فصل خامس عشر
✦ الفصل: «ظل الطغيان: حكم زايفان على مملكة الهواء»
بعد فرار نسمة واختفائها عن الأنظار، دخل ملك الظلال إلى قلب مملكة الهواء، محققًا هدفه الأكبر: سيطرة كاملة على المملكة. لم يكتفِ بالدمار الذي سببه سابقًا، بل أسس نظامًا جديدًا يعتمد على القهر والاستعباد لضمان خضوع الجميع.
تنصيب زايفان ولي العهد
أعلن ملك الظلال عن تنصيب ابنه زايفان كولي عهد على مملكة الهواء.
زايفان، شاب قاسٍ شديد الطموح، ورث الكثير من غرور والده وقسوته، وكان مصممًا على إثبات سلطته بالقوة وليس بالعدالة.
أعلن رسميًا أن أي مقاومة ستواجه عقابًا مميتًا، وأن كل من يرفض الخضوع سيُقتل أو يُسجن في معتقلات الظلال.
القمع واستعباد الشعب
سكان المملكة الذين كانوا سابقًا سادة أرضهم أصبحوا عبيدًا لطغيان زايفان.
أُجبر المواطنون على العمل في حقول مدمرة، بناء الأبراج الجديدة للظلال، وحراسة الطرق التي يسيطر عليها جيش الظلام.
كل محاولة للتمرد قوبلت بعقاب جماعي، حيث كان يتم إعدام القادة والتمرديين أمام الجميع لإرهاب السكان.
أساليب الحرب الوحشية
زايفان استخدم أساليب متعددة لتعزيز قبضته على المملكة:
1. القتل العشوائي: أي شك في الولاء كان سببًا لإعدام سريع.
2. التعذيب والإرهاب النفسي: استخدام الأساليب النفسية لإخضاع القلوب، مثل الحبس في أبراج مظلمة مع دوامات الرياح القاسية، أو قمع أي أصوات احتجاجية.
3. الإستغلال الاقتصادي: فرض ضرائب باهظة، مصادرة الأراضي، وتحويل الموارد الطبيعية لخدمة جيشه ومرتزقته.
4. التجسس والمراقبة: أسس شبكات من الخونة الذين يراقبون كل حركة، ويبلغون عن أي نشاط غير مطابق للقوانين الجديدة.
الجانب الأسوأ: مكافأة على فتاة الرياح
أكثر ما جعل الشعب في رعب شديد هو إعلان زايفان مكافأة ضخمة لأي جندي يستطيع القبض على فتاة الرياح، سواء كانت حية أو ميتة.
هذه المكافأة أثارت الطمع بين الجنود والمرتزقة، ما جعل كل تحرك لنسمة محتملًا أن يكون سببًا لموتها أو الوقوع في الأسر.
الكثير من الجنود بدأوا البحث بلا هوادة، منشغلين بالمكافأة أكثر من حماية المملكة، ما زاد من حالة الفوضى والرعب بين الناس.
تداعيات حكم الظلال
المدن والقرى التي كانت مزدهرة أصبحت أماكن خالية من الأمل، والناس أصبحوا يخافون من الرياح نفسها، التي لم تعد رمز حماية بل رمزًا للسيطرة والمراقبة.
الأطفال الذين كانوا يغنون عن فتاة الرياح توقفوا عن ذلك خوفًا من انتقام الجنود.
كل مقاومة صغيرة أُسكتت بسرعة، حتى أن روح نسمة أصبحت أسطورة يتهيبها الجميع، والحديث عنها أصبح ممنوعًا خوفًا من غضب زايفان.
في قصر الظلال، جلس زايفان على العرش، عيون حمراء تشع قسوة، والجنود يقفون حوله:
— «لن تبقى فتاة الرياح مختبئة للأبد… وكل من يحاول مقاومتنا سيدفع الثمن، وسيصبح عبرة للجميع.»
وفي قلب المملكة، كان النسيم يتلاعب بين الأبراج المحصنة، يحمل همسات الشعب المكبوت:
"فتاة الرياح… متى ستعودين لتنقذينا؟"