فصل سادس عشر
✦ الفصل: «الفخ المميت: مواجهة نسمة لقائد جيش زايفان»
بعد أشهر من التدريب السري في مكان مجهول مع لونا، شعرت نسمة أنها جاهزة للعودة إلى المملكة، لكن لم تكن تتوقع أن أول خطوة لها ستقودها إلى فخ خطير.
دخول المدينة الغامضة
نسمة دخلت إحدى المدن التي بدت هادئة، الأسواق شبه مهجورة، والرياح خفيفة تتسلل بين المباني القديمة. لم تكن تعرف أن هذه المدينة تحت حكم زايفان مباشرة.
السكان خائفون، يتحركون بصمت، لا يرفعون أصواتهم.
الأعلام السوداء معلقة في الساحات، رمز سيطرة زايفان، لكن نسمة لم تلاحظها في البداية.
الفخ المفاجئ
بينما كانت نسمة تتجول، سقطت فجأة بوابة ضخمة من الحديد خلفها، ودوّخت الرياح حولها بقوة لم تشهدها من قبل.
ظهر قائد جيش زايفان، رجل ضخم البنية، وجهه مليء بالندوب، ودرعه الأسود مزين برموز دموية، وعيونه سوداء كالليل، تنظر إليها بقسوة مميتة.
كان يحمل سيفًا مزدوجًا كبيرًا، قادر على تقطيع الصخور، ويحيط به مئات الجنود المجهزين بأقوى الأسلحة.
وصف قائد الجيش زايفان
الطول: أكثر من مترين، كتله عضلية ضخمة، يشيع الهيبة والرعب.
الدرع: أسود مع رموز دموية حمراء، يظهر وكأنه يمتص الضوء من حوله.
الشخصية: بلا رحمة، قاسي جدًا، يعرف كيفية استخدام الجنود والتكتيك العسكري، ويخضع أي ضعيف تحت تهديد الموت.
المهارات: سيفه قادر على التسبب بأضرار هائلة، لديه قوة جسدية خارقة، ويستطيع التلاعب بالأسلحة البسيطة حوله ليجعلها تهدد نسمة.
اندلاع المعركة
نسمة أدركت أن مواجهة قائد الجيش ستكون صعبة، لكنها كانت مستعدة:
أطلقت دوامة الرياح حول نفسها لحماية نفسها من الجنود المهاجمين.
الجنود حاولوا الاقتراب، لكن الرياح المتحركة من نسمة دفعتهم بعيدًا، وكأن كل خطوة لهم تقابل بقوة عنيفة.
مواجهة نسمة وقائد الجيش
قائد الجيش هاجم بسيفه الضخم، حركاته سريعة رغم حجم السلاح، كل ضربة تصنع موجة من الهواء المحمّل بالقوة.
نسمة استخدمت الرياح لتفكيك الهجمات، تخلق دوامات صغيرة تعكس ضرباته، وتوجه الرياح لتعطيل حركاته.
كل مرة يهاجم، تتحرك نسمة بسرعة مذهلة، وكأنها تذوب في الهواء، وتظهر خلفه لضربه بضربة مركزة من الرياح.
الجنود المحيطون به حاولوا التدخل، لكنها دمجت رياحها مع دوامات هائلة دفعتهم جميعًا إلى الجدران والأرض، محطمة أسلحتهم ومباني المدينة الصغيرة المحيطة.
قوة نسمة الكاملة
استخدمت نسمة دوامة مركزة ضخمة حول قائد الجيش، جعلته عاجزًا عن الحركة، ورفعته الرياح في الهواء دون أن يستطيع الدفاع عن نفسه.
الرياح تحولت إلى سيف هوائي ضخم، ضربه مباشرة وأسقطه على الأرض، محطمة درعه، وإشعار الجنود بالعجز التام.
الجنود بدأوا بالانسحاب خوفًا من قوة نسمة التي تجاوزت كل ما توقعوه.
انتصار نسمة
بقي قائد الجيش مستلقيًا على الأرض، منهكًا، بينما نسمة وقفت على قمة دوامة الرياح، شعرها ولونا تتأرجح في الرياح، عيونها تلمع بالقوة والسيطرة.
الجنود فرّوا، والمدينة بدأت تعود تدريجيًا إلى هدوئها، مع شعور السكان بالأمل بعد رؤية قوة فتاة الرياح الحقيقية.
نسمة همست للمدينة:
— «لن أسمح لأحد بظلمكم بعد الآن… الرياح ستكون دائمًا حاميتكم.»
لونا نظرت إليها بعينيها الزرقاوين، وكأنها تقول:
"هذه فقط البداية… الظلام الأكبر لم يأت بعد."
بعد أن اجتازت نسمة تحدي المدينة وفازت على قائد الجيش الأول، وصلت أخبار هزيمة أقوى قادة جيش زايفان بسرعة إلى قصره الأسود.
كانت النسمة، فتاة الرياح، تتحرك بسرعة مذهلة، ودواماتها الهائلة تتحدى كل التكتيكات التي اعتمد عليها جيش الظلال.
هذه المرأة الوحيدة، بقوتها وعزيمتها، قلبت موازين الحرب، وأظهرت للجنود أن قيادتهم ليست غير قابلة للهزيمة كما كانوا يعتقدون.
رد فعل زايفان الغاضب
عندما وصلته الأخبار، غلي غضبًا: وجهه صار أحمر، عيونه السوداء اشتعلت، ويده قبضت على حافة العرش حتى تشققت أصابعه.
صرخ في جنوده:
— «كيف حدث هذا؟! أهذه هي القوة التي أدربتم عليها؟!»
لم يتمالك نفسه، وقرر أن العقاب يجب أن يكون فوريًا وقاسيًا، ليعلم الجميع أنه لا يمكن تحديه.
العقاب الوحشي
استدعى زايفان أهم قادته الباقين، ووقف أمامهم بكل هالة من الهيبة والرعب.
قال بصوت قاسٍ:
— «لقد جلبتم لي الهزيمة بالخيانة، بالقوة الضعيفة، وبالجهل… لن أترك أيًا منكم حيًا!»
في لحظة غضب، أمر قتل جميع أهم قادة الجيش، حتى الذين لم يخطئوا، لإرسال رسالة صادمة لبقية الجنود: من يتوانى أو يُهزم، مصيره الموت بلا رحمة.
الجنود شاهدوا عقاب زملائهم، وارتعدوا من الرعب، وأصبحوا أكثر خضوعًا، لكن في الوقت نفسه، بدأ الخوف يتغلغل في قلوبهم، وارتبط اسم نسمة أكثر بالقوة والقدرة على قلب المعارك.
نتيجة الحادثة
هذا الحدث جعل زايفان أكثر قسوة وعنفًا، لكنه أصبح أقل ثقة بقواده.
الجنود صاروا أكثر خوفًا منه، ومع ذلك، زاد هذا الأمر عزيمة نسمة في مواجهة الظلام، لأنها أصبحت تعرف أن الضعف داخل جيش الظلال يمكن استغلاله لصالحها.
شعور نسمة بالقوة والعدالة نما أكثر، وبدأت تخطط لتوجيه هذه القوة لحماية الأبرياء ومواجهة زايفان نفسه.
نسمة نظرت إلى المدينة من على تلة مرتفعة، الرياح تدور حولها بقوة، ولونا على كتفها:
— «الظلام سيغلي أكثر… لكن أنا لن أوقف الرياح أبداً، ولن أسمح لهم بإرهاب الأبرياء.»
ولونا مواءها كان كهمس الريح:
"هذه البداية فقط… قوة أكبر تنتظرك."