الفصل 208
في جدة :
فيلا صالح :
حست بضربات قلبها تزيد وتعلى , غمضت عيونها وعقلها يدور بحث عن إجابة سريعة , وأخيرا فتحت عيونها وقالت : ضيعتها , ما أدري فين ضيعتها ..
وصلها صوت العنود اللحوح وهي تقول : أهااااااااا , علينااااااااا , لو ضيعتيها كان جبتي الجنان لنا عشان ندور عليها ..
~ الله يقطع إبليسك يا رزوووووووووق دحين كيف أصرف العنود بدون ماتحس إن الموضوع فيه شي , ياربيييييييييييييييي و الله بأروح فيهاااااااااااااا ~ قالت بصوت حاولت قد ما تقدر تصبغه بالهدوء والصدق المدعى وهي تحس رعبها يزيد من دخول سفانة : أقولك اختفت من جوالي بدون ما أدري , لكن كنت وقتها ماني فاضيه أدور عليها لأني كنت مفجوعة على أبويه ليش دخل المستشفى ..
ابتسمت سفانة وقالت : تكلمين مين ؟؟
في نفس الوقت اللي قالت العنود : وليش أحسك خايفة , أنا متصلة عشان أقولك إني لقيت تعليقتك , بس مستحـــيل تتخيلين مع مين ..
كانت خايفة من إنفضاح توترها و مهي عارفه ترد على مين ولا مين , طالعت في سفانة بصمت وهي راصة على جوالها بيد ..
طالعت فيها سفانة باستغراب وسألت : ريم اش بك ؟؟..
ونادت العنود : ريماااااااااااااان , وين رحتييييييييييييييييييييي ؟؟..
قالت بحدة وعصبية مفاجأة لمن انتبهت لتتنيحتها : نـــعـــم , معاكم يالرجة إنتي وهيه , دوشتوني وحده تتكلم مو ثنتين ..
ضحكت سفانة عليها وحطت الصينية اللي شايلتها على الكومدينه اللي جنب سريرها و جلست جنبها وهي تقول : أكيد عنيدي ..
وصل ريم صوت صرخة العنود وهي تقول : الله يسد سموع إبلييييييييييييس قولي آمين سديتي سمعي يالمتخلفة ..
ضحكت وقالت : آآآآآآآآسفة , والله ماني قادرة أركز عليك ولا على سفانة ..
شهقت العنود شهقة قوية , قالت ريم بفجعة : بنت روحك لا تخرج ..
صرخت بعد شهقتها : يالخوانااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اات , مجتمعين بدونيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي , يازفووووووووووووووووووت ..
قهقهت ريم وسحبت سفانه منها الجوال وقالت بهدوء وهي تحول على المكبر الصوتي : هــي , صوتك وصلني من الطاقة , ارحمي حقين الاتصالات من صوتك النشاز ..
: آآآآآآآآآآآآآآآآآنا صوتي نشاز يا صوت البقر , والله لا أوريكم اللي مجتمعات بدون ما تعطوني خبر ..
قهقهت سفانة وقالت : والله هي كلها عمارتين بيني وبينها قلت ليش ما أجي و اتطمن عليها مسكينة وجعانه ..
: ###### ....
صرخوا الثنتين باستنكار و ضحكت ريم و سفانه تقول : يا وصخة لمي لسانك حاطه على سبيكر ..
شهقت العنود وسألت : لا يكون مرة عمي في ؟؟ ..
: لا إحمدي ربك ..
: أشــــوه , المره الجاية يالفالحة يوم تحطين سبيكر أعطيني تنبيه ..
: خليهم يعرفون سواد وجهك ولسانك الوصخ يالوصخة ..
: يالدبالية , افتحوا الباب أنا جاية دحين ..
طالعت ريم في الجوال بدهشة وهي تقول : من جـــــد ؟؟
: والله من جد , من بعد المسافة , أطق عبايتي وأجي , تبغون شي من السوبر ماركت ؟؟
قالت سفانة بحماس : شكلي على ذوقك بس ركزي على الحلاوة القطن والآيس كريم أبو أربعة ..
: ماشاااااااااااء الله ما صدقت ست سفانة , انتي بالذات ما بجيب لك شي عشان تتعلمين ما تخونيني ..
قالت سفانة بسرعة : آآآآآآآآآآخر مرة والله آسفه ..
: طيب أفكر , يلا مع السلامة ..
لمن صكت الجوال ضربتها ريم وهي تقول : بنت تذلك الدب هذي بحلاوة قطن و آيس كريم ..
قالت سفانة وهي تفرك يدها وتجلس على سرير عهود القريب من الطاقة : والله أحبها ..
ابتسمت ريم ولفت وجهها للصينية اللي حاطه فيها سفانة شربة عدس سوتها لها جدتها حمده وقالت : الله يسعدها جده متعبة نفسها ..
قامت سفانة عن سرير عهود وشالت الصينية وحطتها على فخوذ ريم المربعة فوق سريرها : تقولك إشربيها عشان تلم عظامك وتخرج البرد منه ..
مسكت ريم الملعقة وقالت : أصلا جده لو يصير عندك كسر في رجلك تعطيك العدس وتقولك زين ..
ضحكت سفانة ورعبت فوق السرير وقالت وهي تشيل مخدة عهود القلب وتضمها لصدرها : العدس عندها علاج كل مرض ..
~ ياربي دحين لو جات العنود اش بيفكني منها ومن تحقيقاتها , فرحت يوم نست الموضوع على الجوال , ياربييييييييييييييييييي والله قلبي يعورني , بنت ريم , خليك على كلمتك , إنتي ضيعتيها و ما تدرين فينها , طيب لو قالت لي عند عبد الرزاق اش أقول ؟؟ اش المفروض تكون ردة فعلي ؟؟ أعصب , أستغرب , أطلب منها ترجعه من عنده , ولا ...... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه , كله منك يارزوق كله منــــك , أنا ناقصتك ولا ... ~
: ريم ..
رفعت بصرها لسفانة اللي أشرت لها على الملعقة وهي تقول بحيرة : لك ساعة ماسكة الملعقة قدام فمك , بتاكلين ولا لا ..
زفرت وهي تحط الملعقة في فمها , ورجعت طالعت في سفانة وسألت بلا تفكير : اش شعورك نحو عبد الإله ؟؟
تمنت لو توقف الزمن وتسحب كلمتها وترجعها لفمها , لكن وجه سفانة الهادئ وهي تقول بعفوية : حزنت عليه من قلب لأني عارفه إنه أكبر متضرر من حكاية الرصاصة ..
زفرت بداخلها براحة إنه سفانة فهمت السؤال على أساس اللي صار قبل يومين ~ شكله العنود ماقالت لها إني قريت رسالتها ~ خرجت من أفكارها واستمعت لسفانة وهي تكمل : أبويه راح بعد الظهر عشان يبادله لكنه رفض , يوم رجع أبويه قال لأمي يخلي خالي يروح للمستشفى عشان يخرج عبد الإله من هناك لأنه مانام من يومين وشكله صاير زي الأشباح ..
ضحكت ريم وقالت : وييييييييي أشوفه جا معصصصب وأبويه وعبد الرحمن يدخلونه للبيت غصب عنه , أتاريهم جابرينه , وما دخل لغرفته إلا لمن حلف عليه أبويه ما يطلع ..
ضحكت سفانة وقالت : حراااااام عليهم , يخلونه براحته هو حرررر , صح تعب عليه بس هو مبسوط , يعني أنا لو وجعت عنيدي بأجلس عندها إلين تقوم بالسلامة خلي عاد لو أنا اللي ساهمت في وجعها , وهو نفس الشي ..
طالعت في سفانة بإعجاب شديد وقالت : أنا نفسي أعرف هو ليه مصر يعذب نفسه , كلنا عارفين إن الموضوع خطأ , يعني محد يلومه ..
ابتسمت سفانة بهدوء وقالت : هو يلوم نفسه وهذا يكفي , أخص شي هو لوم الذات ..
وسكتت وسألت بحيرة : اش فيك تطالعيني كذا ؟؟
ضحكت ريم وقالت وهي تنزل راسها وتطالع في زبدية العدس : ولا شي ..
~ ما شاء الله عليها , كيف تقدر تتحكم بتصرفاتها كذا ؟؟ تتكلم عن عبد الإله بدون ما تتلعثم أو تخجل أو يبان على وجهها شي , أنا لو ما قريت رسالتها كان ما لاحظت عليها أبدا إنها تكن له مشاعر ~ خرجت من أفكارها لمن حست بيد دافيه على جبينها , التفتت ليسارها وهي ترفع بصرها اللي اصطدم بنظرات سفانة الحانية وهي تسأل : مسخنة يا قلبي ؟؟ لا منتي مسخنة ولا ..
ولمن سحبت يدها وهي تكمل : يمكن يدي حاره ..
حست بالبروده تجتاح جبينها , جلست سفانة جنبها و دنقت عليها وحطت جبينها على جبينها وقالت : لاااااا منتي مسخنة الحمد لله ..
وبعدت عنها وهي تقول بحيرة : بس اش فيك شاحبة و يا غير مسرحة وعقلك في عالم آخر ..
بعدت ريم الصينية وحطتها على الكومدينه وهي تقول كاذبة : غثيانه و ما أبغى آكل ..
انفتح باب الغرفة بعد دقتين قوية و عبد الإله يقول : ريم ..
التفتت ريم ليمينها و انصدمت من دخوله المفاجئ بدون ما يستنى إذنها بالدخول و ما قدرت تنطق بحرف , أول ما شافته سفانة مواجه لها شهقت وتحركت عشان تغطي نفسها ناسية إنها على السرير , وصرخت برعب لمن لقيت نفسها تهوي من فوق السرير , صرخت ريم وهي تحاول تمسكها : سفاااااااانة ..
لمح عبد الإله شي يهوي بين سرير ريم وعهود ويختفي عن أنظاره فوقف متنح , ريم اللي ما قدرت تمسك نفسها أكثر قهقهت من قلبها وقالت وهي تبعد لحافها وتنزل من سريرها : وراااااااااك يا أفندي , إطلع برا ..
تراجع وهو يحك شعره وصك الباب , انحنت ريم وهي تضحك على سفانة اللي طايحة على جنبها اليمين ودافنه وجهها في ذراعها وقالت : سامحيني سفسف والله شكلك كان تحفــه ..