حكاية وعد - الفصل السابع ✨☘️ - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع ✨☘️

الفصل السابع ✨☘️

الفصل السابع: القدر بيختبرنا...والوعد بيجمعنا دارين بنرفزه….مين اللي عمل كده في الاوضه كانت الغرفة في حالة فوضى شديدة، كأنّ معركةً قد دارت فيها؛ الكتب متناثرة على الأرض، والسجادة مقلوبة، وكلّ ذلك قد حدث في غضون عشر دقائق فقط. اخو دارين الصغير بتوتر…. أنا وملك دارين بعصبية….والله انت مستفز وبتتعرف كمان بي المصيبه يا ماما تعالي ثواني دخلت أمُّ دارين على صوت ابنتها وهي تناديها، فانصدمت من منظر الغرفة وما آلت إليه. والدته….مين اللي عمل كده في الاوضه اخو دارين بخوف….والله أنا وملك كنا بنلعب والاوضه فجأة حصل كده دارين بضيق…. حصل كده لوحده يعني والدته بتحاول تكتم الضحك….أهدي هساعدك في ترتيبه هم مش أطفال دول زي القرود والله دارين وهي بتشيل الفوطه…. انا معتش هدخل حد الاوضه أما اشوف بقى انا غلطانه اصلا بدأت دارين تُرتّب غرفتها التي بدت وكأنّ معركةً قد دارت فيها، وهي تتمتم في سرّها بكلماتٍ غاضبة، إذ كان الموقف مستفزًّا للغاية. ********* 🌸لا اله الا الله 🌸 في بيت فاطمة تعالت الأصوات وضجّ المكان بسبب تجهيزات الخطوبة، فلم تستطع أن تذاكر ولا أن تُركّز. حاولت أن تخرج لتطلب منهم الهدوء، ولكن دون جدوى، إذ بدا الأمر وكأنّها تناست أنّ ما يحدث إنّما هو استعدادات الخطوبة. عندها أيقنت أنّها قد اختارت الوقت الخطأ بالفعل. والدته بعدم فهم واستغرب…. مالك فيكي ايه فاطمه وهي تغلي من الداخل….ابدا مفيش عندي امتحانات ثانوية عامة ومن المفروض اطلع ارقص يعني ولا إيه والدته…. نعمل أي نصيب لوما هو مسافر انا عن نفسي كنت رافضه بس خير فاطمه بنفاذ صبر…والله مش عارفه اركز اروح عند الجيران ولا ايه النظام والدته….اطلعي ذاكري في البلكونه الصوت هيكون أهدي فاطمه…. ايوه على أساس احنا لوحدنا وبالنسبه لصوت العربيات دي إيه والدته بعصبيه خفيفه…. خلاص متذاكريش أعمل ايه فاطمه….متعمليش حاجه يا ماما اقفلي الباب بس عشان أكمل قُطِع تركيز فاطمة للمرة الثانية بمكالمة من مجموعة الأصدقاء فديو؛ إذ اتصلت بها دارين وسما ليُخبراها بما حدث في السوق في غيابها دارين بقلق…..مالك شكلك متغير لي فاطمه بتعب وتشتت…. البيت هنا مفيش هدوء وانا قربت افقد التركيز أو خلاص فقدوا سما بضحكه….قلنا لك المناسبات دي وجع وتعب مفيش فايده فاطمة وهي تنظر بعينٍ يعلوها التعب…. في دي عندك حق الموضوع متعب ومحدش هنا مقدر خالص دارين بتواسي….معلش فتره وهتعدي وبعدين دي خطوبتك افرحي شويه فاطمه بإرهاق…. للاسف في وقت مش مناسب والله فكرت افركش ومكملش سما بصدمه….بس بلاش جنان عادي ده طبيعي يحصل دارين وهي تُحاوِل أن تُخفِّف عنه….فطومه أنتي قدها يمكن الوقت ضغط بس إحنا معاكي كده كده سما بابتسامة أمل…. دارين معاه حق لو احتجتي حاجه إحنا معاكي ولو كده هنيجي ليكي بكره فاطمة وكأنّ الدنيا قد ابتسمت لها من جديد… والله كنت محتاجة الكلام ده جدااا ربنا يخليكوا ليا يارب دارين وسما….أمين فاطمه بابتسامه…..هستنا بكره هقفل انا علشان اكمل مذاكره دارين بابتسامه…. تمام ياحبيبتي أغلقت دارين وسما المكالمة مع فاطمة، ثم تبادلا الحديث وهما يشعران بالحزن لأجلها؛ فمع أنّ خطوبتها قد اقتربت، إلّا أنّها ما زالت واقعة تحت ضغط المذاكرة. وظلّتا تتحدّثان حتى اتفقتا على أن تذهبا إليها في الغد ليُهوّنا عنها، رغم ما عليهما من ضغوطٍ أيضًا. 🌸اللهم صلي على محمد🌸 في صباح اليوم التالي، استيقظت دارين مبكرًا على غير عادتها، وجلست تذاكر استعدادًا لاقتراب الامتحانات، وقد قررت أن تضع جدولًا منظّمًا لتبدأ المذاكرة منذ الصباح الباكر بدلًا من تأجيلها كما كانت تفعل عادةً. والدة دارين…. صباح الخير إنتي صاحيه بدري يعني دارين بنشاط….صباح النور قولت اقوم الحق يومي بدري عندي مذاكره كتير والدة دارين….ربنا يعينك دارين بتردد…. ماما عايزه استأذن منك النهارده والدة دارين بعدم فهم…. تستأذني لي رايحه فين دارين….عايزه انا وسما نروح النهارده لي فاطمة عشان هي مخنوقه شويه والدة دارين….مفيش خروج إنتي عندك امتحانات وبعدين أنتي بقيتي بتخرجي كتير دارين بنبرة ضعف….بس ياماما فاطمه محتاجنا جمبها وانا هروح مش هتاخر والدة دارين وهي تخرج…. ماشي هفكر خرجت والدة دارين من الغرفة، فبقيت دارين مستغربةً من معاملة أمّها، غير أنّها كانت تدرك في قرارة نفسها أنّ أمّها تفعل ذلك من أجل مذاكرتها. "بعد الظهر بقليل قامت دارين وارتدت ثيابها وجهّزت نفسها لتذهب مع سُمَى لزيارة فاطمة، وبينما كانت ترتدي ملابسها أخذت الأفكار تتزاحم في ذهنها، غير أنّها كانت تحاول الهروب منها أو لعلّها لم تكن ترغب في مواجهتها." سما…. أي علطول كده متأخره دارين بابتسامه….معلش بقا يلا علشان انا نازله النهارده بمعجزة حرفياً سما بضحكه….لي حصل إيه دارين….ياستي ماما بتقولي امتحاناتك قربت وكلام من ده وانا النهارده قومت علشان اذكر بدري لكن برده كلام من ده سما وهي تضع يدها على كتفه….مش لوحدك والله أنا كمان ماما علي نفس الوضع دارين بضحكه…. تقريبا ده نظام الأمهات "وبالفعل، واصلوا الضحكَ وتحركوا ليستقلّوا وسائل المواصلات، حتى بلغوا بيت فاطمة." فاطمة بابتسامه وفرحه…. والله فكرت بتقولوا كلام وخلاص دارين وهي تعانقه….كده احنا برده بنقول كلام سما ….عامله ايه اخبارك كده شكلك مرهق فاطمة وهي تمسح وجهها كأنّها تزيل أثر التعب….يلا فتره وهتعدي قوليلي عاملين ايه في الدروس دارين بضحكه تخفيف….اهي ماشيه بس لازم نتلزم بقا معتش وقت سما…. عندك حق وانتي كمان يا فطومه حاولي متشغليش نفسك فاطمة بضحكه….مشغلش نفسي وأنا اللي هتخطب "ظلّوا يتحدّثون ويضحكون حتّى دخلت عليهم والدة فاطمة، فسلّمت وجلست معهم تُضفي جوّاً من المرح، كأنّها أرادت أن تُخفّف عنهم." دارين…خليكي قاعده شويه يا طنط والدة فاطمة بابتسامه….معلش هقوم اخلص شويه حاجات وهاجي ليكوا تاني سما بضحكه…. أيوه يريت والله محتاجين القعدة دي والله دارين بجديه…طيب والخطوبه هتبقي هنا ولا في قاعة فاطمة وهي تمرّر يدها على الوسادة…. أنا قولت خليه هنا على الضيق علشان ربنا يتمم علي خير دارين بحب…. عندك حق كده أفضل سما….إن شاءالله تكوني أجمل عروسه تعالوا نتصور علشان تبقى ذكرى "وبالفعل، نهضن وتوجهن إلى الشرفة ليلتقطن بعض الصور، متناسيا كل ما هو متعب ومرهق، عشن اللحظة بلحظتها." 🌱 الابتسامة وقت الفتره الصعبه مش برود ولا تجاهل لي أي حدث مهم ،بالعكس بتعطي ليكي أمل تكملي رغم كل الصعب كوني متفائله، وكوني مبتسمه لأن الحياة لحظه عيشي اللحظه دي🌱 "وقبل الغروب بقليل، عانقت دارين وسما فاطمة استعدادًا للرحيل، على وعدٍ أن يكونا إلى جوارها في يوم خطبتها منذ بدايته." 🌸 عند خالد: "كان خالد جالسًا ممسكًا بهاتفه يتحدث مع صديقه سعد، ثم أغلقه وقد عقد العزم هذه المرة أن يجالس أمه بهدوء، غير أنّ ما في داخله كان على النقيض؛ قلب قَلِقٌ يضجّ بالأفكار، وعقل يرهقه كثرة التفكير، وهو ما حذّره منه صاحبه: لا تُفرِط في التفكير." خالد بنبره هادئه…. ماما عايز اتكلم معاكي شويه والدة خالد جالسة تُحدّق في شاشة التلفزيون… أتكلم سمعاك خالد وهو يُعدّل جلسته، محاولًا أن يُخفي اضطرابه خلف ملامح هادئة…. موضوع جوازى من دارين والدته كأنّما سُكِب عليها ماءٌ بارد، وقد ضاق صوتها بنبرةٍ حادّة…..تانى الموضوع ده قولنا انتهى تفتحه تاني لي خالد بإصرارٍ على أن يفتح الموضوع مجدّدًا، كأنّه يُعطي بصيص أمل أو يحمل في قلبه رجاءً لا ينطفئ….يا ماما يا حبيبتي لي مش عايزة تفهمي إن الجواز نصيب يعني مش بأيدي أنا حبيته ولو كنت حبيت واحده من هنا كان هيبقى برضه نصيب والدة خالد في ضيقٍ، كأنّها لا تريد أن تُصغي إلى حديثه…..قولت وهقول تقاليدهم مش زينا دول بنات في كل مكان شويه وسفر وخروج مبيقعدش في البيت ساعة على بعضه مش زينا هقعد اقول انت لسه على البر علشان كده فاكر الموضوع سهل خالد وهو واثقٌ كلّ الثقة من حديثه عنها…. أنا واثق وعارف إن دارين غيرهم كلهم بنت محترمة وعاقلة والدة خالد بسخريةٍ من حديثه….والله المحترمه دي بتكلمك في التلفون لي لم هيا محترمه كده خالد بتبريرٍ صادقٍ عنها….هي محترمة وأنا متأكد هي اللي قررت تقفل معايا الكلام قالت والدة خالد بحدّةٍ ونبرةٍ يكسوها الرفض الصريح….لا يعني لا انا معنديش استعداد نتفضح قدام الناس اللي انت بتتكلم عنها دي مش هتمشي معانا هنا ولا شبهنا وأنا رافضه الموضوع خالد بخيبة أمل واضحة، لكن عينيه فيها إصرار…. أنا فاهم رفضك يا أمي بس أنا هفضل أحارب علشانه علشان بحبه خرج خالد من البيت بخطوات مثقلة بالهموم، قاصداً المسجد قبيل أذان المغرب. توضّأ وهو يحمل في صدره كلمات كثيرة تؤلمه ولا يجد لها مخرجاً. دخل في الصلاة، وحين سجد أحسّ وكأن الأرض تجذب منها كل ضعفه. اغرورقت عيناه بالدموع، ورفع قلبه إلى السماء قائلاً: "اللهم اجعلها من نصيبي، وأعنّي على ما هو آت." ورغم ما يعتصره من ضيق، ظلّ مصمّماً على المضيّ قدماً، حتى وإن كان الطريق كله خسارات. وهو يوشك أن ينهض من سجدته ويغادر المسجد، شعر بيدٍ تمسكه برفق.👇 يتبع. "استنوا الفصل الثامن مفاجاه كبيييره تتوقعوا إيه ؟ خمنوا كده 🤔🤔 متنسوش تدعمومني بتفاعل عشان أكمل 💥