عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 191 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 191

الفصل 191

يوم الجمعة 15 / 8 / 1427 هـ : بعد صلاة الفجر : : جاسم .. رفع جاسم راسه اللي دافنة بين يدينه بصدمة ووقف على طول وهو يطالع في الخمسة اللي واقفين قدامه , حس بأنفاسه تضيق وهو يحاول يتمالك نفسه , همس أبوه بعطف وهو يحط يده على كتفه : بسم الله عليك يا ولدي ... ~ أكيد أحلم , أكيد , متى أصحى ؟؟ متى ؟؟ ~ التفت لعبد الرزاق المتمدد على الكراسي ونايم وعمر الجالس جنبه وهو مرجع راسه على ورى ومغطيه بشماغه , آخر شي يتذكره إتصال عدنان من المطار وعمر اللي راح غير لبسه الرياضي بثوب عشان يصلون الفجر , رجع التفت لأبوه اللي واقف مع عمه صالح وحميد زوج خولة و ........ ابتسم علي وقال : كيف حالك يا جاسم ؟؟ اندفع جاسم وحضنه وهو مو مصدق عيونه , حس بوجع في قلبه إنه حسان مو صاحي عشان يشوف أبوه , قال : عمي علي حسان .. ربت علي على ظهره وهو يقاطعه : عارفين بكل شي , عارفين .. بعد ولف على عبد الإله اللي قال بصوت كسير : أبوك تدخل وخرجني , كيف حسان دحين ؟؟.. مسح وجهه عشان يضيع التعب وقال : مستقر بس كيف .. وطالع فيهم بحيرة , كانت الأحداث سريعة لدرجة مو قادر يربطها بداخله , متى خرج علي , وكيف عرفوا , ومتى خرجوا عبد الإله ؟؟ قال علي : نقولك كل شي على رواقه بس أبغى أدخل أشوفه دحين .. قال جاسم : ممنوعه الزيارة حاليا ... تحرك حميد وقال : أنا أروح أطلب إذن من الدكتور الخاص بحالته , اش اسمه ؟؟ قال : رامي هو الجراح الوحيد هنا .. جلسه أبوه وهو يأشر له إنه ما يصحي الاثنين ما دامهم نايمين , وأول ماقاله إنه علي خرج بعفو بعد ماسمع الأمير بموقفه من اللي صار لحسان تذكرها وتذكر اللي قالته ( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) , ابتسم وهو يقول : سبحان الله , كيف سمع الأمير بالموضوع في نفس اليوم وبسرعة .. قال علي : إنت تعرف من يوم رفضت أسدد الفلوس المطلوبة من عبد القادر لأني كفيله , ومن يوم خون فيني هو و ذياب والقضية من دائرة لدائرة إلين انست , وسبحان الله طلع هالأمير الله يطول في عمره واللي ماعجبته ملابسات القضية بعد ماقدم له حسان معروض بتاريخ القضية وتواريخ كل الجلسات , وأمس لمن دروا باللي صار لحسان حاولوا يضغطون علي عشان أوقع تعهد بتسديد المبالغ كلها وأخرج بسراح مشروط لكني رفضت .. وسكت وكمل : اللي خلاني خمس سنين أرفض أوقع على الورقة عشان مايحسبون الناس إني لاهف هالفلوس بالحرام مستغل ثقتهم فيه كإمام هو اللي خلاني ماأقوعها أمس وسبحان الله عظيم المن , سمع الأمير باللي صار واصر يعجل بقرار العفو وسدد المبلغ كله وبرئني .. قال أبوه : تصدق بغى قلبي يوقف لمن شفت عمك علي في المسجد صلاة الفجر , خفت من الكبر قمت أخرف وإلا عمك صالح يأكد لي إنه هو وهناك قلنا على كل شي .. لف جاسم بخوف لعمه اللي قال بهدوء : كم مرة قلتله خلك من هالمسدس مايسمع , خلك من المزح الزايد مايسمع , بس عسى عذا يكون درس له ولكم .. نزل عبد الإله راسه بصمت جا حيد ومعاه الدكتور رامي اللي ابتسم وقال : أهلا أبو حسان .. وسلم عليه وهو يتحمد له بسلامة الخروج وهو يقول : سمعت من حميد شويه من قصتك , تفضل معايا عشان تشوف حسان و تطمن عليه هو في أيدي أمينة إن شاء الله و ..... تبعه علي وهو يشرح له حالة حسان , لف صالح على عبد الإله الجالس بصمت وزفر وتحرك مع أحمد وحميد , تحرك جاسم وجلس جنب عبد الإله بصمت .. وقف علي جنب سرير حسان ومد يده وحطها على صده وهو يقول : أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك .. رددها ثلاثا وقرأ سورة الفاتحة سبع مرات ودنق بعدها وسلم على جبين حسان وهو يقول : الله يقومك بالسلامة ياولدي .. ورجع سلم على خده وهو يهمس : حسان قوم , أنا خرجت يا ولدي .. ودمعت عيونه وهو يسلم على جانب فمه ويرجع يسلم أنفه وعيونه وهو يمسح شعره ويشد عليه وهو يقول بوجع : حسان قوم عشان تتزوج , خلاص أنا خرجت , أنا خرجت يا ولدي , لا تفجعني فيك يا حسان , قوم ياولدي , تكفى افتح عيونك وشوفني .. وجثى على صدره وحضنه وهو يقاوم دموعه , ورفع راسه ورجع يسلم عليه وقطرات دموعه تنقط على وجه حسان الجامد الشاحب قبل ما تنزلق , مسح علي دموعه ومسح وجه حسان وهو يدعي ربه بداخله إنه يقومه له بالسلامة .. وخرج على مضض كله عشان ما تقلق نورة وبناتها اللي قالوله إنهم يستنونه على الفطور بعد صلاة الفجر ... خرج بعد ماتمالك نفسه وراح للدكتور رامي المتحلقين حولينه أحمد وصالح وحميد ..