الفصل 214
وقفل المحادثة وتحرك خارج من الغرفة لمن سمع صوت الجرس يرن بإلحاح , استغرب إنه مافي أحد يرد على الجرس وتذكر إنه الشغاله شردت يعني إستحاله أحد يرد , فتح الباب و انصدم لمن شاف المنظر , ثلاث بنات لابسات عبايات على الكتف وطرح على أكتافهم ووراهم رجال ..
ابتسم الرجال لمن شاف ذهوله وقال : سامحني أخوي شكلي غلطان في ..
صرخ سامر بحماس : خااااااااااااالد ..
وتجاوز البنات وضمه بفرح وهو يقول : الحمد لله على السلامة , الحمد لله على السلامة ..
ابتسم خالد وقال وهو يضمه : إنت أي واحد فيهم ؟؟
ضحك سامر وقال وهو يبعد عنه ويتأمل وجهه : يعني , يعني ما تعرفني ..
ولف على البنات وطالع فيهم بتعجب وقال وهو يأشر عليهم : غيناء , غيداء , غدي ..
ضحكت أكبرهم واللي فهمت تريقته وقالت أصغرهم بصوت نحيف : آنا مو غيداء السعليه أنا غديييييييييييييي ...
ضربتها أوسطهم وقالت بعصبية : آنا سعليه يالفطساء ..
شهقت غدي وقالت بدلع وهي تأشر على أنفها بطريقة مسرحية : حد السيف هذا كللللللللله وتقولين فطساء , ودك في زيه ..
قهقه سامر وقال : يلعن أبو التكبر , بنت من وين جايبة هاللسان الطويل وإنتي توك صغيرة ..
لفت عليه وقالت وهي تعدل طرحتها : عمي أنا 7 سنين وين صغيرة ..
حط يده على جبينه وقال بتطويل : سبببببببببببببببببببببببببببع سنيييييييييييييييييييييين , أتاريك عجوز ..
رمته بنظرات حاده بنص عينها وقالت : لا تتريقك أتكلم جد ..
انبهت سامر منها و ضحك خالد وقال : الله يحفظها , لا تراعيها , والله تاكلك بقشورك ..
تقدمت غيناء أكبرهم واللي ماتجاوزت الـ 10 وسلمت عليه بخجل وهي تقول بصوت واطي : كيف حالك عمو ؟؟
سلم عليها وعلى بقيتهم وطالع لورى وقال : وين أم غيناء ؟؟
ابتسم خالد وقال : هاهااااااااو ضحكتني , تبغاها تجي هنا وتسيب أهلها وهي ماحسبت من الله توصل السعودية , من المطار قالت ماتشوف وجهي إلا في المطار وإحنا راجعين باكستان ..
ضحك وأشر له يتفضل وهو يقول : من حقها , سنة ما شافتهم ..
ولف و قال بصوت عالي : أمـــــــــــــي إلحقــــي , تعالي بسرعـــــــــــــــــــــــــة ..
قال خالد : لا تفجعها ..
طنشه سامر وقال بصوت أعلى : أمـــــــــــــــــي ..
طلت أمه من الدرج وهي تسأل بخوف : اش فيـ .....
وسكتت لمن شافته من البعيد واقف في الممر وحوله بناته , حطت يدها موضع قلبها اللي حسته يخفق من الفرحة وهي تهتف بعدم تصديق : خاااااااالد ..
و نزلت الدرج بسرعة عجيبة , تقدم خالد بسرعة أكبر وقطع الممر وطلع درجتين قبل ما يلقاها في حضنه تضمه وهي تبكي , ابتسم وضمها وهو يقول : أم خالد الله يهديك , ليش الدموع ؟؟
مرت فترة وهو يحس بإهتزاز جسمها بين ذراعينه , ضمها وهو يفكر إنه مستحيل يلقى الإنسان أحد يحبه زي أمه , سلم على راسها وهو يقول : يمه خلاص حبيبتي ..
صرخت سحر بعدم تصديق : واااااااااااااااااااااااااااا , خاااااااااااالد ...
ولفت وهي تهتف : سلافه خالد جااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
ونزلت الدرج ووقف قدامهم وقالت : يمه أعطيني فرصة أسلم ..
ابتسم لها خالد وأشر لها تسيبها كمان شوي إلين ترتاح , رفعت نفسها على أطراف أصابيع رجولها وسلمت على خده وهي تقول : وحشتناااااااا ..
ولفت على بناته وفردت يدينها وهي تقول : هلااااااااااااااا بالأميرات الثلاثة ..
وسلمت عليهم بحب وهي عارفه إنهم كعادتهم أول ما يجون , كاشين و ساكتين , نص يوم بس وتطلع كل مواهبهم الدفينة ..
: oh my god , no way !! , خااااالد ..
لفت سحر و حركت فمها بدون صوت تقلدها وهي تمثل بيدها حركات عدم التصديق , ضحكوا البنات وقال سامر بضحكه : ياكرهك للإنجليزي ..
لف خالد وقال : صح , صقر برا يبغاك في موضوع ..
ابتسم سامر وطالع في سحر بنظرة تسلية قبل مايخرج لصقر اللي سلم عليه أول ماشافه وتحمد له بسلامة خالد , طالع في سامر بحيرة وهو يقول : الله يسلمك من كل شر ..
وسكت قبل مايسأل : صقر اش به وجهك ؟؟
طالع فيه صقر بصمت للحظات طويلة بترها لمن سأل : كلمت سحر على الخطبة ؟؟
هز راسه بلا وهو يقول : لا , قلت خلي إلين يرجع أبويه من السفر , ليش ؟؟ تبغاني أكلمها دحين ؟؟
هز راسه بلا وهو يقول بهدوء عجيب : مايحتاج , انسى الموضوع تماما لأنه عمتي نجلاء تقول إنه سحر راضعة من وفاء ..
قطب حواجبه بتفكير ورجع فتح عيونه عن آخرها وهو يقول : لا تقول ..
هز صقر راسه وقال : والله , أم زوج وفاء أكدت الرضاع ..
شهق سامر وقال : بسسسسسسسس , كييييييييييييييييييييف ؟؟
هز صقر أكتافه باستسلام وهمس : علمي علمك ...
طالع فيه سامر بألم ووجع , كان وده يعرف اش يفكر فيه وهو هادي كذا ليه , لف صقر وقال : هذا اللي كنت أبغاه منك , زين اللي محد دري بالموضوع غيرنا , إنساه طيب ..
وقف مذهول يطالع في ظهر صقر وهو راجع لسيارة وحاول قد مايقدر يحرك لسانه أو يدينه لكنه ماقدر , وقف بصمت يتتبع آخر لمحات السيارة اللي غابت في أقرب منعطف على اليسار , جلس يفكر بعمق لدقائق يحاول يستوعب الموضوع وأخيرا رجع للمجلس و أول ماشاف سحر جالسة جنب خالد وهي لافه يدينها حولين ذراعه بمحبة زفر ودخل وهو يتصنع الابتسامة ...
***************************
في مستشفى العسكري :
: دحين سواء في حالة كانت تاخذه وهي حامل أو في حالة تركته لازم تجيها هالأعراض , إكتئاب , دوخة , عصبية زائدة , تصورات غريبة , أفكار مبهمة , خمول , تعب وإرهاق ..
و لف على عمر اللي كان وجهه واجم وسأله : متى بالضبط صرفت لها الدواء آخر مرة ..
قال عمر وهو يفكر : على ما أعتقد قبل زواجها بيومين وكنت صارف لي روشته حق شهرين ..
قال مطلق وهو يهز راسه : فاكر , طيب كم مضى على زواجكم ؟؟
سأل سؤاله وهو يطالع في جاسم اللي قال بسرعة : شهرين وأسبوعين بالضبط ..
زفر مطلق وهو يفرك عيونه وهو يقول : الدكتورة رانيا تقول إن الحمل له ثلاث أسابيع تقريبا ..
وضغط قلمه وكتب على الورقة اللي قدامه وهو يكمل : يعني لو إنها كانت تاخذ الحبوب بانتظام هذا معناته إنه لهااااااا ...... 16 يوم بدون الحبوب والحمل مدته 21 يوم يعني كانت تاخذ الحبوب لمدة ...... 5 أيام أثناء الحمل ..
وحط القلم وقال وهو يطالع فيهم : ونقدر نقول ساعتها إن شاء الله إن الخمسة أيام ماتأثر على حملها , لكن هذا في حالة حسبنا إنها ما تركت أي حبه أو نسيتها لكن لو في حالة نسيت وحده ورجعت أخذتها في اليوم الثاني بتختلف الأيام ..
ركز نظره على جاسم وسأل : هل لاحظت عليها تغير في شخصيتها في يوم , يعني كانت فيها على غير العادة ؟؟ ..
لمن شافه مقطب يفكر , حمحم وقال وهو يركز نظره على الورق : طيب هل لاحظت عليها ..
وحمحم مرتين وكح و كمل : أي برود عاطفي في الأوقات الحميمة ؟؟..
نزل عمر راسه وقطب جاسم حواجبه بعصبية لمن تذكر لحظات زي كذا , قال مطلق يفسر له : ترى هذي كلها دلائل على عدم أخذها للحبوب فأنا أبغى أعرف إذا كانت نسيت بعض الجرعات ...
زفر جاسم وهو يقول : مرت أيام نادره كنت أشوفها فيها متضايقة وطفشانه و ...
سكت وهو يتذكر إنها كانت تحرص إنه مايشوفها إلا مبتسمة , حس بقلبه يخفق بقوة ومشاعر ألم تكتسحه ~ كانت تاخذ دوى نفسي , عمرها مابينت لي , أنا زوجها وعايش معاها في نفس البيت كيف ماعرفت , أزهار ليش دسيتي عني ؟؟ ليش ؟؟ ~
حس بأصابع باردة تقبض على يده اللي مريحها ركبته , رفع بصره وانتبه لنظرات عمر المتسائلة , لف على مطلق وقال : متى تفحصها يا دكتور ؟؟
أخفى مطلق دهشته من سؤاله وقال بهدوء : حاليا ما أظن حالتها تسمح إني أدخل عليها , قصدي أفضل إنه عمر يدخل عليها أول بما إنها طلبته ونشوف بعدها اش ممكن نسوي ..
ولف على عمر وقال : إذا دخلت عليها أبغاك تحرص أشد الحرص إنها ما تدري إن الدواء هذا يأثر على حملها و إنه له آثار جانبية على الطفل عشان ماتزيد حالة الإكتئاب اللي ممكن هي فيها الآن وكمان عشان ماتكذب في أخذ جرعات الدواء ..
قال عمر باستنكار : تكذب !!! أزهار ما تكذب ..
زفر مطلق وقال : ممكن في هالحالة إنها تكذب عشان تقنعنا إنها ماسببت ضرر لجنينها ...
: مستحيييييييييييل تكذب ..
قال مطلق بهدوء : عمر هي في حالتها الآن لا شعوريا حتكذب عشان نفسها , عشان ما تتلقى الملامة وعشان تخرج نفسها من عقدة الذنب وماتقعد عايشه فيها طول حياتها لو لا قدر الله صار لحملها شي ...
زفر عمر وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ابتسم مطلق بتشجيع وقال : إن شاء الله خير , أنا عند ظن عبدي بي ..