الوان الاكاذيب - المراة المكسورة - بقلم ليسا | روايتك

اسم الرواية: الوان الاكاذيب
المؤلف / الكاتب: ليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المراة المكسورة

المراة المكسورة

في اليوم التالي، كانت السماء ملبّدة بالغيوم، كأنها تعكس ما يجري داخل قلب ليان — اضطراب، خوف، وفضول لا يُقاوم. دخلت إلى الجامعة بخطواتٍ مترددة، وكلّ همسٍ من حولها بدا كطعنةٍ صغيرة في رأسها، لكنّها لم تعد تهرب من تلك الأصوات... بل صارت تُصغي إليها. في منتصف الحصة، وقف الدكتور ريان أمام اللوح، يشرح الدرس بهدوء غريب، لكنّها شعرت بشيء مختلف. لم يكن يُفكّر مثل الآخرين. كان ذهنه فارغاً تماماً. لا أصوات، لا صور، لا مشاعر. وكأنّه جدارٌ صامت لا يمكن اختراقه. بعد انتهاء الدرس، اقتربت منه بخجل وقالت: > "دكتور... أريد أن أسألك عن شيءٍ شخصي." ابتسم دون أن ينظر إليها وقال: > "عن الأصوات في رأسكِ؟" تجمدت، فابتسم أكثر، ثم مدّ يده وناولها بطاقة سوداء كُتب عليها بخطّ فضّي: «المؤسسة للبحث في الظواهر الإدراكية — القسم الخامس» قال بهدوءٍ عميق: > "تعالي غداً إلى هذا العنوان، إذا كنتِ حقاً تريدين فهم ما أنتِ عليه." في تلك الليلة، جلست ليان أمام المرآة، تحدّق في انعكاسها الذي بدا غريباً عنها. كانت تشعر أن المرآة تخفي شيئاً خلفها — شيئاً يراقبها. همست لنفسها: > "هل أنا مختلفة؟ أم أن الجميع يعيشون في كذبةٍ ضخمة؟" حين أطفأت الأنوار، لاحظت انعكاس وجهها في زجاج النافذة... لكنه لم يتحرك معها. ارتجف جسدها. ذلك الوجه في المرآة ابتسم وحده. كانت هذه بداية انكشاف السرّ، حيث لن تعود ليان وحدها في عالمها — فالقوى التي تسكن عقلها ليست ملكاً لها فقط، بل هناك من يسعى للسيطرة عليها...