الفصل 194
: أظنها راحت قبل شوي , ما شفتها لمن نزلت بس أريج كانت جاية من تحت يعني أكيد وصلتها , الله يسعدها جاية ومتعنية كله عشان تزور أريج ..
قالت أريج اللي جاتهم وهي تمشي بغنج : حبيبتي مو عشاني , ممكن تنزل من الدمام عشان جوازي مو عشان تزورني , زوجها عنده عزيمة غدا هنا فاقترحت عليها تزورني وتتغدى عندي على بال ما ينتهي زوجها من عزيمته ..
بالقوة ضبط عدنان انفعالاته ومسك نفسه عن الأسئلة , زفرت مرة عمه وقالت : ما شاء الله على زوجها معيشها في نعيم , ديموقراطي , متفهم وخادمها بعيونه , ماشاء الله لو تطلب منه يوديها المريخ وداها ..
قام عدنان وقال بابتسامة ساخرة : الله يهنيهم ..
وأشر لأريج وقال : يلا تحركي ..
لفت بوزها ومشيت معاه وصوت كعبها يختلط مع صوت أساورها المجلجلة , لمن وصلوا نهاية الدرج لف عليها وقال بهدوء : أريج بأكلمك دحين واسمعي مني , انتي منتي صغيرة ..
زفرت بطفش فدق بإصباعينه صدغها وهو يقول بعصبية : عقلك في راسك يا بنت ..
كانت أحلاقها الطويلة تلمع مع تحرك راسها اللي يدقها وريحة عطرها تفوح في المكان , قال بحزم وصرامة : خذيها نصيحة , ترى الجمال مو كل شي , خذيها نصيحة من رجل ويعرف الرجال , الرجل أول ما يتزوج يهمه في الزوجة شكلها ولبسها وزينتها لكن كلها كم شهر تخف فورة الحب ويبدأ يطالب بأكثر من المظهر الخارجي , يبغى وحده تراعيه , تهتم به براحته ببيته بأكله بشربه , تشاركه أفراحه وتخفف عنه تعبه و حزنه , ممكن يصبر عليك زوجك لو ما تعرفين تطبخين بداية الشهور لأنك عروسته وحبيبة قلبه لكن بعدها بيمل بيزهق يبغى يجي يلقى أكل زي الناس مو محروق ولا ناقص ملحه , ممكن يصبر على دلعك وزنك وتغليك عليه أول الأيام لكن بعدها بيرميك بكلمات زي الثلج من برودها لأنه بيكون وقتها كإنه يقولك خلاص دلع , أبغى جدية , هي حياااة اللي بتعيشينها , مهي كلها محصورة في الملابس والزينة والعطور ..
تغيرت ملامح وجه أريج وهي تطالع فيه بخوف وحيرة , كان عارف إنها صغيرة عقلا رغم عمرها اللي جاوز 18 وتتأثر باللي حولها , و قيد قال لماهر أصبر عليها كم سنة لو تبغاها لكن ماهر أصر بيملك ويتزوج , ابتسم وقال بحنية وهو يقرص خدها : شويه شويه على أخوية تراه يموت على الأرض اللي تمشين عليها ..
نزلت راسها بحرج , حط يده على راسها وقال بجدية : أريج لا تخسرين حبه , ترى لو تغير حبه لك صعب ترجعينه زي أول , والله ما حتقدرين لو ولعتي أصابيعك العشرة عشانه , ماحيشوفه شي بعد ما تجرحينه , تراني نصحتك ومنتي صغيرة عشان تنسين اللي قاعد أقوله لك , تراني سبتك براحتك عشان تفكرين وتعرفين إش تبغين بالضبط واش هو يبغى ..
هزت راسها وهمست : شكرا ..
ابتسم وقال : تدخلين دحين وتستسمحين منه بأدب تراك غلطتي عليه , ولاتزعلين لمن يدافع عن أخوه ومايبغى أحد يتكلم عن أهله , إعرفي إن الرجال اللي ما يحرص على أهله ما حيحرص عليك في المستقبل اللي بتكونين فيه إنتي كل أهله ..
سحبت نفس وقالت : إن شاء ..
تحرك وهو يقول : الله يوفقكم يا رب ..
مشيت وراه وهي تهمس : عدنان , شكرا ..
ابتسم وكمل طريقه بدون ما يلتفت لها , أول ما دخل المجلس وهو يسلم لاحظ نظرة أخوه السريعة قبل مايلف وجهه يكمل هرجه مع ساري كإنه مو مهتم , قال بهدوء وهو يكتم ضحكته عليهم : جبنا العروسة معانا ..
طنشه ماهر , ساري اللي شاف أريج ورى عدنان منحرجة قام وخرج , بعد عدنان وأشر لها تتحرك , تحركت بتردد ووقفت قريب منه وقالت : آسفة ..
قال ماهر ببرود من دون ما يقوم وهو يصب لنفسه قهوة : في أي بنك تنصرف هذي ؟؟ ..
فركت يدينها وقالت : عارفة إني كنت وقحة , آسفة ما قصدي ..
رماها بنظرة لا مبالية ورجع يشرب قهوته بصمت , إلتوى فمها فزمت شفايفها بقوة وهي تقاوم دموعها , أشر عدنان من وراها لماهر إنه ينهي الموضوع لكن ماهر طنشه وهو يقول بجمود : بتصيحين صيحي , دموع التماسيح هذي ماعاد تأثر فيني , استغليتيني فيها كثير , وكل مرة توعديني بشي وترجعين تسوينه عناد وعباطة , النفس طابت منك ..
غطت وجهها وهي تبكي بصمت , فرصع عدنان عيونه وأشرله بحزم إنه ينهي الموضوع , هز ماهر راسه بلا وأشر له يجلس , التزم عدنان الصمت وجلس بهدوء وهو يتشاغل بتحف المجلس , على كثر قوته وحزمه ما كان يحب أبدا تجريح المرأة أو دفعها للبكى لأنه يعرف إنها ناقصة عقل قلبها اللي يحكمها ويسيرها في معظم أمورها , بعدت يدينها وهي خايفة إن الكلام اللي حذره منها عدنان صار , ~ معقول تغير حبه لي , ماعاد يحبني , النفس طابت , كلمة قوية ياماهر ~ لفت وطالعت في عدنان اللي حط يده كإنه يكح و أشر لها تتكلم , لفت على ماهر وهمست وهي تعصر يدينها : والله هذي المرة من جد أقولها آسفة , من اليوم ورايح مايصير خاطرك إلا طيب ..
وتحركت ودقت طرف كتفه وهي تقول : ماهر سامعني ..
كان متجاهلها تماما , قالت : والله آسفة , قولي اش تبغى وأسويه ؟؟
ولمن شافته مطنشها قالت وهي تقاوم دموعها : حتى إنته زعلتني كم مرة لكني سامحتك ليه ماتبغى تسامحني هالمرة ..
قام وقال وهو يأشر على عدنان : شايفه اللي جالس هناك هو اللي جايبني والله لو مو عشانه ماكان جيتك ولا طبيت لك بيت بعد الكلام الزففففففت اللي سمعته ..
قالت ودموعها تنزل : آآآآآآآآسفة , والله آآآآآآآآسفة ..
هز راسه وقال بعد اهتمام : طيب , بنعديها هالمرة وأشوف بعدين صدقيني بنرجع لنفس الموال ..
فرحتها بكلمة طيب انهارت مع كلماته الأخيرة , قالت بتأكيد وهي تمسح دموعها : لا إن شاء الله ..
~ ياناااااااااااااااااااس أحبهااااااااااااااااا , ياحمارة أحبك لكن لازم أقسي قلبي ~ تجاهل كل مشاعره ومد يده ببرود وهو يقول : نشوف ..
مدت يدها وصافحته وهي تبتسم له , رماها بنظرات برود , قال عدنان وهو بداخله مايت ضحك على ماهر : الحمد لله اللي تعوذتوا من إبليس , سلموا على بعض عربة وانهوا الموضوع وأهم شي تبدأون صفحة جديدة , مافي تذكير باللي صار مفهوم ..
رماه ماهر بنظرة مقهورة وهو يصرخ بداخله ~ عربه ليه يالننننننننننذل ؟؟ ~ هز عدنان حواجبه عناد قبل ما يحمحم وهو يقول بهدوء : أريج سلمي على زوجك ..
سلمت عليه بحرج وهي تطالع فيه برجاء , سحب يده وأشر لها تسلم عليها , لفت على عدنان باستنكار , أشر لها عدنان رغم استنكاره لحركة أخوه إنها تمشيه وتسلم وهو يقول : بوسة اليد احترام ..
ماهر اللي سوا الحركة مزحة لإنهاء الخلاف ما توقع إنها بالفعل تسلم , لمن دنقت مسكها من أكتافها يوقفها وهو يقول باستنكار : هييييييييييي من جدك انتي ..
طالعت فيه وهي تقول من بين دموعها : إنته قلتلي ..
هزها وهو يقول بتحبب : أمزح معاك يالخبلة ..
تمسكت فيه وصاحت من قلبها بصوت عالي وهي تقول بعصبية : لاعاد تمزح معايا أنا أكككككككره مزحك الثقيل ..
ضحك من قلبه وضمها وهو يقول : والله أروجتي تغيرت ..
ضربته بقبضتها وهي تقول من بين شهقاتها : عورت قلبيييييييييييي ..
قال وهو يرفع بصره : أحسن عشان تحسين بعوار قلبي أنا كمان ..
وانتبه إنه عدنان مو فيه , ابتسم وهو يشكره بداخله ...
: حليت القضية ياحضرة المحامي ..
التفت عدنان اللي جالس على درج الفيلا مع ساري وقال لصقر : الحمد لله ..
ضحك وقال : يا حلال المشاكل كان دخلت من زمان وحليت الموضوع ...
حك عدنان حاجبه وهو يقول : لو إنك خبير زيي كان عرفت إنه بعض المشاكل أحسن تاخذ وقتها و ما تنحل بسرعة عشان ما يتندم الواحد بعد ما يحلها وبعضها لا لازم تنحل ولا يتأزم الموضوع و تصدق ...
قام وزفر وهو يكمل بصوت غريب : أحيانا أتمنى إني ما أحل أي مشكلة ..
وتحرك خارج وهو يقول : أنا راجع البيت ورايا سفر بعد العشا , البيه شكله مرابط عندكم الليلة , إذا خلص رجعه بسيارتك ..
ولوح بيده بدون ما يلتفت وخرج , ابتسم صقر وقال : الله يسهلك دربك يا رب ..