع في السقف , مسح جبينه اللي بدأ يندي وتحرك للمرايه , حط شنطته فوق المغسلة وعدل شماغه وهو يقول : قطعت ربع المشوار يا سامر , رببببببببببع المشوار .. سحب نفس عميق وشال شنطته وخرج , دخل غرفة المعلمين وقال بابتسامة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , كيف صباحكم يا شباب ؟؟ .. ردوا السلام وهم يطالعون فيه بتساؤل , حمحم وقال : معليش على عدم تفاعلي معاكم أمس , تعرفون الواحد توه منقول و ... عفوه من بقية الكلام وهم يرحبون فيه بحفاوة , ابتسم وهو يقول بداخله ~ ربع المشوار الثاني , باقي نصه بس ~ , جلس على مكتبه رتبه وجهز أوراقه إلين رن الجرس يعلن بدأ الطابور الصباحي , سحب نفس عميق وتحرك بعد ماخرج الأساتذة , مشي وراهم وهو يسحب أنفاس ويخرجها من فمه عشان يخفف توتر , أول مانزل الدرجات وشاف الشباب اللي وقفوا بملل على شكل طوابير كسى وجهه بهدوء مصطنع ووقف مع بقية الأساتذة عشان يستمعون للسلام الملكي والإذاعة المدرسية , كان مركز بصره على الطلبة اللي يؤدون الإذاعة باهتمام وهو متجاهل نظرات بقية الطلاب اللي حسها تخترق وجهه , ولمن رفع يده بيلمس ندبته انتبه في اللحظة الأخيرة وحولها لشماغه رغم إنه عارف إنه مايحتاج تعديل , عدله بخفه ونزل يده وعقد يدينه على صدره , ولمن انتهت الإذاعة لف بصره على الطلاب وانصدم لمن شاف الكل بلا استثناء مثبت نظره عليه , ابتسم لهم بهدوء وتحرك لنهاية الطوابير لمن بدأ كل مدرس يتقدم الطابور المسؤول عنه في الحصة الأولى .. : شغلت الكل , أول مرة يكونون هاديين كذا .. لف سامر على المرشد الطلابي اللي أعطاه نصائح مفيدة بالأمس وهو اللي توسط له عند المدير عشان مايدخل حصصه وقال بابتسامة : الله يعين , جزاك الله خير على أمس .. ابتسم المرشد وقال : ولو , مين أول فصل بتدخله إن شاء الله .. : الحصة الثانية , أولى / ج .. ابتسم وقال بتشيجع : المهم ركز على اثنين , بدر وهيثم , لو قدرت توصلهم توصل للفصل كله , تراهم متزعمينهم ومسوين فيها عناترة زمانهم , وركز على بدر .. قال سامر بامتنان : الله يجزيك عني خير الجزاء يا أستاذ يوسف .. حط يده على كتف سامر وشد عليها بقوة وقال : روح ريح وراجع درسك قبل ماتدخل عند الطلاب .. هز راسه وقال : إن شاء الله .. وتحرك مع بقية الأساتذه اللي ماعندهم حصة أولى ورفع جواله اللي كان يهتز داخل جيبه , رفع الجوال وفتح الرسالة وابتسم لمن شاف إنها منها .. (( صباح الخيييييييييير يا قرصان سامر , قصدي يا أستاذ سامر , ليه ما أخذت مومو معاك عشان تقص رقبته قدام الطلاب عشان يخافون منك , أوووووو لا تدري عني المريخية والله تقتلني , المهم انتبه لنفسك وشد حيلك بس مو مرة عشان ما ينقطع خخخخخخ , بالتوفيق حبيبي )) فتح رسالتها اللي وصلته صباح الأمس .. (( جوووود مورنينغ مستر سامر , آي هوب يو آر فاين ناو , أقول سمورو لاتضحك , ما أعرف إنجليزي ولا كان كتبت لك بالإنجليزي , إحمد ربك اللي كتبتها عربي وأنا فاهمة معناها , تراني قعدت ساعة أترجا الدب المريخيه عشان تقولي اش معني أتمنى إنك بخير بالإنجليزي ويكون في علمك تأففت فوق العشر مرات وهي تنقلني , المهم انتبه لنفسك وخليك أســــــــــــد , جووووود لاك , مع السلامة وبالتوفيق يا عسل )) ما غلط يوم سماها الحنونه , صك الجوال ورجعه لجيبه وهو يتذكر كلام صقر , حس بحسرة غريبة , تمنى من قلبه لو صقر ياخذ سحر لكن قدر الله , كيف حتتقبل سحر موضوع الرضاع , واش حتكون ردة فعل الكل لمن يصرح عمه بهالموضوع , نفض هذا كله وهو يجلس على مكتبه ويفتح كتابه عشان يراجع الدرس ... ***************************** طالع أحمد بحيرة في البذلة الكاملة المخصصة للرماية والمعلقه في الشماعه , وطلع للدور العلوي , لقي البندري جالسه ومعاها كتاب الأذكار , ابتسم وقال بتحبب : ماشاء الله هالأيام صرت أشوفك كثير , هذا كله عشان بتروحين عنا يعني .. رفعت البندري راسها وابتسمت وهي تقول : شفت كيف , أبغاكم تفتقدوني .. زفر وجلس جنبها وهو يقول : إحنا بنفتقدك من غير شي يابنتي .. وحط يده على شعرها المغطى بشرشف الصلاة , ابتسمت له وقالت : بس إن شاء الله أكلمكم دايما وماتحسون إنكم إفتقدتوني , بعدين عندنا الماسنجر , نشغل الكاميرا وأكلمكم كإني قاعدة وسطكم .. شرشف صلاتها الملفوف حولين وجهها خلاها تبان أصغر بكثير من عمرها , بعد يده عن راسها وطالع فيها بألم وهو يقول : سامحيني يابنتي .. انصدمت البندري من كلمته فسألت بتوتر : على إيه يا أبويه .. قال بخجل : والله ماكنت موافق على عبد الرحمن , خاصة بعد ماتضارب هو وعمك وخلاه يدخل المستشفى , لحظتها قررت إني أفسخ الخطبة لكن أخوانك وقفوا في وجهي وقالوا كلام كثير اقتنعت فيه مؤقتا لكن كل فترة يجيني شعور بالذنب , أحس نفسي رميتك عليه وهو .. ~ آآآآآآآآآآآآه يا أبويه , منته داري بالحقيقة ~ حطت يدها على يده وقالت بتأكيد : أبويه عشان تتطمن أبغى أقولك أشياء , أولها أنا لو ما أبغى عبد الرحمن كان رفضته , هو ولد عمي وماله غيري ومالي غيره , أنا عارفه إنه عبد الرحمن أخلاقه شويه لكن صدقني الولد ماله إلا بنت عمه هي اللي بتتحمله وبتحاول تصلحه , يعني إذا أنا بنت عمه رفضته من يقبل به , وعمي صالح اش بيكون شعوره , ثانيا لا تنسى إنه الكل يقول إنه تغير من بعد ما وجع عمي صح ولا لا ؟؟ أهم شي عرف غلطه و استسمح من أبوه وأمه ووعدهم إنه يتغير , و صار يجلس عندهم كثير وانتهى سوء التفاهم اللي بينهم والحمد لله , فليش شاغل بالك إلا الآن ؟؟ .. طالع فيها وسألها برجاء : متأكدة إنك تبغينه ؟؟ ترى ممكن أقول لعمك إنك ماتبغين عشان أمريكا صعب تعيشين فيها 3 سنين و دراستك .. ~ ياليييييييييييييييت , يالييييييييييييييييييييت , لكن غصب عني آخذه , مين بياخذني بعد الفضيحة اللي سويتها , أنا اللي رميت نفسي تحت أقدامه من البداية وحأظل تحت أقدامه للأبد يا أبويه ~ هزت راسها وقالت بحزم وهي تبتسم : متأكدة , ودراستي بأكملها هناك , وصدقني اللغة اللي بأكتسبها إن شاء الله بتساعدني في قسمي أكثر , لا تشيل هم حبيبي .. زفر وقال : الله يقدم اللي فيه الخير , والله إني أدعيلك وأدعي لأخواتك دايما .. ابتسمت بمحبة وضمته وهي تصرخ بداخلها ~ ويني عنك كل هالسنين ؟؟ ويني عن كل هالحب , كل هالحناااااااااان , ليه توني اللي حسيت فيه ؟؟ ليه دورته عند إنسان ثاني , يا حبيبي يا أبويه ~ حست بيدينه حولينها تضمها بلطف , زاد اختناقها وهي تصرخ ~ سامحني يا أبويه , ماتدري باللي سويته , خايف علي من عبد الرحمن وإنت ماتدري إني زيه , بعت نفسي برخيص , كان ثمن شرفي شوية كلام معسول ورسايل وهدايا , سامحني يا أبويه ~ , بعد عنها أبوها وسأل : صـــح , ليه بذلة أخوك حقت الرماية معلقه على الشماعة ؟؟ : بذلة أخويه ؟؟ : جاسم .. قطبت حواجبها بتفكير وقالت : ما أدري ..