الفصل 187
الساعة 9.40 مساء :
في انتظار الرجال في المستشفى :
: شوفوا نتكتم على الموضوع نهائيا إلين يقوم حسان ويعدي مرحلة الخطر , يعني نرسل رساله موحده لكل الجوالات نكتب فيها إننا قررنا ننام في البر ونقفل الجوالات وبما إن المنطقة بعيدة عن الإرسال فحيخمنون إننا لسه في البر ..
سأل عمر وهو يطالع في جاسم وعدنان اللي فكروا بالفكرة وطرحها جاسم عليهم : وعبد الإله ؟؟ محد فينا راح وطمنه ولا حاول يشوف موضوعه ..
قال عبد الرزاق : أنا ...
قاطعه الكل في نفس الوقت : لالالالالا ...
وقال عدنان : يرحم أهلك خلك مكانك , بتروح وماعاد ترجع بنلقاهم زاجينك معاه و بنضطر نخرج اثنين بدل واحد , إحنا محنا ناقصين ..
زفر عبد الرزاق ورفع يدينه وهو يقول : as you wish ….
قال عمر : خلاص أنا أروح له ..
قال ماهر : وأنا وسامر نرجع للفرشة ونجيب الأشياء والمسدس وكل شي ..
هز عدنان راسه وقال : لاااا , أكيد بيكون هذا تغير لمكان الحادث , مو لازم ناخذ شرطي معانا ولا شي من هالقبيل ..
قال جاسم بغيض : صدقني ما عندنا هالتطور , شفت كيف النقيب سأل عن المسدس وراح بلا اهتمام لمن قلناله نسيناه ..
قال ماهر وهو يأشر على سامر اللي جا : شوفوه سامر جا كان معاه شرطي في الممر , خلونا نسأله ..
التفتوا كلهم باستغراب من الموضوع لسامر اللي سأله ماهر : وين الشرطي اللي كان معاك ؟؟ اش كان يبغى ؟؟ ..
هز سامر أكتافه وقال بحيرة : سأل عن حالة حسان و راح ..
: بسسسسسسسسسس ..
: بس ..
زفر جاسم وقال بعصبية : الله يقطعهم , نتصرف من عندنا خلاص , روحوا سووا اللي اتفنا عليه وإذا قالوا ليش جبتوه قبل مانشوف موقع الحادث بنحط نفسنا أغبياء ...
كتبوا الرسالة وأرسلوها من جوالاتهم وتردد جاسم قبل ما يفتح جوال حسان ويرسل الرسالة لعمته ..
*********************
الساعة 10 مساء :
في سجن بريمان :
: ياشيخ علي , ياشيخ علي ..
قام من نومه على يد تهز كتفه بقوة وصوت ضجيج يحيط به , أول ما اندفع لذاكرته ~ حسااااااااان , ولدي مات , رحمتك وعفوك يارب , أنا متى نمت ؟؟ حساااااااااان ~ انصدم لمن شاف سيف قدامه ووراه مجموعة جنود , قام من السرير وهو يقول : خير إن شاء الله ..
قال سيف بتأثر : الفرج يا شيخ , الفرج جا , الأمير **** اللي سمع بموضوعك وحقق في القضية لمن عرف بموضوع حسان أصدر مذكرة عفو سريعة وطالب بتبرئتك و إسقاط التهم كلها ودفع السبع ملايين المطلوبة وأمر بإطلاق سراحك مع دفع تعويض كمان ..
واختنق صوته وهو يقول : وحسان نجحت عمليته , توني جاي من المستشفى , الدكتور قال نجحت العملية بنسبة 90 % ..
غمض عيونه وهو يقول بصوت متهدج : يارب رحمتك وسعت كل شيء ..
سمع تبريكات الجنود اللي كانوا دايم يزورونه ويخدمونه بعيونهم وهم معتبرينه قدوتهم , هزه سيف وهو يقول بحماس : هيا يا شيخ تحرك بتخرج دحين , ورقة عندنا هنا ..
والجنود يصدرون بأصوات حماسية مصحوبة بتصفيق وصفير وواحد متحمس يصرخ : ظهر الحق وزهق الباطـــــــل ..
تلاه ضحكهم العالي , مسح علي وجهه وجلس على السرير وهو يحس بفتور في جسمه من شدته ماقدر ينحني ويسجد شكر فاكتفى بإيماءة راسه إنه يسجد وهو يتحمد لله ويشكره ..