فصل تاسع عشر
✦ فلاش باك: «علاقة القط الأسود بلونا»
قبل سنوات، في أعماق مملكة الظلال، كان القط الأسود حارسًا قويًا ومخلصًا لملك الظلال، يعيش حياة مليئة بالمهام الصعبة والقتال المستمر.
اللقاء الأول مع لونا
لونا كانت قطة صغيرة، بيضاء كالثلج، وعيونها زرقاء كسماء الشمال.
التقت بالقط الأسود لأول مرة أثناء مهمة سرية؛ كان مكلفًا بقبضها أو إعادتها إلى مملكة الظلال لأنها كانت تحمل سرًا قوى مرتبطًا بالرياح.
عند رؤيته لها، شعر بشيء غريب لم يعرفه من قبل: الفضول، الإعجاب، وحتى نوع من التعاطف مع قطة صغيرة بريئة، لا تعرف الخوف، رغم أنها تحمل قوة هائلة.
الصراع الداخلي للقط الأسود
القط الأسود كان مربوطًا بواجباته للملك، لكنه كان يشعر بأن لونا مختلفة عن أي كائن آخر عرفه.
كل مرة كانت تواجهه، كان يرى فيها روحًا شجاعة ومستقلة، شيء لم يشعر به من قبل مع أي جنود أو حراس.
ومع ذلك، كان يعلم أن مشاعره تمنعه من الوفاء بواجباته بالكامل، مما خلق صراعًا داخليًا مستمرًا بين الولاء للملك والانجذاب للونا.
لحظة التحول
في إحدى المهمات، حاول القط الأسود حماية لونا من خطر مباشر، حتى لو أدى ذلك إلى خرق أوامر ملك الظلال.
هذا التصرف أظهر الولاء الغريب الذي نما داخله تجاهها، لكنه دفعه أيضًا إلى الشعور بالذنب، لأنه لم يستطع الوقوف أمام الملك تمامًا كما كان يجب.
العلاقة الحالية أثناء القتال
عندما واجهت لونا في المعركة الأخيرة، ظهر الصراع الداخلي بوضوح:
نسمة نادت على لونا : «تعرّفين هذا، قط أسود!»
لكنها ردت: «دعي أمره لي، وركزي على معركتك يا نسمة .»
في داخله كان يعرف أنه لا يريد أن يؤذيها، لكنه ملزم بالسيطرة على الظروف لصالح الملك، وهو ما خلق لحظة التوتر بين الواجب والمشاعر.
بعد اختفاء نسمة ولونا بوميض أزرق، القط الأسود شعر بالخسارة والحزن العميق، قائلاً في نفسه:
— «أنا آسف سيدي…»
«سامحيني يا لونا الخاصة بي، كنت مضطرًا.»
انتهى الفلاش باك
القط الأسود مرتبط بلونا بمزيج من المشاعر العميقة والواجب العسكري، ما يجعله مترددًا بين القسوة والرحمة.
مشاعره تجاهها ليست مجرد إعجاب عابر، بل رابطة قوية مع قطة تحمل روح الرياح وقوة مستقلة، وهو ما يجعل صراعه الداخلي مع لونا مستمرًا حتى أثناء المعارك.