رواية بين الظلال و النور و الرماد - سر الغابة المضيئة - بقلم الكاتبه ايه عامر الحبسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية بين الظلال و النور و الرماد
المؤلف / الكاتب: الكاتبه ايه عامر الحبسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سر الغابة المضيئة

سر الغابة المضيئة

كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، والغابة المحيطة بالمدينة تبدو كأنها عالم آخر، مليء بالظلال والأنوار الغريبة. الريح كانت تصفر بين الأشجار، والأوراق تتحرك كأنها تحاول التحدث إليهم. وقف عبد الوهاب وعيسى وياسين ووليد، محاطين بالأطفال: منار، رياء، ليلي، صابر، صقر، أكرم، وسامي… ينظرون حولهم بحذر، كل ضوء فانوس يضيء طريقهم كأنه حارس سري. قال عبد الوهاب: > "يجب أن نكون حذرين… الغابة المضيئة ليست مجرد مكان، بل اختبار لكل خطوة نتخذها." --- بينما هم يمشون، لمحوا ضوءًا أصفر متوهجًا في المسافة. قالت هيا وهي تشير: > "هذا الضوء… يبدو أنه يقودنا." لكن قبل أن يقتربوا، ظهرت سحابة رمادية كثيفة، وسماع أصوات غريبة، كأنها ضحكات الأطفال المفقودين وأصوات همسات. صرخ وليد: > "انتبهوا! الظلال تتحرك!" وفجأة، خرجت فكتروريا من السحابة، ضحكت بصوت شرير: > "أوه… أنتم تجرؤون على دخول عالمي؟ هل تعرفون ماذا ينتظركم؟" ابتسم عبد الوهاب وقال بثقة: > "لن نسمح للخوف أن يوقفنا… لن يسيطر أحد على أطفالنا." --- الظلال بدأت تتحرك حولهم بسرعة، كل خطوة كانت تصدر صوت طقطقة مخيف، الأطفال بدأوا يصرخون، لكن عبد الوهاب رفع فانوس منار، والضوء أضاء لهم الطريق. سمعوا صوت خطوات ثقيلة خلفهم… التفتوا ليجدوا الرجل الأبيض يظهر فجأة بين الأشجار، عينيه تتوهجان باللون الرمادي. قال بصوت هادئ: > "أخيرًا… وصلتم إلى قلب الغابة المضيئة. لكن هل أنتم مستعدون لمعرفة الحقيقة؟" --- دخلوا إلى وادي مليء بالأشجار المضيئة، الأوراق تتوهج باللون الأزرق والأصفر، والرياح تتحرك بشكل غير طبيعي. صقر قال وهو يحدق: > "يا إلهي… كل شيء هنا… يبدو حيًّا!" عبد الوهاب اقترب من إحدى الأشجار ولمس جذعها، وفجأة ظهر بوابة ضوء صغيرة، تصدر همهمة غريبة كأنها تتكلم. قال عبد الوهاب: > "أعتقد أن هذا هو سر الغابة… كل ضوء هنا يحمل رسالة." --- بينما هم يقتربون، بدأ الرماد يتحرك بشكل غير طبيعي، الأجهزة الغريبة التي جلبوها معهم من المختبر سابقًا بدأت تصدر أصوات صفير، والضوء الأحمر يظهر على الأرض. صرخ ياسين: > "احذروا! الظلال تحاول محاصرتنا!" لكن فجأة، طفلة ترتدي الأبيض تظهر من بين الأشجار، صوتها خافت وقالت: > "اتبعوا قلبي… النور الحقيقي سيقودكم." كانت الطفلة ليلي، واحدة من الأطفال الذين كانوا مختفين، وعيناها تتوهجان باللون الذهبي، والفانوس الأصفر في يدها ينبض بطاقة قوية. --- بدأ الجميع يتبعها، الأطفال والكبار، كل خطوة تقربهم من قلب الغابة. فجأة، ظهرت شلال من الضوء الأزرق أمامهم، والباب الذي يقودهم إلى العالم الحقيقي كان محاطًا بالرماد المتحرك. صرخ عبد الوهاب: > "لن نتراجع الآن… كلنا معًا!" اندفع الجميع نحو الشلال، وبدأ الرماد يندفع خلفهم، والضحكات المظلمة تتردد في المكان. الأطفال رفعوا الفوانيس، والضوء المزدهر أدى إلى تشتت الظلال بشكل مفاجئ. --- في وسط الغابة، وجدوا غرفة صغيرة من الضوء الأصفر، كل شيء فيها يبدو حيًّا، وكل عنصر يحمل سرًا من الأسرار المفقودة. ظهر الرجل الأبيض مرة أخرى، وابتسامته غامضة، وقال: > "لقد وصلتم إلى قلب الغابة… لكن هل أنتم مستعدون لمعرفة سر النور؟" رفع عبد الوهاب فانوس منار، وقال بصوت حاسم: > "نعم… نحن مستعدون! لن نسمح للظلال أن تسيطر على حياتنا أو على أطفالنا." فجأة، انفتحت بوابة ضوء ضخمة، وأضاءت الغابة بالكامل، الأطفال وقفوا مندهشين، والضوء يملأ المكان، وكانت الطفلة ليلي أول من عبرت البوابة، تبتسم وقالت: > "النور الحقيقي… بدأ يظهر."