الفصل 171
في الرياض :
في فيلا عبد الكريم :
أول مادخل الصالة وهو يسلم وصله صوت سامر يغني مع سمر اللي تصفق : ومبارك عرس الاثنين ليلة خميس ..
وجنبهم سلافه تدق على الطاولة , ابتسم بفرح ونزل شنطة السفر و قال وهو يلتفت لماهر : زييييين , تصالحتم أخيرا , ما بغيتم ..
لف ماهر وجهه بصمت لمن قالت أمه بزفرة : ياليييييييييييت , والله لو تصالحوا بأذبح ذبيجة ..
وضحكت سحر وقالت وهي تقوم عشان تسلم عليه : إنت معرسنا الجديد ..
رفع حواجبه بتعجب وهو يسلم عليها , وتقدم وسلم على أمه وعلى البقية وجلس بتعب وهو يفك أزرار ثوبه وهو يقول بمزح : اتحفوني , أنا المعرس ليش ؟؟
قالت أمه بفرح : أبوك اتصل علي يقول إنه خبرك إنه بكرة الفجر جاي عشان عمك أحمد اتصل وقاله الله يحيكم , بتنزلون جده كلكم عشان تتقدمون رسمي ..
تمالك نفسه وهو يتذكر مقاطع من مكالمة أبوه اليوم العصر و اللي حسبها حلم من شدة نعاسه , تذكر إنه بارك له بشي وطلب منه ينزل الرياض وتذكر إنه سأله شي وهو قال إيوه أو طيب مايفتكر بالضبط اش الموضوع أو السؤال , ابتسم وهو يلتزم الصمت ~ تخلصت منها شهرين ورجعت لي , ليييييييييييييييييييييه ؟؟ استغفر الله العظيم , عدنان انت استخرت وهذي اجابة استخارتك , حسبتها انتهت من حياتك رجعت فجأة وبدون انذار , سبحانك يارب ما أعظم شأنك , الخيرة فيما اختاره الله , الخيرة فيما اختاره الله , ولا الواحد ماكان حاط في باله إنه ترفض ولد عمها أبد , معقول تكون معجبة فيني من جد لدرجة ترفض ولد عمها , ولا في سبب ثاني لرفضها , والله يالعنود إنك شي يشيب الراس من كثر التفكير ~ قالت سلافة : ها عدنان what is your feeling ؟؟ ..
زفر وقال بابتسامة هادئة مخالفة للإضطرابات اللي يحسها بداخله : أطالب بحقي بالتزام الصمت ..
نطت سحر عنده وقالت : مستحييييييييييل , لازم تقول اش شعورك ؟؟
وكملت باللغة الفصحى : يعني كونك ستودع حياة العزوبية الطويلة والتي استمرت قرابة الـ 30 عاما , 3 عقود من الوحدة والآآآآآآآآآآآآن ..
انفجروا بالضحك لمن لف عليها عدنان وطالع فيها بنظرة معبرة خلتها تقطع كلامها وهو يقول بهدوء : كإنك تلقين خطاب شكر لتوديع موظف بيقاعدونه بعد سنين من العطاء ..
حست بالفشلة من كلامه , ضربته وقالت : لاااااااااااااا , كان قصدي , يعني ...
قاطعها سامر وهو يأشر عليها ويقول : كاكاااااااااااااااك فشلوها ..
وقال ماهر بتريقة : لقطي لقطي , وجهك طااااااااااح ..
رمتهم بنظرة حاااااادة خلتهم يسكتون , حمحم ماهر وسحب جريدة طايحة ولف سامر على سمر وقال : إيوه واش قلتيلي آخر أخبار أبو ربيع ؟؟..
هالمرة ضحك عدنان من قلبه وهو يقول بتريقة : يخـــــــــس عليكم , رجال بشواربكم تسكتكم نظرة من وحده أصغر منكم ..
قال ماهر كإنه يهمس وهو صوته عالي : المشعوذات نظراتهم تخوف لأنك لو طالعت في عيونها ممكن ترسلك ورى الشمس ..
وهز سامر راسه وقال : وترى في إشاعات تقول إنها ماخذه دورة قبل أسبوع في
أسرار السحر الأسود وماخذه المركز الأول على ساحرات الخليج كلهم ..
حطت يدها على خصرها و قالت : لا والله إنت واياه , يعني دحين قاعدين تحشون ..
هزوا راسهم بلا وقالوا في نفس الوقت : إيوه قاعدين نحش ..
وضحكوا في وقت واحد ورفعوا يدينهم وصفقوها في بعض , رفعت حنان يدينها للسما وقالت : يارب تخلف علي يارب , وتجوزهم وتفكني من خبالهم ..
ابتسم عدنان وهو يسمع ضجتهم اللي افتقدها من راح الشرقية بعد ما انتهت إجازته قبل 4 أسابيع , ورغم ضوضاءهم ورجتهم اللي زادت بصياح ربيع الحاد اللي جابته أمه من الغرفة اللي كان نايم فيها مع أخته اللي جات جري وهي مقفلة عيونها اللي ماتعودت على الضوء ونطت عليه وهي تسلم بفرح كان عقله غايص في اللاتفكير , مو قادر يوقف على فكرة وحده ويحللها بطريقة صحيحة , كان يحس نفسه في دوامة عميييييييييييييقة مالها قرار وبعد تردد طويل قام وقال : سحر , تعالي أبغاك شوية ..
قام ماهر وأشر لسامر وهو يقول : تعال يلا ..
قالت سلافة بصوتها النحيف : he said سحر , إنتم اسمكم سحر ؟؟
وأشرت عليهم وهي تكمل : وااااااحد فيكم اسمه سحــر ؟؟
لف سامر على ماهر وقال بسرعة : سحر كلمي عدنان ..
قال ماهر وهو يمسكه ويقومه : حتى انت ياسحر قومي يلا ..
تحرك عدنان وهو يسلم على يده وجه وقفى وهو يحمد الله ويشكره على العقل ولحقته سحر وهي تقول : حمود ومحيمد جهزوا ملابسكم اللي بأحطها في الشنط ..
لف ماهر على سمر وقال : إنت خلاص مالك سوق ...
قال سامر وهو يهز راسه بأسف : ولا حتى فكروا فيها , أظنهم مالاحظوا وجدها ...
وطقطق بلسانه دلالة الأسف , حط ماهر يده على كتفها وقال بطريقة تراجدية : عادي ياسمر , عزائك الوحيد إنه طوووول عمرك في غياهب النسيااااااااااان ..
قالت سلافة : بلا تحريش ..
وضحكوا كلهم لمن قالت سمر وهي تضم ربيع : الله يقطع إبليسكم حزنتوني على نفسي ..
***
جلست جنبه على سريرها بعد ماصكت الباب وقالت بابتسامة : خيييييييير إن شاء الله ..
لقيته مسرررررح , طقت باصباعينها قدامه وقالت : عدنان , على وين ؟؟
لف عليها وقال بهدوء : أبغى كل شي تعرفينه عن العنود ..
ابتسمت وقالت : كللللللللللل شي ..
وكملت لمن شافته يطالعها بصمت : حدد إش تبغى تعرف لأني ماأعرف اش أقول ..
قال بحزم : شوفي بأدخل في الموضوع مباشرة ولاتقاطعيني إلين أنتهي منه , وطبعا مايحتاج أقولك اللي بيننا مايطلع أبد من هالغرفة ..
حست بخوف من نبرته وملامحه القوية , هزت راسها وقالت : إن شاء الله أفيدك ..
سحب نفس وقال : من فترة طويلة كانت في وحده ملاحقتي في البريد وكنت أطنش , أنا عارف إني كنت أقدر أحط عليها حظر من البداية لكن ... ماأدري اش اللي خلاني ماأسوي هالشي , يمكن لأنها كانت تناديني من أول محادثة باسمي , في البداية قلت يمكن وحده فيكم تلعب علي وأفكار كثيرة جاتني , المهم ...
وسحب نفش وقال : كثر إزعاجها وفي آخر محادثة ارسلت صورتها لي ..
شهقت سحر وقالت : الحيوااااااااااااااااااااانة ..
قال عدنان : طبعا أنا تفاجأت من جرأتها لكن اللي صدمني أكثر إنها أرسلت تقول إنها العنود وإنها معجبة فيني و...
وقفت سحر وقالت : مستحيـــــــــــــل , مستحيل العنود تسوي هالشي ..
زفر وقال : أنا كمان قلت مستحيل لكن مرة شفتها بالغلط وهي واقف على الشباك , كانت نفسها اللي في الصورة ..
قالت وهي تحس قلبها يتسارع من الخوف : والله مستعدة أحلف لك مليون إنها مهي العنود , أكيد هذي وحده تلعب عليك ..
: من فين تجيب بريدي ..
قالت بحزم : ماأدري لكن مستحيل تكون العنود , والله العنود مهي حقت هذي السواليف , أصلا عمرها ماتكلمت عنك وعمرها مابينت اهتمامها , وغير كذا البنت صح عليها حركات غريبة لكن هذا من شدة براءتها وتقدر تقول من .....
وترددت وهي تقول : من خبالها ..
ورجعت قالت : الحركة اللي تقول عليها يبغالها وحده قليلة أدب وجريئة , و العنود مافي أأدب منها وفوق كذا خوافه , والله خواااااافه , صح لسانها مفلوت لكنها تخاف من ظلها , مرة شافت واحد عاكس وحده سحبت الرقم من يده بكل جرأة جاها مغص وماقدرت تكمل التسوق معانا ..
ولمن شافته صامت ويفكر بعمق قالت : عدنان حبيبي , صدقني الموضوع فيه لبس , اش اسم بريدها , أنا حافظة بريدها ..
هز أكتافه وقال : ماني حافظه , في بريدي مسوي عليه حظر ..
قالت : بريدها مميز باسم حلاتي هبالتي 1403 ..
حك حاجبه وقال : لا ما أظن هذا اسمه , كان في كلمة queen , بس مو صعب إنها تسوي بريد ثاني , أقدر أسوي عشرة في دقايق ..
زفرت وقالت : عارفه إنها ممكن تسوي بريد ثاني بس ليه ؟؟ هل هي كانت عارفه إنك بتقولي الموضوع ؟؟ صدقني العنود لايمكن توصل لهالدرجة من الحقارة ..
وجلست وقالت بصدمة : وإنت ليش تقدمت لها مادام إنت شاك فيها ؟؟
ابتسم وقال بسخرية : آآآآآآآآنا تقدمت , تضحكون علي ولا إيه ؟؟ أنا هذا الموضوع الثاني اللي أبغى أناقشك فيه ؟؟ أنا تفاجأت لمن جا عم أحمد يبارك لي بخطبتي اللي ماعرفتها ..
شهقت وقالت : كذاااااااااااب ..
وقالت بسرعة لمن طالع فيها بنظرة تعجب : ماقصدي , قصدي إني مني مصدقة من أول أبغى أسألك على بالي إنت مكلم أبوية , حتى أمي انصدمت بالموضوع لمن كلمها أبويه لكنها قالت الخيرة فيما اختاره الله ..
قام وقال بصدمة : لا إنت ولا أمي , أجل مين ؟؟ مستحيل أبويه يتصرف من عنده ..
هزت راسها موافقة وقالت : مستحيل , هو مايتحرك خطوة بدون مايستشيرك كيف موضوع خاص زيك ..
زفر وقال : خالد قال لي نفس الكلام ..
قالت باستنكار : إنت قلت لخالد على العنووووووووووود ؟؟
قال بعتاب : قالوا لك غبي , كلمته على موضوع الخطوبة , بعدين موضوع العنود استشرته فيه من زمان من أيام المشكلة على إني أتكلم عن واحد من أصحابي يواجه المشكلة ونصحني إني أقوله يتأكد قبل مايظلم ..
وسكت ورجع قال بعد تردد : واستشرت خلود عشان أحصل على رأي أنثوي ..
ابتسمت سحر وهي تطالع فيه , وساد صمت طويل قطعته وهي تقول : المهم دحين إنه اللي أرسلت مهي العنود , ومستعدة أحلف لك , أنا عايشة مع هالبنت سنين وحتى بعد ماسافرنا مازلنا على نفس العرقة القوية , تصارحني بكل شي , عارفه إني أختك ومستحيل تصارحني بهالشي لكن عممممممممرها ماالتفتت أو اهتمت بأي شي أقوله عنك غير اهتمامها العادي , مو معقولة تكون ممثلة بارعة لهالدرجة , ترى البنت من وجهها وطريقة تصرفاتها وكلامها تعرف نوعيتها , صدقني العنود مهي من النوع المغازلجي أو الغبي , صح رومانسية لكنها في نفس الوقت تخاف الله وتعرف الصح من الغلط ..
ابتسم وقال : تراك مخليتها أسطورة ..
قالت بغيض : أنا قاعدة أدافع عنها , شوف إذا تشك فيني شك في العنود ..
زفر وضرب ركبه وقام وهو يقول : الله يقدم اللي فيه الخير ..
مسكته وقالت : عدنان , لا تنزل جدة وتتقدم وإنت تفكر هالتفكير ..
لف عليها وقال : سحر , أنا حبيت أتأكد بس من نظرتك لها لأني ..
وسكت , ضغطت يده تستحثه وهي تقول : إيه ..
تردد بعدين قال بهدوء : لأنه كلامك أكد لي إنها مهي من هذا النوع , صح خبلة لكنها مهي خبيثة ..
وابتسم وقال : مستحيل وحده معجبة بواحد لدرجة تصارحه وترسله صورتها بهالجرأة تتصرف تصرفات العنود الغير مدروسة ..
قهقهت سحر من قلبها وقالت : تراها عاقلة بس عندنا تطلع خبالها وعند أهلها ..
رفع حاجبه وقال بتريقة : مرة عاقلة ..
وابتسم وقال : شكرا يا سحر , أحس براحة بعد ماصارحتك , هالكلام كان ثقيل على قلبي وأشغلني وقت طوييييييييييييييل ...
قالت بفرح : على الرحب والسعة حبيبي , موجودة في أي وقت تحتاجني فيه ..
رجع التفت وقال قبل مايخرج : وتراني عارفك أكيد تفكرين بموضوع سامر زي ماهر , الموضوع انحل بيننا ..
ولمن خرج زفرت براحة , هالموضوع كان شاغلها من زمان لكنها ماقدرت تتكلم فيه لأنه أبوها صدمها وصدم أمها بكلام أحمد اللي طلب منه يأجل الموضوع لفترة إلين يحل موضوع عبد الإله ويتأكد منه ...