الفصل 203
في الرياض الساعة 2.30 :
بعد الغداء في بيت عبد العزيز :
فتح عيونه على آخرها وفز من مكانه وهو يصرخ غصب عنه : إيـــــــــش ؟؟
الكل طالع فيه بصدمة , ونزل عبد العزيز فنجان الشاهي اللي كان رافعه لفمه لمن كمل صقر صراخه وهو يقول : أكيد تمزحووووووووون ..
وقال بحزم : اصبر خلينا نفهم الموضوع ..
حطت أريام يدها موضع قلبها وهي تطالع في صقر المصدوم بخوف , قالت أمه ببرود وهي تحرك يدها بلا اهتمام وباليد الثانية ترفع فنجانها : منت مصدق إسأل بنت عمتك ..
نقل نظراته بينهم وهو يحاول يستوعب اللي انقال , لف على أبوه وسأل : أبويه , من متى سحر راضعة من وفاء ؟؟ من متـــــــــــى ؟؟
لف أبوه على زوجته وقال : عاليه متأكده من اللي تقولينه , أنا أول مره أسمع به ..
قالت عاليه ببرود : مو حضرتك إنت و أخوك مخلين أولادكم سبيل اللي يبغى يرضع يرضع , ناسي إنه بنت أختك رضعت سحر عشان ولدها مات في بطنها وهي في التاسع ..
قال بعدم فهم : ولو رضعتها وفاء واش دخل صقر في الموضوع ؟؟ ليش ما يقدر يخطب سحر ؟؟..
قال صقر بألم : أبويه أنا راضع من عمتي , يعني وفاء أختي بالرضاع ..
قام عبد العزيز بصدمة في نفس الوقت اللي كمل فيه صقر وهو يحس بفوران دمه : يعني ما طلع الرضاع إلا لمن قلت لكم أبغى أخطبهااااااااااااااا , وينه هالرضاع ماطلع من زمان ؟؟ وينه محد تكلم عنه من فوق 25 سنة ..
التزم الكل الصمت لمن حط عبد العزيز يده على كتف صقر وهو يقول : استهدي بالله , أنا أكلم عمتك وأشوف الموضوع ...
لف صقر وقال بصوت غريب : أنا بأروح لها ..
وتحرك لغرفته , لف عبد العزيز لعاليه ورماها بنظرات غضبى , رفعت حواجبها وقالت : خير , ليش تطالع فيني كذا ؟؟
قال ببرود : يعني ما قدرت تقولين هالموضوع إلا بهالطريقة , الولد توه يتكلم وهو فرحان و يقول نوى يخطب سحر ترمينها في وجهه كذا بلا تمهيد وبلا اهتمام ...
لفت وجهها بضيق , كمل بتحذير : شوفي والله لو طلع الموضوع من تأليفك ما يصير لك خير ..
وتحرك لغرفته , زفر سطام ولف على أريام وحرك يدينه بهدوء عدة حركات ,
قامت بسرعة بعدها وسحبت ساري اللي جا بسبب الأصوات من غرفة التلفزيون اللي يلعب فيها بلاي استيشن , لف على أمه وهز يده بسرعة وصوت تأوهات غريبة تصدر منه , قالت عاليه : لا تعصب علي , شوف أبوك اش قاعد يقول , يعني بأفتري أنا ..
هز يده وحركها بسرعة وضربها على صدره بقوة , زفرت وقالت وهي تقوم : ألقاها منك و لامن أبوك , واش بيصير لقلبه إذا قلتها بهالطريقة , هو مو بزر عشان نمهد له ..
قام بسرعة ووقف قدامها وطالع فيها برجاء , رمته بنظرات بارده وهي تقول : خير ..
حرك يدينه بسرعة لكنه أزاحته من قدامها وهي تقول : ترا مافحالي أناقش الموضوع ..
تنفس بحده وهو يطالع فيها وهي رايحه للمطبخ وهي تنادي على الشغاله , وتحرك لغرفة صقر , صدم فيه صقر وهو خارج لكنه ما توقف عشان يكلمه , أشر بيده له وهو يحاول يلفت انتباهه بلا فائدة , لحقه بسرعة ووقفه وهو يحط يده على كتفه , لف صقر عليه وقال : سطام واللي يرحم أهلك ما فيني أتكلم ولا فيني أسمع محاضرة ..
أشر له سطام إنه بيروح معاه , زفر صقر وقال وهو يمد يده : تفضل ..
ابتسم سطام وركب السيارة , كان صقر يسوق السيارة لشقة أكبر عماته وهو يحس قلبه يخفق بقوة أكبر كل ما قرب من بيتها , وقف سيارته بدون ما يهتم كيف وقفها وخرج منها بسرعة وهو يصك الباب بكل قوته , نزع سطام جهازه الصغير المثبت في إذنه اليسار ودخل سبابته في إذنه وهزها بوجع ~ الله يقطع شرك , ناسي جهازي ~ وخرج وراه وطلعوا للدور الثاني ..
لف عليه صقر وقال أول ما انفتح الباب : سطام أدخل المجلس أكيد البنات موجودات ..
رفع سطام راسه وابتسم مشجع لصقر اللي دخل للصاله , دخل وراه وهو يركب الجهاز في إذنه اليمين , طالع في المجلس اللي على يمينه وكمل طريقه للصاله , أول ما دخل اصطدم بصره ببنت غريبة , أول ماشاف اتساع عيونها أشر بيده لكنها سبقته بصرخة خلته يغمض عيونه وهو ينزع جهازه قبل ما يلف وجهه , رجع صقر وسأل : اش فيييييييييييييه ؟؟
اندست البنت وراه , انتبه لجهاز أخوه اللي في يده وهو راجع للممر , لحقه وقال وهو يأشر بيده : اش فيه ؟؟ تعورك إذنك ؟؟
هز سطام يده بعصبية وبحركات سريعة , ضحك صقر لأول مرة من غمته أمه بالموضوع , ضربه سطام على كتفه وأشر بيده وعلامات الغيض مرتسمة على وجهه و واضحه في الأصوات الحاده اللي بدأت تعلو منه , قال صقر وهو يأشر بيده على راسه ويتبعها بإشارات متتاليه : سامحني , والله سامحني , أنا اش دراني إنك نزعت الجهاز من صفقتي للباب , والله نسيت إنك حساس من الأصوات العالية ..
أشر سطام على إذنيه وقبض يده وهزها , ابتسم صقر وقال : سلامة أذانيك ..
دخلت عمته نجلاء وهي ترحب بهم بابتسامة صادقة , رجع صقر لهمه وتذكر الموضوع اللي جا عشانه , بعد ما سلموا عليها قالت وهي تأشر بيدها إشارات بسيطة مختصرة : عسى ما فجعتك الخبلة بشعافلها , تراها مطفوقة ومطيورة ..
ابتسم سطام وقال وهو يأشر بيده عدة إشارات منها إشارة وهو يمسح يده على وجهه وختمها بتمرير سبابته على خده , فتح صقر عيونه على اتساعها وماعرف اش يقول لعمته اللي قالت : إيش يقول ؟؟ ياربي على قد ماأحاول أفهم لغة البكم ماأعرف ..
ابتسم وقال كاذب : يقول لا عادي وجهها يشبهك ..
ضحكت عمته وقالت : الله يسعده يارب , تسلم عيونه الحلوة , والله بنتي هيام حلوة من وين أشبهها ..
وتحركت وهي تقول : أروح أجيب القهوة ..
لف على سطام أول ماخرجت عمته ودقه وهو يأشر بيده ويقول بعصبية : هي ترى مو عادي تقعد تمدح البنات , حلوة ذي قاعد تقول بالعكس كل شي فيها حلو حتى ملامحها , زين اللي رقعت لك , قلت عمتي إنك تقول إنها تشبهها ..
قطب حواجبه باعتراض وأشر بيده , شهق صقر وقال : أنا عااااااارف إنه عمتي ماتشبهها وإنه هيام أحلى يالخبل ..
وكمل وهو يأشر على فمه : قاعد أرقع لك , أرقــــــع ..
ابتسم سطام وركب جهازه وهو يقول بصوت مخنوق : طيب , طيب ..