الفصل الخامس 💫☘️ الاخير
قفلت المكالمة من كريم وهي بتحاول تمسك أعصابها، بس مكنتش قادرة تهرب من سؤال واحد بيطاردها:
"ليه لسه بفكر فيه؟ ليه؟ أنا خلاص بقيت مخطوبة!"
غمضت عينيها وهي بتحاول تهرب من إحساس الضعف، بس صورته، ضحكته، صوته لما كان بينادي اسمها، كل ده كان بيرجع يتكرر جوا عقلها رغمًا عنها.
مسحت دمعة نزلت من غير ما تحس، وقامت بسرعة كأنها بتهرب من نفسها.
بس قبل ما تاخد خطوة بعيد عن ماضيها، الموبايل رن تاني.
رسالة من واحدة من صحباتها:
"شفتي الخبر؟ يارب تكون شائعة!!"
لحظات وانهالت الرسائل...
"يامن عمل حادثة وحالته خطيرة جدًا!"
الدنيا اسودت قدام عينيها، رجليها مش شايلينها، ووشها شاحب، قلبها بيدق بشكل مرعب.
وقع منها الموبايل وهي بتمسك طرف المكتب تستند عليه.
"يامن... لا... لا يا رب لا..."
كل حاجة كانت بتحاول تنساها رجعت فجأة وبقوة...
الإحساس، الحب، الخوف... كلهم اتجمعوا في لحظة.
في القاهرة...
وصلت الإسعاف إلى المستشفى بسرعة، والقلق مرسوم على وجوه الجميع. نور كان مصاب إصابة بسيطة في الكتف، أما يامن... فكان في حالة حرجة. الدم مغرق هدومه، وعينيه بتفتح بصعوبة، وكل لحظة تمر بتفرق بين الحياة والموت.
في غرفة الطوارئ، الأطباء بيتحركوا بسرعة، لكن يامن كان بيهمس اسم واحد بس:
"صبا..."
الطبيب استغرب، وبص على اللي حوالينه:
– "هو في حد اسمه صبا من أهله؟"
الممرضة ردت:
– "مش موجود حد بالاسم ده هنا، ده واضح إن هي الشخص اللي في دماغه دلوقتي."
خالد، أخو يامن، بصله بصدمة:
– "صبا؟! مين صبا؟"
في اللحظة دي، كانت العيلة كلها واقفة في ترقّب، والدكتور خرج وقال:
– "يامن حالته خطيرة جدًا، محتاج يدخل العمليات فورًا، بس هو مش بيبطل ينادي على اسم صبا... حد يعرف مين دي؟"
سادت لحظة صمت، وبعدها بدأ الكل يبص لبعض. محدش يعرف صبا... غير نور.
صبا كانت واقفة بتلبس شالها بسرعة، قلبها متوتر، دموعها على وشك تنزل وهي بتقول:
صبا (بحزم): "أنا رايحة أشوفه، حتى لو هتمشي على رجليّ من هنا لحد المستشفى."
كريم (بعصبية): "مش هتروحي يا صبا! انتي نسيتي إنك خطيبتي؟!"
صبا (بصوت عالي): "أنا ما نسيتش، بس انت اللي نسيت إن قلبي مش جماد! يامن بين الحياة والموت وبيقول اسمي، وانت عايزني أقعد هنا أعمل إيه؟"
كريم (بيقرب منها): "اللي بينك وبينه خلص من زمان، وأنا مش هسمحلك تروحي له!"
صبا (بصدمه): "أنت مش بتسمحلي؟! أنا مش ملكك يا كريم... أنا حرة، ودي حياتي!"
وقفت لحظة، وبإيدها المرتعشة شالت الخاتم من صباعها وحطته في كفه:
صبا (بهدوء موجوع): "واضح إننا مش لبعض... الخاتم ده مش بيربط قلوب، بس بيقيدها... وأنا مش هقبل أعيش مربوطة."
وسابت الخاتم ومشت... دموعها نازلة، بس خطواتها كانت ثابتة.
المشهد: أمام غرفة العناية المركزة - المستشفى
كانت صبا واقفة قدام باب الغرفة، قلبها بيدق بسرعة، ودموعها بتنزل من غير ما تحس. قربت بخطوات مترددة، لكن لقت الناس واقفين بيمنعوها تدخل.
أحد أقارب يامن:
– "انتي مين؟ هو مش محتاج حد دلوقتي."
صبا بصوت مهزوز:
– "أنا... أنا عايزة أشوفه، ضروري."
واحدة من الموجودين بحدة:
– "دخوله ممنوع، حالته صعبة ومينفعش عليه أي توتر."
وقفت صبا تحاول تمسك دموعها، بس جسدها كله كان بيرتجف من الخوف والندم. في اللحظة دي خرجت الممرضة من الغرفة.
الممرضة بصوت واضح:
– "هو طلب يشوف صبا... قال اسمها كذا مرة... لو سمحتوا، خلّوها تدخل، يمكن تكون هي السبب في إنه يرجع للحياة."
سكت الكل، ونظراتهم اتوجهت ليها. صبا رفعت عينيها والدموع مغرقاها، وبصوت خافت:
صبا:
– "أنا هنا... وهفضل هنا... لو في أمل إنه يرجع، أنا هكون الأمل ده.”
💬 فلاش باك داخل عقل صبا وهي واقفة قدام أوضة العناية المركزة:
> "كل حاجة بدأت يوم ما اتقابلنا أول مرة في الشركته كان دايمًا عينه عليا، بس عمره ما قال. وأنا؟ كنت دايمًا مستنية يسمعني كلمة تطمن قلبي... أول مرة حسيت إنه بيحبني يوم ما وقعت من التعب في الشغل، لقيته شايلني بعينيه قبل إيده... ومن ساعتها وأنا قلبي بيجري ناحيته ومش عايز يقف
رغم التكبر والغرور اللي كانوا فيه حبيتو لم شوفت عيوبه".
صبا دخلت العناية…
الجو بارد، وصوت الأجهزة الطبية بيخترق الصمت… قلبها بيتقطع كل ما عينيها تلف على الأجهزة اللي حوالين سريره. كان نايم، هادي، ووشه شاحب جدًا. ما بين كل جهاز والتاني، كانت بتحاول تفتكر ضحكته… صوته لما كان بيغلس عليها… نظراته اللي كانت دايمًا فيها حنية رغم العند.
قربت منه، وخطواتها كانت تقيلة كأنها ماشية على قلبها.
مدت إيدها، ومسكت إيده اللي كانت ساكنة جنب جسمه،
صبا بصوت واطي ومكسور:
"قومت الدنيا وجيت… قوم بقى، مش هتسيبني لوحدي بعد كل ده؟"
صوت الأجهزة فضل زي ما هو، بس صبا بدأت تبكي، دموع هادية بتنزل على خدها وهي بتكمل كلامها:
"عارف امتى حبيتك؟ من أول ما زعلت علشاني…
من أول ما كنت بتغير وأنت مش واخد بالك…
من أول مرة فهمتني من غير ما أتكلم."
قربت راسها من إيده وهمست: "قومت كتييير عشانك… قوملي مرة بقى، أنا مستنياك."
💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗
هنا حب اتولد من غير كلام ولا أحداث كتييير ده نصيب ومحدش بتحكم فيها
لحظة صمت طويلة…
لكن فجأة، الجهاز اللي بيراقب نبضات قلبه أصدر صوت مختلف…
النقطة اللي كانت ثابتة بدأت تتحرك ببطء…
صبا رفعت راسها بسرعة:
"يامن…؟"
الممرضة دخلت، والدكتور وراها، الكل بدأ يتحرك بسرعة…
بس صبا فضلت ماسكة إيده، وإحساسها بيقول إن قلبه سمع نداء قلبها.
صبا كانت واقفة جنب السرير، عيونها مليانة دموع، إيديها لسه ماسكة إيده الباردة، والقلق بياكل في قلبها… وفجأة!
عينيه تفتح… ببطء… نظراته تاهت شوية، لحد ما شافها قدامه…
شهق شهقة ضعيفة، كأنه مش مصدق، حاول يرفع إيده بصعوبة…
هو (بصوت مبحوح):
– "إنتِ… إنتِ حقيقية؟! ولا أنا مت؟!"
صبا (بدموعها):
– "أنا هنا… حقيقي هنا…"
هو (بحشرجة):
– "كنت بدعي… لو هرجع، أشوفك… بس كنت مش عايز أرجع…
ماكنتش قادر أعيش بعدك، صبا…"
(هنا كان اول مره ينطق ويسيب الغرور والتكبر)
صبا (بصوتها المرتعش):
– "وانا كنت بعيش ميتة من غيرك… كل يوم يمر، وأنا مش سامعة صوتك، كان بيقتلني…"
(بالنسبه الخطوبه إيه 😂)
هو (يحاول يبتسم):
– "يمكن ربنا رجعني… علشان أقولك إنك كنتي عمري، وأني ندمت على كل لحظة بعدتك فيها…"
صبا تنزل على ركبتها جنب السرير، تحط راسها على إيده وتعيط بحرقة، وتقول:
– "متمشيش تاني… لو هتموت، خدني معاك… بس ماتسبنيش…"
هو (بضعف):
– "مش هسيبك… المرة دي، أنا اللي هتمسك بيكِ، لآخر نفس…"
وهنا المونيتور يصدر صوت steady بيدل على استقرار نبضاته لأول مرة من وقت دخوله العناية…
الكل في الخارج يلاحظ… والممرضة تهمس:
– "اللي اسمه حب… بيصحي حتى اللي كان بيحتضر
(اتولد حب داخل العنايه)🎀🥹🦋💕🤍
انتهي الجزء الأول
بقلم….«أسماء محمد »
استنوا بارت 2 💥 من روايه ظلك لا يفارقني
*يامن وصبا*