الفصل 170
في فيلا أحمد :
هزت الهنوف أختها وهي تقول : عنيدي قومي ..
زفرت العنود وقالت وهي تشد لحافها : ماني نايمة عشان أقوم ..
مسحت الهنوف شعرها وقالت : عنود حبيبي قومي الله يخليك تعشي معانا , كلنا مجتمعين على السفرة , والله واحشنا خبالك ..
انفتح باب الغرفة ودخلت البندري وقالت : أبوية يسأل وينكم ..
زفرت الهنوف وقامت عن السرير وقالت : شوفيها ما تبغى تتحرك , سبحان مغير الأحوال , إنت صرتي العنود و العنود صارت البندري , تتبادلون مواقع إنتم ..
ضحكت البندري وقالت وهي تجلس على سرير العنود : خليها علي ..
خرجت الهنوف وقالت : عائلة غريبة والله ..
ابتسمت البندري وقالت بمزح : أكيد متضايقه عشان بأتزوج قبلك وتفتقديني , بأروح وتفضى عليك الغرفة ..
قامت العنود وقالت وهي تبعد لحافها بضيق : من زينك عشان أفتقدك , بعدين لا تفرحين كلها كم شهر ولاحقتك ..
ونزلت عن سريرها ودخلت الحمام وصكت الباب بقوة , قامت البندري وراحت لباب الحمام وسندت جبينها عليه وهي تحس بقلبها يتقطع وصوت بكى العنود المكتوم يوصل لها ..
قالت برجاء : عنود الله يخليك إذا لي معزة تخرجين وتتعشين معانا , كلها أسبوعين وأروح عنكم ..
انفتح الباب وخرجت منه العنود وتحركت بصمت وخرجت من الغرفة , تبعتها البندري وهي تتأملها بمحبة , ليش ماحست بمقدار حبها لعائلتها إلا بعد ماخانتهم ؟؟ ابتسم أحمد أول ماشافهم وقال : هلا , هلا والله بأميراتي ..
سلمت العنود بهدوء وجلست بصمت , ضربتها أمها بخفة وهي تقول بحزم : إذا بتمدين بوزك كذا ما أبغى أشوفك ..
كانت معلنة عليهم كلهم الحرب بعد اللي صار , عقدت يدينها قدام صدرها وهي عازمة ماتنهي حربها الباردة , ضحك جاسم وقال : أموووووووت وأعرف إلى متى بتستمر على صمتها وحربها هذه , بس الصرااااااااحة حرب جدا مريحة , افتكينا من صدعتها ولسانها اللي ياطوله ..
طنشته وهي تمد يدها للعيش وتغمسه في القشطة والمربي , قال وهو يدقها : تصدقين عنيدي , اكتشفت إنك قوية إرادة , يعني على كثر ثرثرتك ماشاء الله هالمدة كلها وماتكلمتي ولا غيرتي حربك , أحي فيك هالإرادة الحديدية بسسسسسسسس , ترى حربك هذي ماحتوديك لمكان ومابتضرين إلا نفسك ..
أشر له أبوه إنه يسيبها , وقالت أمه : خله يأدبها , باطة كبدي بط ..
طالعت فيهم بصمت وهي تدخل لقمة كبيرة في فمها اللي بالقوة تحركه من كبر اللقم , قهقهت البندري وقالت : الله يقطع شرك عنيدي خلاااااااااااااص ..
تحركت للمطبخ ورجعت ومعاها علبة عصير , كانوا يعرفونها تكره شي اسمه شاهي , صبت لنفسها كاسة وشربتها ورجعت تكمل أكلها , كملوا هروجهم وضحكهم وهي تطالع فيهم بصمت , وبعد ماانتهى العشا زفر أبوها وقام وقال : تعالي معايا ياعنود ..
مسحت فمها وتبعته بصمت , دخل غرفة المكتب وأشر لها تجلس على الكنبه وهو يقف الباب وراه , جلس جنبها وقال : عنيدي ..
تجمعت الدموع في عيونها , كان ودها تضمه تقوله هلا من أعماقها لكنها حلفت تعلن عليهم الحرب البارده , حط يده على راسها وقال : إنت عارفه إن الموضوع مو بيدي ..
نزلت دموعها على خدودها وهي تصرخ بداخلها ~ إلا بيدك , إلا بيدك ~ همس : عمك أصر يجوزهم في هالوقت وإنت ..
فتحت فمها تكلمه لأول مرة من بدأت حربها وقاطعته وهي تقول بصوت مخنوق : أبويه حرام عليكم ترمون البندري هالرمية , يعني الكلب الحيوان عبد الرحمن يختفي من يوم وجع عمي ويطلع فجأة ويقول الجواز بعد أقل من شهر وتوافقوووووووون , كلكم وافقتم , مافي أحد اعترض وقال لا بنتنا من حقها تجهز نفسها من حقها تكمل دراستها من حقها ...
واختنق صوتها وزاد صياحها وهي تقول : مو كافي بتروح أمريكا من بعد زواجها , تاخذونها مني فجأة وتطيرونها آخر الدنيا والله حرام , بكل برود تقولي معليش أختك بتتزوج بعد 21 يوووووووووووم ..
ضمها وهو يضحك ويقول : اش فرقت ؟؟ مو هي بتتزوج بتتزوج ؟؟
مسحت دموعها وهي تشهق وتقول : بس مو فجأة , أبويه الله يخليييييييييييك قولهم يأخرون الجواااااااااااااااااز , ما أبغاها تروووووووح , أبويه الله يخلييييييييييك ..
زفر وهو مهو عارف اش ممكن يسوي مع هالبنت العجيبة , معلنة الحرب عليهم من أسبوع ليش قالولها زواج البندري تحدد , سوت اعتصام في البيت وماخرجت طول هالأسبوع من غرفتها إلا وقت الأكل كله عشان تبين لهم اعتراضها على الزواج المفاجئ , بدأ يلقي عليها محاضرة طويلة عن الحياة وإنها كذا كلها مفاجأت وأشياء ماتخطر على البال وإن الإنسان لازم يتقبل قدره بصدر رحب ..
رفع وجهها بعد ما أنهى محاضرته وقال : وإذا قلت لك إني مستعد أوديك لها متى مابغيتي ..
قالت بقرف وهي ترفع طرف بلوزتها عشان تمسح أنفها لأنها مالقيت مناديل : وعععععععع , بلد بوش , هذا اللي نقص علي , والله لو على قص رقبتي مارحت هناك ..
قال بمحبة : والله افتقدت صوتك ..
مسحت دموعها بأكمام بجامتها وابتسمت ابتسامة واااااااااااسعة وهي تقول : والله , زين أختبر غلاتي عندك ..
ولفت يدينها حولينه وقالت بتهديد : شوف أبويه لو تسوون فيني اللي سويته في الضعيفة اللي سكتت بأعلن الحرب سنة وأحرمكم من صوتي ..
ضحك وقال : لا إنت شي ثاني ..
دخل جاسم وقال : ها انتهت محادثات السلام , حررتوا فلسطين ..
قالت وهي تقطب حواجبها : لا تخليني أكمل حربي معاك إنت بس ..
عقد يدينه قدام وجهه وقال متوسل بطريقة مسرحية : الله يخليك لا , إلا صوتك العندليب ماأقدر على فراقه ..
ضحك أبوه وقال : إنت تزوجت ولساعك زي البس والفار مع أختك ..
قال جاسم : الله يعينك يا عدنان عليها ..
فتحت عيونها على آخرها وهي تطالع فيه بصدمة , أشر له أبوه من طرف خفي إنه ماكلمها , قال بهدوء وهو يخرج من المكتب : شكلك ماتدرين , أحسن لي أخرج ..
لفت على أبوها اللي ابتسم وقال : شكله مايحتاج ألقي عليك المحاضرة اللي ألقيتها على أختينك قبل ماأقول لهم إنه تقدم لهم عريس ..
حست بضربات قلبها تزيد ونسيت موضوع البندري تماما , كانت تستنى من أبوها تأكيد إنه المتقدم لها عدنان اللي من بعد الأيام الماضية اللي عدت والصمت اللي صار شكت إن الرسالة اللي قرتها في جوال سحر من صنع خيالها , ابتسم وقال : انت تعرفين عدنان ولد عمك عبد الكريم , صاحب جاسم الروح بالروح , ماشاء الله عليه مهندس قد الدنيا ...
كانت تحس أبوها يتكلم بالبطيء , هذا كله تعرفه عنه , كان ودها توصل لآخر الكلام , وفي النهاية قال : وطلبك مني من فترة بس قدر الله ووجع عمك وانشغلنا فقلت له يأجل هالموضوع إلين فترة , هو إن شاء الله بكرة نازل مع أبوه وأخوانه عشان يتقدم رسمي ..
ماعرفت اش تقول أو اش المفروض تسوي , ابتسم أبوها وقال : ها عنيدي ؟؟
بلعت ريقها وقالت بعفوية : ها إيه ؟؟ اش لازم أقول ؟؟
ضحك أحمد من قلبه على عيونها الزايغة وقال : اش رايك في الموضوع ؟؟
قامت وقالت بصدمة : هو لازم أرد دحييييييييييييييييييين ...
~ خبله , والله خبله ~ قام وحط يده على كتفها وقال بابتسامة : حبيبتي عنيدي , الناس تقول الله يقدم اللي فيه الخير , اللي تشوفه يا أبويه , أصلي استخارة وأشوف ولا تسكت مو تسأل اش أقول ..
قالت : أهااااااااااااا وأنا أقول يارب اش لازم أقول ..
ورجعت سألت بشبه ابتسامة : طيب لازم استحي لأني أحس فيني ضحكه بس ترى مو من الفرحة قصدي .....
وضحكت غصب عنها , قهقه من قلبه وهو يضمها ..