الفصل 176
حطت سفانه يدها على فمها وهي تقول : يالخبله يسمعك ..
بعدت يدها وتحركت وهي تقول بحزم : ما أبغاه , يخووووووووف والله يخوف ...
ورجعت لفت عليهم ومسكت يد البندري والهنوف وهي تقول : حسوا ..
كانت يدها زي مكعبات الثلج من شدة برودتها , مسكت سفانه يدها وضحكت وهي تقول : طيب واش خلاك تقولين يخوف ؟؟ نستناك ساعة وآخر شي تطلعين لنا بكلمة يخوف ..
حطت يدينها على خدودها وقالت بطريقة مسرحية : و حليوة كمان..
صرخوا في وقت واحد وضربتها الهنوف وهي تقول : استحيييييييييييييييي , انتي متى شفتيه ؟؟ ..
ضحكوا عليها لمن قالت باستنكار : ياسلام هو يشوف وأنا لا , والله الحق يقاااااااااااااااااال , حليوة ولد الكلب , ما دريت إنه بهالوسامة ..
وابتسمت وقالت متابعة وهي ترفع خشمها : بس مو أحلى مني ..
تأوهت لمن ضربوها وكل وحده تصرخ بمغرورة أو متكبرة , راحت لأمها اللي كانت جالسة في الصالة مع الجوهرة ورفعت يدينها بعلامة النصر وهي تقول : ما ضحــــــــــكت ....
وعددت كل الأشياء الله كانت خايفه منها : ماطحت , ماكبيت العصير , ماانقطع صندلي , ما تحمست وصافحته , ما قهقهت , وأهم شي ..
وصرخت بحماس : ما عطـــــــــست , شكرا يارب , شكرا , وين القبلة بأسجد شكر ..
جلسوا يضحكون على مخاوفها اللي كان العطس أكبرها لأنها تعطس بصوت عالي وما تقدر تكتم العطسة زي باقي البنات , مسكتها الهنوف وقالت : حكيني من طق طق لسلام عليكم ..
قالت أمها بخوف : أهم شي ارتحتي بعد مادخلتي عليه ..
هزت العنود أكتافها وقالت : ما أدري , عادي ...
قالت الجوهرة : يا همي , مو مهم انتي , أهم شي هو اش بيقول عنك ؟؟ ..
قالت العنود باستنكار : يعني لو ماناسبني ما أقدر أعترض ..
قالت الجوهرة ببرود : تعترضين لييييييييييه ؟؟ احمدي ربك اللي تقدم لك واحد ..
قالت سفانه بصوت عالي : والله هو اللي يسجد لربي شكر إنه بياخذ العنود ..
وقالت الهنوف معاها بحماس : والله يحمد ربه , هو يحصل ظفرها ..
واتفاجأوا لمن قالت البندري هي كمان : والله أمه داعية له ليلة القدر اللي بياخذ عنيدي ..
لفت عليهم العنود بخجل كانت حاسة بخجل فضيع ممزوج بفرح من كلماتهم وضمت يدينها لصدرها وهي تقول بخجل وبطريقتها المسرحية المعتادة : شكرا , شكرا ..
ومسحت دموع وهمية وهي تقول : أحرجتوني , الله لا يحرمني منكم ..
لفت الجوهرة بوزها وقامت وهي تقول : المهم اش بيقول الولد ..
*************************
مانطق عدنان بحرف من بعد خروجها وهو يستمع لأحاديث جاسم وعبد الرزاق مع أبوهم وعقله غصب عنه يشرد ويضيع عليه تركيزه في كلامهم ~ شكلها بريء , حتى تصرفاتها ماكان فيها شي يدل على جرأتها , البنت كانت بتموت من الخوف والخجل , يمكن ........ عدنان خلاص وعدت نفسك ما تفكر بهالموضوع خلاص ~ غمض عيونه بتعب وهو يحاول يخرج من أفكاره المعذبة وفتحها على طول لمن حس بجسد جنبه , ابتسم له جاسم وقال : ها نقولك أبو رحم ..
ابتسم عدنان وانتبه إنه عمه وعبد الرزاق مهم موجودين والمجلس صار خالي إلا منهم الاثنين , طاااااااالع فيه جاسم بصمت وبعدها همس : ترى لو تبغى تخرج من الموضوع ما ألومك ..
فتح عدنان عيونه بصدمة لمن نزل جاسم راسه وقبض يدينه المفروده على ركبه وهو يهمس : أنا لو مكانك بأخاف أتقدم لوحده أختها ..
لأول مرة يبين له جاسم إنه يعرف بمعرفته للي صار للبندري , حط عدنان يده على يد جاسم وصها وهو يقول بحزم : جاسم ..
قاطعه جاسم وهو يرفع راسه ويطالع فيه : ممكن أقول لأبويه ما صار نصيب و أخرجك من الموضوع لو تبغى ..
وحط يده على صدره وقال : وأحلف لك ما تتغير معزتك بقلبي ..
فرصة وجاته لحد عنده , أخيرا يقدر يخرج من الموضوع بدون شوشرة وبدون ما يضطر يجامل و ياخذ وحده مهي عاجبته أخلاقها , تردد ونزل راسه وهو يسحب يده عن كف صاحبه وهو يقول بإحراج : ما يحتاج هذا الكلام كله , إذا موافقين نروح نحلل قبل ما نسافر الرياض ..
رفع جاسم حواجبه وصرخ بحماس : صادتك أختي ..
ضحك بحرج وقال بهدوء وهو يحك حاجبه عشان يخفي خجله : الله يقطع شرك إنت وهالتشبيه , حسستني كإني سمكة ولا طير ..
ما قدر يتمالك نفسه , فرحته كانت أكبر مما يسعه قلبه , حضن عدنان بفرح وهو يقول : الله يتمم لكم على خير , الله يتمم لكم على خير ..
انحرج عدنان من فرحته وذكر نفسه إنه هذا مو أخو البنت اللي متقدم لها , هذا صديق عمره اللي مر بلحظات الله أعلم بها , دفه بخشونة وهو يقول بمزح : قوم عني شايفي أزهار ...
طالع فيه جاسم باستنكار وقال : قاعد تتريق , والله وطلع لك لسان ..
قام عدنان ورماه بنظرة معبرة وهو يقول ببرود مصطنع : من قبل ماتعرف حليب أمك ..
قهقه جاسم وقال : تراك تخوف لمن تطالع بهالنظرة ..
وضربه على كتفه وهو يسأله : ها جاهز لرحلة بكره , ترى الشباب مخططين عليها من متى ..
قال بهدوء : إذا تم الموضوع نروح نكشف بكره الصباح وبعدها نروح للرحلة ..
طالع فيه جاسم باستنكار وقال : ماشششششششششاء الله , حار يا فول , ما عندك صبر ..
قال بصدق : ماله داعي تطويل الموضوع , خير البر عاجله ..
قال : ولا يهمك , أوصل الموضوع لأبويه الليلة , مصر تنام في الفندق ..
ضحك عدنان وقال : مو معقولة أنام في بيتكم الليلة ..
تبادلوا شوية أحاديث جنب سيارة عدنان المستأجرة قبل ما يروح لفندق الشيراتون اللي يستنونه فيه أبوه وأخوانه ..