عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 178 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 178

الفصل 178

زفر جاسم وكتب اسمها وعمرها وسجلها المدني اللي نقله من بطاقة العايلة وناولها عشان توقع وهو يقول : مو معقولة أوقع كمان .. كان توقيعه باذخ وفيه حركات غريبة , لفت بوزها وقالت وهي تشخط شخطيت حولين حرف العين : هذي ضريبة الزواج من مهندس .. سحب الورقة وهو يقول : الله يعينك يا عدنان , وقعت وماأحد سمى عليك .. همست من بين أسنانها : شغلك في البيت يالدب .. ولمن ناول عدنان الورقة شافته يطالع فيها قبل مايناولها للمسؤول اللي أعطاهم أوراق عشان يدخلون للفحص .. شغلت نفسها بتأمل البنات اللي حولينها , كثيرات زيها جالسات بهدوء لكن اللي صدمها بعض البنات معاهم أخواتهم أو أمهاتهم وواقف جنبها خطيبها وهو يكلمها كإن الشي طبيعي والأدهى من كذا يمازحها وهي تضحك بخجل , استغفرت وهي تلف وجهها عن المناظر اللي زادت تلبك معدتها , نادى المسؤول على مجموعتهم بعد ماخرجت مجموعة من الغرفة , كانت تطالع في البنات ودها تشوف هل هم متوجعات ولا لا , عاد هي خوفها وعذابها الإبر , أشر لها جاسم تقوم , راحت ووقفت جنبه ولصقت فيه وهي تقول : الله يخلييييييك , أدخل معايا .. قال : ممنوع , يلا تحركي .. وقف المسؤول عدنان وقال : وين خطيبتك ؟؟ أشر لجاسم , تحركت العنود وهي تحس رجولها ثقييييلة , نزل راسه وتحرك داخل ودخلت هي وراه وهي مستغربة من تصرفات البنات اللي يأشرون ويتغامزون بلا حياء ~ يمه البنات ماعاد عندهم حيااااااااااا , اش صار في الدنيااااااااا ؟؟ يارب ارحمنا , أصلا من شاف حجابها عرف إنه حياءها منزوع , عنيدي إدعيلهم إنت كنت تلبسين عباية على الكتف , بس على الأقل ماكنت مطرزة بكريستال كإني رايحه سهرة ~ , كانوا جالسين في كراسي والجهة الثانية الرجال وواقف عندهم حارس أمن وممرضتين عشان ينادون وياخذون عينات الدم , حست نفسها بتختنق , يعني ما قدروا يعزلونهم كل في غرفة بدل هالطريقة .. : عدنان عبد الكريم الـ .... : العنود أحمد الـ .... شافته يتحرك للقسم المخصص للرجال , قامت وتحركت وهي تحس ببرودة في أطرافها , أول مادخلت وصكت الممرضة الستارة قبضت العنود على يدها وقالت : تكفييييييييين اسحبي دمي بأي شي غير الإبرة .. ضحكت الممرضة السعودية وقالت وهي تجلسها : بإيش يعني ؟؟ ارتاحي إن شاء الله ما حتحسين بها .. قبضت العنود يدها وشهقت لمن شافتها تفك الإبرة , أعطتها الممرضة ظهرها وهي تقول : غمضي عينك .. غمضت عيونها بقوة وهي تحس ضربات قلبها تزيد لمن حست بأصابيع الممرضة وهي تربط الحبل وتمسك ذراعها , تأوهت لمن دخلت الإبرة , ثواني وقالت الممرضة : ارخي يدك , خلصنا .. زفرت وقالت : خلاااااااص .. ضحكت الممرضة وقالت وهي تلصق مكان الإبرة : يا خوافه , اش العرق هذا ؟؟ كان جبينها ويدينها مندية من الخوف , قامت وخرجت , لقيته واقف برا مع جاسم اللي أشر لها , رصت شفايفها ومشيت له وهمست وهي تمشي معه : أخذوا دمي المجرمين , لو شفت كيف كبر القارورة .. قال جاسم بصوت عالي : عدنان العنود تبغى تعويض عن دمها اللي انسحب .. شهقت وضربته وهي تهمس من بين أسنانها : جسوم يالكذاااااااااب .. وحست بعظامها تذوب لمن قال بثبات : تبشر باللي تبغاه .. همست : ياحمار قوله إنك اللي جايب الهرج من عندك لا يقول مطيحة الميانة من دحين .. قال جاسم : تقولك تبغاك تفطرها في مطعم معتبر .. ابتسم عدنان بصمت لمن سمع صوت ضربة قوية ممزوجة بتأوه جاسم , جا له جاسم وقال : تراني أمزح معاك , حبيت أفشلها بس .. لف عليه وقال : وأخذت جزاءك .. ضحك جاسم وهمس : الله يعينك عليها .. ابتسم عدنان وهو يتحرك للمواقف وعقله يدور بأفكاااااار كثيرة , أول ما وصل لسيارته قال : موعدنا العصر .. ودعه جاسم وركب سيارته , أول ما صكت العنود الباب زفرت وقالت : خلص الإمتحااااااان .. ونطت في حلقه وهي تقول : الله يخليك خلينا نشتري فطور ونروح نفطر عند زهرة واحشتني الدبه .. بعدها عنه وقال : أركدي , أولا ماني مشتريلك فطور , ثانيا أزهار نايمه وماتبغى أحد يجيها .. انصدمت وسألت : ليييييييييييش ؟؟ سكت شوية بعدين قال بغموض : تعبانة وتبغى ترتاح شوية .. كان متضايق إنه تأخر أمس وماقدر يوديها المستشفى والمشكلة اليوم الرحلة ~ يلا أوديها بعد الرحلة ~.. ****************************** بعد العصر في بيت الجده : : أمــــــــــي .. ابتسمت نورة وقالت وهي خارجة من المطبخ وشايلة سلة كبيرة : صبر , صبر .. : الشباب سبقوني .. و جري و شال عنها السلة بسرعة وهو يقول : أفاااااااااا , أم حسان تشيل الأشياء بنفسها .. وعلى صوته وهو ينادي : سفانــــــــــــه , خنفســـــا أوريكم مخليات أمي في المطبخ ... ضحكت نورة وقالت : اللي يسمعك يقول لوحدي , في الشغالات .. جاته الخنساء ووراها سمية , طالع فيهم وقال : والله أشك إنكم سياميات لاصقات في بعض بس بخيط خفي , ماشاء الله ماتفترقون .. شهقت سمية وقالت : خالو سمي بالله .. ضحك وقال وهو يمسكها السلة ويشيل الكيس الثاني ويحطه بين يدين الخنساء : تحركوا شيلوها للسيارة يلا .. تحركوا وهم متذمرات , ابتسمت أمه وقالت : انتبه لنفسك ولا تسرع .. سلم عليها وقبل مايخرج مر على جدته , كانت مدنقه تدور على دواها اللي انزلق بين السرير والجدار , تحرك بشويش ونغزها بخفه في خصرها و صرخت وهي تنتفض : واااااااااو , ياسيادي ... قهقه من قلبه وضمها وهو يقول : سامحيني ماقدرت أقاوم .. دفته عنها بخشونه وهي تقول : الله لا يبارك في عدوك , قوم عني , قوووووم .. وقبل مايبعد عنها ضربته بعصايتها وهي تقول : كم مرة قلتلك ماأحب أحد يمسكني من جنوبي .. حك كتفه مكان الضربه وقال : ماقدرت أقاوم .. لفت بوزها وعدلت مسفعها وهي تقول : قال ماقدرت أقاوم , قوم عني .. مسكها وسلم على راسها , دفته وقالت : جيبلي دواي تلقاه زارق بين السرير والجدر .. ركب فوق السرير ودخل يده يدور العلبة وهي تقول : طاحوا فينا لا تاكلون ملح , وخذوا الحبوب عشان مايرتفع الضغط , حبوبهم هذي هي اللي ترفع ضغطي .. خرج العلبة وقام وجاب موية صحة من اللي حاطتها تحت سريرها لأنها ماتحب الموية الباردة , خرج حبة وفتح الموية الصحة وناولها لها وهو يقول : بالشفاء إن شاء الله , أنا أستإذن دحين .. ودعته وهي توصيه يقول الأذكار ومايسرع في الطريق , لمن خرج لقي الثنتين قاعدات في السيارة ويمثلون مسرحية إنهم شباب يتسابقون , مسك سمية الجالسة مقعد السائق من ياقتها وشدها وهو يقول : إطلعوااااااااااا , أنا لله متأخر .. ناولته الخنساء كاميرا وقالت : تقولك أسماء صور جلستكم .. زفر وقال : مدمنة تصوير هالبنت , يلا خشوا جوة بأفتح الجراج .. دخلوا بسرعة بعد ماودعوه , خرج جواله واتصل بعدنان .... ***************************** : قول اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين أول ماتوصل , ترى في الليل تطلع الxxxxب والحشرات السامة , ومو بعيد تلقى ثعبان .. ابتسم وهو يتحرك من الحمام للغرفة عشان يتأكد من شكله ويحط اشياء الرحلة في الشنطة اللي حاطها على السرير , كانت تتبعه زي ظله وهي توصيه على نفسه وعلى عمر , لف عليها وقال وهو يحط يدينه على كتفها يثبتها : خلاص , اهجدي , دوختي راسي .. وصله صوت البوري فقال : شفتي أخرتيني , عدنان تحت .. قالت : اسمع إذا حسيتوا ببرد تراني حطيت في الشنطة جاكتين وبطانيتين و .. دق جواله فرفعه وقال : خلاص نازل .. صرخ فيه حسان : ياخي تحرك , ماصارت سمحنالك بشهرين ونص تلصق فيها في العروسة وماتخرج من البيت .. : نشوفك اش تسوي لا تزوجت ؟؟ وصلته ضحكة حسان وهو يقول : أنا لاتزوجت إن شاء الله بأخلع باب الشقة وبأحط بلك وماأهد البلك إلا بعد سنة .. قهقه جاسم وشال الشنطة على كتفه ومشي للباب وهو يقول : تموت أختي جوع وتسبب لها الجنااااااااان , خلاص بطلت مافي جواز .. : انزل بس وانت ساكت .. لف على أزهار ولوح لها وخرج وهو يصك الجوال اللي كان يدق ماهر عليه في الخط الثاني , قالت بصوت عالي : إقرأ أذكار المسااااااااااااء .. وصكت الباب وابتسمت وهي تذكر نفسها إن البنات بيجون يزورونها بعد المغرب , دخلت المطبخ بحماس .. ******************************** قال عدنان لمن شاف جاسم خارج من العمارة : خلاص صك , بهذلت الرجال .. قال سامر وهو يدخل راسه بين المقعدين لمن دخل جاسم مكان السائق : في بعض نااااااااااااس يدافعون مو لله .. زفر ماهر وقال بهمس : يقطع الحب شو بيزل .. ضحك جاسم ولف على عدنان اللي لف عليهم ورماهم بنظرة تحذير , من رجع من المستشفى وهم طايحين فيه حش , طوال الوقت يتنهدون ويسوون له حركات حب لوعت بكبده , قال وهو يرجع يطالع قدام : ربي رحمني منكم أمس وطيحني في لسانكم اليوم .. قال جاسم : ذوق شي من اللي يسويه فيني حسانو الدب .. ولف صافح التوأم وهو يسألهم عن مباراة أمس اللي مالحق عليها , قال ماهر : ماشاء الله ياعندك رحيم , مو مركب رجول صواريخ نفاثة .. قال عدنان باستنكار : سمي بالله .. قال سامر بدفاع : قال ماشاء الله .. ضحك جاسم وقال : لو يصير للولد شي تذبحكم أخته على غير قبلة , وأنا أمين بأوصل لها إنكم إنتم اللي حسدتوه .. ************************** في عسفان : رفع المسدس وهو يقول بمزح : من يبغاني أذبحه ؟؟.. التفت له عبد الرزاق المشغول بجواله اللي مثبت سماعاته في أذنيه وقال عمر بحزم : عبد الإله تعوذ من إبليس و نزل المسدس , الملائكة تلعنك لو أشرت بحديدة لأخوك المسلم إلين ترخيها .. هزه عبد الإله وهو يقول : فاضي وقديم مصدي , حتى زناده ما ينضغط .. وقرن كلامه وهو يضغطه وهو مصوبه على الأرض , قال عمر بتوتر : ولو .. ضحك عبد الرزاق وقال وهو ينزل سماعاته : واااااااااو شيخنا خواااااااااااف .. قال وهو يحط الحطب اللي جمعه مكان الحطب اللي مجهزينه عشان الشوي : مو مسألة خوف , ربي مايحرم شي إلا لسبب , بعدين إبليس يستنى أقل شي عشان يحزن ابن آدم ويوقعه في الغلط .. وشحب وجه عمر لمن لف وشاف عبد الإله مصوب عليه المسدس , قال بتوتر : تراك قمت توترني بمزحك .. قال وهو يحط نفسه يضغط الزناد : طـــــخ .. ضحك عبد الرزاق على عمر اللي انتفض و قال : افرد عضلاتك المشدوده , ترى إحنا متعودين على هالمزح ؟؟ بعدين عبد الإله ما يتحرك بدون هالمسدس تقول حبيبته .. قطب عمر حواجبه لمن ضحك عبد الإله وقال : لا تصوبه علي مرة ثانية .. وقف حسان الجيب ونزل منه وهو يقول بحماس : دقايق و يوصلون , بالقوة أقنعت المعرس يتحرك من بيته .. وغمز لعمر وهو يتوجه للشنطة عشان يخرج بقية أشياء الرحلة , ابتسم عمر ولحقه وهو يقول بهدوء : قل لعبد الإله يشيل المسدس اللي يلعب فيه .. قطب حواجبه وقال : مســـدس .. وتحرك لعبد الإله وقال : إنت رجعت لهالمسدس , كم مرة قلنالك يا تبيعه خرده ياتشتري سكتون بداله ولا بندق , أحسن لك منه .. ومد يده وقال : هاته .. ضمه عبد الإله وهو يقول : لا , جبته عشان أوريه ماهر , يقول ولد عمه عنده زيه ودايم يصلحونه لا خرب , بأنظفه معاه عل وعسى يتصلح .. هز حسان يده وقال بحزم : هاته , لا جا أعطيك إياه .. ضحك عبد الرزاق لمن قال عبد الإله بغيض وهو يطالع في عمر : يعني كان لازم تفتح فمك ياسيد عمر .. طلع عمر راسه من ورى الجيب وضحك وهو يشيل كيس الرز وهو يقول : تستاهل جاك اللي يعرف لك , لي ساعة أقولك شيله ما تسمع .. قال باعتراض وهو يمده لحسان ويحطه على راحته : خرباااااااااااان يالخوافين .. وانضغط الزناد , دوى صوت الطلقة وتردد صداه في الفضا الخالي حولينهم , الكل انتفض من صوت الطلقة الغير متوقع , طالع حسان بصدمة في عبد الإله اللي بادله نفس النظرة المصدومة الخايفة , ساد صمت فضيع في المكان , قطعه عبد الرزاق يصرخ بغيض : يالحمااااااااااااااار قطعت خلفي , هذا اللي تقول عليه خرباااااان.. رف حسان بعيونه لمن بدأ يحس بالألم يجتاحه زي الموج , دنق وطالع في صدره وشهق لمن شاف بقعة دم تتشكل ببطء على بلوزته رفع راسه وطالع في عبد الإله بذهول , صرخ عبد الإله أول ماشاف بقعة الدم اللي بدأت تتوسع حولين حفرة صغيرة بقرب قلبه : حساااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان ... انفلت المسدس من يدينهم , عمر اللي جري أول ما سمع الطلقة تلقى بين ذراعينه حسان اللي انهار بطوله على وراه , فز عبد الرزاق وهو يصرخ بلا شعور : oooooooh my gad you shoot hem , did you hit hem ?? is he dead ?? صرخ عمر وهو يشوف بقعة الدم اللي بدأت تتسع : تكلم عربييييييييييي , ما أفهمك ياولد النااااااس ... وحط يده المرتجفة على صدر حسان وضغط مكان الطلقة وهو يصرخ : تحركوا للسيارة , لازم نوديه مستشفى بسرعة ... وسدح حسان على الأرض , كان عبد الإله متصنم وهو يطالع فيهم بعيون مفتوحة على الآخر , صرخ عمر وهو يوقف ويفصخ بلوزة حسان : تحركووووووووا ... جري عبد الرزاق للجيب و شغلها و هو يصرخ : لا تخليه يغمض , لا تخليه يغمض بأي حال من الأحوال .. ضم عمر راس حسان وهو يقول بصوت حاول يخليه ثابت : حسان لا تغمض سامع , حسان سامعني .. كان حسان فاتح عيونه على آخرها وهو يطالع فيهم بعيون زايغة وهو يقول : عادي ما أحس بشي دحين , لا تخافون .. رجع عبد الرزاق عشان يشيلونه و قال : عبد الإله تحرك ساعدنا .. ولمن شافه عمر مصنم صرخ : عبد الإلـــه .. التفت له عبد الإله بعيون زايغة , قال بصوت قوي : لو ما تحركت دحين بيموت .. تحرك عبد الإله بسرعة وتعاونوا و نقلوه للمقعد الخلفي , حط عبد الرزاق يده على كتف عبد الإله وقال : إنت أثقلنا , إركب معاه عشان تثبته وخلي يدينك ثابته على مكان الطلقة عشان ما ينزف أكثر , إضغط قد ما تقدر .. عيون عبد الإله مابعدت عن عدنان المسجى في المقعد الخلفي , هزه عبد الرزاق وسأل بصوت عالي : سامعني ؟؟ إضغط قد ما تقدر .. هز عبد الإله راسه بقوة وطلع , نط عبد الرزاق لمقعد السايق وصرخ : Harry .. كان حسان بجثته العريضه ماخذ المقعد الخلفي كامل وما يكفيه , ركب عبد الإله وحط رجله اليمنى على أرض السيارة وسند ركبته الثانية بين خصر حسان وظهر المقعد عشان يثبت نفسه وحط كفه اليمن على صدر حسان اللي بدأ يتغطى بدمه وفوقها كفه اليسار وضغط عليها , ارتجفت شفايفه وهو يقول : بسرعة , تحركوا .. من صك عمر الباب الخلفي تحرك عبد الرزاق , ركب عمر بسرعة جنبه والسيارة في بداية إنطلاقها , ثواني وكانت تنهب بهم الأرض , ركب طعس هز الجيب هز , صرخ عبد الإله لمن ضرب راسه في السقف وتحركت يدينه عن صدر حسان : بتذبح حسان قبل ما نوصل ... صرخ عبد الرزاق والسيارة ترتج من السرعة على أقل تبه يعدونها : الله يلعنه من طرييييييييييييق .. دقه عمر وقال بحزم : بادلني , أنا أعرف أسوق في الرمل .. صرخ عبد الرزاق : impassepole مجنون إنت , وإحنا بهالسرعة مستحيل نتبادل .. مسك عمر الدركسون وقال بثبات وهو يتجاهل انتفاضة قلبه : توكل على الله , أنا أحسن منك في السواقة وإنت لازم تراقب حسان , يلا تحرك نبادل بسرعة , مافي وقت نوقف السيارة ونبادل الأماكن .. طالع فيه عبد الرزاق لثانية ورجع طالع في الطريق , قال بسرعة بعد لحظة تفكير : نط للمقعد بعد ثلاثة ........ واحد , اثنين .. ورفع رجوله بخفة ووقف على المقعد وهو راكع وماسك الدركسون بكل قوته عشان يثبته على الطريق وقال : ثلاثة .. انسل عمر من مكانه وهو يدعي ربه بداخله إنه ما يصير لهم حادث بسبب تهورهم , وحمد ربه وارتاح لمن استقر في مكانه , وتحرك عبد الرزاق وانتقل لمقعده , ضغط عمر البنزين لآخر حد وهو يتشبث في الدركسون بكل قوته , التفت عبد الرزاق وسأل عبد الإله : كيفه ؟؟ وانصدم وهو يشوف شحوب حسان , مد جسمه وصفع حسان وهو يقول : لازم ما ينام , متى غمض عيونه ؟؟ قال عبد الإله بخوف : ما أدري .. صفعه عبد الرزاق صفعة أقوى وهو يقول بصوت عالي : حساااااااااان .. فتح حسان جزء من عيونه وفتح فمه بصعوبة , طالع فيه عبد الإله بخوف وهو يهمس : سامحني , سامحني يا حسان .. وضغط يدينه المرتجفة أكثر على صدره وهو حاس بتدفق الدم الحار من تحت يديه وتسلله من بين أصابيعه , طلع حسان صوت مقطع وهو يحاول يتكلم , قال عبد الرزاق وهو يحط يده على جبينه : لا تتكلم يا حسان .. وانصدم لمن حس ببلل جبينه من كثر العرق , ما اهتم حسان باللي يقوله وبالقوة همس بصوت خافت : هنوف .. ونزلت دمعتين من عيونه وهو يهمس بوجع : هنوف .. غمض عبد الإله عيونه اللي دمعت وبدأ يصيح وهو يقول : سامحنييييييييييييييييي ... مسك عبد الرزاق كفه الطايحة ورفعها وقال وهو يضغطها : الهنوف بخير .. ارتجفت شفايف حسان وهو يغمض عيونه بقوة , كانت دموعه تسيل بغزارة وهو يقول : أمي ........ أخواتي , ما.... عندهم غيـ .... غيري .. قال عبد الرزاق بخوف : حسان افتح عيونك , لا تغمض .. فتحها بصعوبة وهو يقول و أسنانه تصطك في بعضها مصدرة صوت مزعج : بردان , غطوني , غطوني , بردان , بردان .. ما قدر عمر يلتفت لكنه سأل وهو يطالع في المراية اللي عكست له ظهر عبد الرزاق لا غير لثانية قبل ما يرجع يطالع في الطريق : عبد الرزاق , اش فيه ؟؟ عبد الرزاق تكلم .. بدأ جسم حسان كله ينتفض بقوة , صرخ عبد الإله وهو يحاول يثبته : اش فييييييييييه ؟؟ قال عبد الرزاق بوجه شاحب يحاول يطمنهم : شكله فقد دم كثير .. قال حسان وهو يفتح عيونه على اتساعها وهو يشاهق : أمي , أمي , هنوف , هنوف .. وقام وهو يجاهد عشان يلقط أنفاسه , حاول عبد الإله يثبته وعبد الرزاق يقول بخوف : حسان لازم تنسدح عشـ .. وانلجم لسانه لمن كح حسان وتدفق الدم من فمه , بعد عبد الإله وجهه اللي تناثر عليه رذاذ الدم ورجع يطالع بخوف , غمض حسان عيونه وانهار على المقعد بلا حراك , صرخ عبد الإله : لااااااااااااااااااااااااااااااااا , حساااااااااااااااااااااااااان لا تمووووووووووووووووووووووووووووووت , حساااااااااااااااااااااااان لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا .. انتفض عمر من قوة الصراخ و صرخ عبد الرزاق يحاول يهديه : عبد الإله إن شاء الله ماماااااات , خليك ضاغط على صدره , الدم وصل لرئتيه بس , خليك ضاغط .. صرخ عبد الإله من بين دموعه : مااااااااااااااااااااااات , ذبحته , أنا اللي قتلته , قتلت حسان , أنا اللي قتلته .. صرخ عمر وهو يحس بعدم قدرته على السواقه وهم يصارخون بكلمة مات : اش صااااااااااااااار ؟؟ تكلموا , واحد فيكم يقولي اش قاعد يصيـــر .. ولف بحده عن تبه ظهرت له من العدم , وشاف جيب أحمد قدامه , تجاوزه بسرعه وهو يضرب بوري ... التفت جاسم وخفف سرعة سيارته و عدنان يقول : اش السرعة هذي ؟؟ قال سامر وهو يفتح قزازه ويطالع في الجيب اللي ابتعد عنهم بسرعة : لساعه يدق بوري .. قطب جاسم حواجبه ولف بسرعة وضغط البنزين وهو يحاول يلحقهم .. صرخ عمر : عبد الرزاق سكت عبد الإله تراني بدأت أفقد السيطرة على السيارة .. وحس بأنفاسه تضيق وهو يسمع بكى عبد الإله , سحب نفس عميق وقال بهدوء بعد لحظة تفكير : عبد الرزاق لقنه الشهادة .. صرخ فيه عبد الرزاق : لا تفاااااااااول , ماماااااااااااات .. قال عمر بحزم يهدده : بتلقنه الشهادة ولا أوقف السيارة دحين .. ارتجفت شفايف عبد الرزاق وهو يقول : أي شهادة .. قال عمر برباطة جأش : قرب من إذنه وقوله قول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .. بدأت دموع عبد الرزاق تنزل وهو يقول : ما أقدر .. قال بهدوء : إلا تقدر ... وطالع بتوتر في سيارة جاسم اللي بدأت تلحقهم , خرج جواله ودق على جاسم بيد مرتجفة .. أول مارن الجوال , ميز جاسم نغمة عمر , قال وهو بالقوة يسيطر على الدركسون : عدنان خرج جوالي , هذا عمر .. خرج عدنان الجوال ورد عليه وقال على طول : معاك عدنان .. قال عمر بتردد : واحد فينا انجرح ولازم نوديه المستشفى .. لف على جاسم بتردد ورجع قال بهدوء مصطنع : وعلى إيش العجلة ؟؟ همس عمر وهو يسمع محاولات عبد الرزاق الفاشلة إنه يفوق حسان عشان يلقنه الشهادة : تقدمونا وافسحوا الطريق قدامنا لو تقدرون , المسألة كبيرة .. قال بهدوء : تكلم .. طالع في المراية اللي عكست له عبد الإله المنهار من كثر الصياح وقال : طاشت رصاصة .. رص عدنان على الجوال وسأل : مين ؟؟ : حسان .. صك عدنان الجوال والتفت لجاسم وقال بهمس : لا وصلنا الطريق العام لازم نفسح لهم الطريق , واحد فيهم طاشت عليه رصاصة .. صرخوا بصدمة : إييييييييييش ؟؟ وقال سامر بصدمة : لا حول ولا قوة إلا بالله .. سأل جاسم وهو يطالع في الجيب المظلل جنبه : مين ؟؟ قال بهدوء : مو مهم , إسرع دحين .. خرجوا على الطريق العام , تقدمهم جاسم وهو معلق على البوري عشان تفسح له السيارات من بدري , كانت سرعتهم كبيرة لدرجة مرورهم بالسيارات المجاورة كان كفيل إنه يهز السيارة وهو يصدر صوت قصير مرعب يشبه صوت مروق السهم المنطلق .. صرخ عبد الإله : مايرد , مايتكلم , ماااااااااااااااااااااااات , مااااااااااااااااااااااات .. صرخ فيه عبد الرزاق : بــــــــــــــــس , خليني ألقنه .. ورجع حط يده على جبين حسان وكور يده الثانيه وحطها على عظمة القص عند صدره وضغطها بطريقة دائرية وهو يهمس : تكفى افتح عيونك , تكفى ياحسان .. ارتفع راس حسان بعد ماضغط على صدره وكح وتدفق دم جديد من فمه , قاوم دموعه وهو يهمس : حسان قول أشهد أن لا إله إلا .. قاطعه عمر : كلمة كلمة .. مسد جبينه ودموعه تتساقط من خدوده وتطيح على صدر حسان وهو يهمس : قول أشهد .. طالع فيه حسان وفتح فمه يحاول يقول شي لكنه ما قدر فرجعت دموعه تذرف وهو يجاهد عشان ينطق بحرف , زاد صياح عبد الإله وبكى عبد الرزاق وهو يترجاه : تكفى قول أشهد لا إله إلا الله .. اندفعت دفقة دم جديده وسالت من فمه على خدوده وصوت قرقرة فضيع يصدر منه , وقف شعر جسم عمر وهو يميز هالقرقرة , واستعاد عقله آخر صوت سمعه قبل وفاة شيخه اللي حفظه القرآن وهو صغير , هذي هي قرقرة الروح , صرخ بداخله ~ أتوسلك يارب , أتوسلك إن كان له في الحياة خير تحيه , يارب أنت أرحم مني ومن خلائقك , يا رب ارحمه , يا رب ارحم أمه , يا رب أنت أعلم بحالها , يا ااارب ارحمهم , يا أرحم الرحمين ارحمهم , يا رحيم ارحمهم ~ قطع توسلاته ومناجاته صوت صرخة عبد الرزاق المصدوم لمن شخصت عيون حسان للأعلى .. غمض عيونه وفتحها بسرعة وهو يوقف الجيب قدام باب المستشفى ورى جيب جاسم اللي خرج بسرعة و وراه الشباب .. فتح جاسم الباب الخلفي اللي ورى السائق و كان من جهة راس حسان ولمن شاف المنظر تراجع بسرعة لورى بلا شعور لدرجة تشابكت أقدامه وطاح على الأرض , حط سامر يدينه على راسه وهو يشوف عبد الإله مرتمي على صدر حسان وهو ينتحب بصوت يقطع القلوب وعبد الرزاق حاط راسه على المقعد وهو يبكي بصمت .. قال عدنان وهو يدف ماهر وسامر ويبعد عبد الإله : تحركوا .. وسحب حسان بيدين قويه وشاله بلا مساعدة وسدحه على النقاله اللي جروها الممرضين بسرعة ومشي معاهم وهو يقول بثبات : انطلقت عليه رصاصة قبل 15 دقيقة تقريبا .. صرخ الطبيب اللي كان جاي من الطوارئ أول ماشافه : بسرعة استدعوا الدكتور رامي , بسرعة قولوله حالة طلق ناري .. نزل عمر من الجيب وتوجه لجاسم اللي قام ومشي وهو يتعثر في مشيه , سنده عمر وهو يقول : حاولنا جهدنا .. غمض جاسم عيونه وهو يتذكر شكل حسان ومسك الباب القزاز لمن حس بميلان فضيع , سنده سامر من الجنب الثاني وراح ماهر عشان يخرج عبد الإله وعبد الرزاق من السيارة عشان يحركها من قدام المستشفى ..