الفصل 205
الساعة 3.30 الظهر :
في شقة أزهار وجاسم :
~ لااااا ما أقدر أطالع فيه , ليه يا جاسم ؟؟ ليه ؟؟ أزهار حاولي تكونين عادية , لا تبينين شي , حاولي ~ ابتسمت وقالت وهي تصب له كاسة مويه : تصدق عمور مسوي عزيمة غدا لعبد الرزاق ..
ورفعت راسها لمن ماجاوبها وزفرت بداخلها لمن شافت حواجبه المعقودة بغضب , سمت ومدت يدها للأكل بصمت ~ ما حأناقشه دحين , حأكون حكييييييييمة و ما حأفتح فمي عشان مايلقى عذر وينفجر فيني , أكيد ضغط العمل زاده , أنا اش ذنبي إن كان هو ثقيل نوم وأنا راحت علي نومه من التعب , أففففففففففففففففففف كيف الرجال فضيعين , أوووووو لا يكون لاحظ !! يكون هالعصبية لأنه دري باللي سويته , يا ماااااااماااااااا ~ مدت يدها بالملعقة بتاخذ من السلطة في نفس الوقت اللي كان رافع ملعقته ولمن صدمت به وتناثر الأكل رمى الملعقة بعصبية وقام , طااااااااااالعت في السفرة بصمت , أمس كانوا حلوين زي السمن على العسل , زفرت وقامت عن الطاولة وبدأت تنظفها لأنها تعرفه لمن يقوم عن السفرة ما يرجع لها إلا وقت العشاء ..
فتح كمبيوتره وهو مغتاض منها , اليوم أخذ تهزئ محترم من العقيد ليش جاي متأخر , مو كافي إنهم إلى الآن حاطينه تحت المجهر ليش إنه منقول حديث لهم وبالواسطة ومشككين في كفاءته رغم كل شهادات التزكية و التوصية الملحقة بملفه , كان جزء بداخله يحط اللوم عليها , هي السبب اللي خلاه ينقل من الدائرة اللي كان مرتاح فيها ومكون صداقات و ...
: اش فيه الجهاز مايشتغل ؟؟
قالها وهو يضغط زر التشغيل للمرة الثالثة , طالع في التوصيلات وانتبه إن السلك منزوع , استغرب وهو يشبك الفيش , عمره ما نزع السلك وحتى أزهار عمرها ما نزعته ~ يكون لمن نقلته هنا ما شبكته , لا لا , أنا بنفسي اشتغلت عليه قبل ما أروح للتحليل مع العنود و ..... يمكن لمن كانت تنظف و ... ~
سكنت أفكاره لمن دوى صوت مروحة الكمبيوتر أول ما شبك الفيش في القابس وطلعت له الشاشة الزرقاء بعد ثواني تنبهه إنه أغلق الجهاز بطريقة خاطئة ..
سحب كرسيه وجلس عليه و أفكاااااار تدور برأسه , ما كان حاط كلمة سر لجهازه لأسباب أهمها إنه ماعنده شي مهم يخبيه و ما في أحد في البيت غيره هو وأزهار اللي يعرف إنها مستحييييييييييل تفتح الكمبيوتر بدون إذنه , ورغم يقينه إنها مستحيل تفتح جهازه حرك الفارة بلا تفكير و فتح المستندات الأخيرة , حس بأنفاسه تتسارع من العصبية , قام بسرعة وهو يحس إنه معمي من شدة غضبه صرخ بعصبية : أزهاااااااااااااااااار ...
ودخل المطبخ وهو يحس دمه يغلي , انصدم لمن شافها طايحة على الأرض و حولينها الأشياء , في لمح البصر حس بكل غضبه يتلاشى وهو يجري لها , جثى على الأرض ورفعها وهو يقول بخوف : أزهار , أزهار ..
تدلت يدينها بليونه وضحت له إنها مغمي عليها , هزها وهو يصرخ : أزهاااااااااار ..
ورفع يده وصفعها عدة صفات لكنها ما استجابت له , حس بنبضات قلبه اللي كانت تهدر بقوة من شدة الغضب تزداد سرعتها من كثر الخوف , دنق وحط إذنه عند فمها وحس براحة لمن سمع ونها الخفيف , زفر وشالها بسرعة , فتحت عيونها وهمست بتعب : جاسم ..
حطها على كنبة الصالة وقال وهو يمددها : اش فيك ؟؟ اش صار ؟؟
غمضت عيونها وهي تحس بنفس الشعور اللي قاومته أيام وليالي يرجع لها أقوى من أول , نزلت دموعها غزيرة وهي تحاول تكتم شهقاتها , انفجع من ردة فعلها وسأل بتوتر : ليش تبكين ؟؟ عادي هالموضوع يصير وقت الوحام ولا ؟؟
هزت راسها بلا وهي تقول بصوت كسير : ما أعرف , ما أدري اش فيني ؟؟
وزاد صياحها وهي تقول : أحس بخنقة , أحس إني تعبانه ..
مسح على شعرها وقال : أوديك المستشفى ..
وتحرك عشان يجيب عبايتها , حاولت تقول له لا لكنها فعلا كانت بحاجة لحل , هالموضوع أرقها كثير , لبست العباية بلا نقاش وتحركت وهو ساندها , وطول الطريق للمستشفى وهي تبكي بصوت مخنوق وكل ما حاولت تهدي نفسها تزيد , ولمن فحصتها رانيا الطبيبة النسائية في المستشفى العسكري اللي فتح لها فيه جاسم ملف وسوت لها تحاليل ....