الفصل 163
فتحت فمها بتعلق ولمن تذكرت رسالة سلافة حست بمغص في بطنها , طالعت في جاسم من تحت رموشها عشان ماينتبه لها وهي تفكر ~ هل ممكن يكون جاسم داري بالموضوع ؟؟ أكيد , لو بيصير شي ولو كان الموضوع مؤكد كان هو أول واحد داري بحكم الصحبة اللي بينهم , عدنان ~ وحست برعشة تعتريها لمن تذكرت نظراته لها , نظراته اللي خلتها تصيح بشكل ماصاحته من قبل , كيف يتقدم لها وهي تقرأ الكره والتقزز والإحتقار في كل نظراته , معقول يكون الموضوع لعبه من سلافة على أختها وهي طاحت بينهم , سحر ماأكدت لها ولا نفت الموضوع لمن سألتها , هزت راسها تبعد هالأفكار وهي تستمع لأزهار اللي قاعدة تحكيهم عن القرد المطيح الميانة على قولها ..
كان جاسم يتأملها كل شوية من دون محد يلاحظه وهو يستمع لكلام أمه , كانت جالسة تتكلم معاهم بعفوية ويدها اليمين تمسد على ظهر البندري المستلقية ويدها الثانية تشرح بها انفعالاتها , ولمن رفعت بصرها وتلاقى نظرهم للحظة خفضته بسرعة وهي تستمع لتعليق العنود , ابتسم لمن لاحظ الاحمرار اللي بدأ يلون وجهها والابتسامة الخفيفة اللي حاولت تحاربها , وبعد فترة قام وقال : عن إذنكم , نستئذن ..
مسكت العنود يد أزهار وقالت برجاء : جسوووووم خليها تنام عندنا ...
شهقت أمها وقالت : بنت ..
وضربتها الهنوف وهي تطالع فيها بتحذير , ابتسم جاسم وطالع في أزهار اللي التزمت الصمت وقال بعد لحظة صمت كانت أمه تقوله فيها إنه يطنش العنود : إذا تبغى تنام براحتها ..
رفعت أزهار راسها وطالعت فيه بصدمة , شافت التسلية في عيونه , تمنت للحظة إنها تقوله خلاص بأنام عندهم عناد فيه ليش رمى الكورة في ملعبها وهو يتحداها تقول إيوه وفي نفس الوقت يبغى يحرجها لأنه متأكد إنها حترفض , لمن تذكرت كيف خلى عمر ينام عندهم ليلتين وكله عشانها ابتسمت بخجل وهمست : مرة ثانية إن شاء الله ..
صرخت العنود وقالت : ويييييييييييييييي مهي قادرة تستغني عنه يووووووووووم ..
ضربتها الهنوف وضحكت البندري وهدى تقول : بنت استحي , هذي الحرمة السنعة , كيف تسيب زوجها لوحده ؟؟
تمنت أزهار لو تنشق الأرض وتبلعها من كثر الفشلة , قامت وهي تبعد خصلات شعر وهمية من جانب وجهها وتوجهت للشماعة عشان تاخذ عبايتها , شافته واقف وهو مبتسم وعيونه تحمل نظرات غريبة , رمته بنظرة تهديد ولبست عبايتها وسلمت على البنات وهدى وهي توصيهم على البندري اللي كانت دموعها المنهمرة تدل على حزنها إنها بتروح عنها , دنقت وهمس : وعد أجي يوم مخصوص عشانك , خليك قوية وتذكري ما أحب الله عبدا إلا ابتلاه ..
ولمن سلمت عليها همست البندري : كيف ربي يحب وحده زيي ..
مسدت على شعرها وهمست : ولا يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون يا بندري ..
وخرجت والعنود والهنوف يرافقونها لحد الباب الخارجي , لمن صكت باب السيارة سأل بهدوء بدون مايحرك السيارة : ليش مانمتي عندهم ؟؟
لفت عليه والتزمت الصمت , كان يطالعها وهو مو شايف شي من غطاها الثقيل , لمن شافته مصمم إنه مايتحرك قبل ماتجاوب سؤاله الغريب قالت بغيض : هذا سؤال إمتحان ولا إيه , يعني لازم أدرس الإجابة قبل وأقولك إجابة دبلوماسية ولا أقول الإجابة اللي في بالي على طول ..
قال بهدوء : اللي في بالك ..
عقدت يدينها قدام صدرها وقالت : لا تعليق , هذا اللي في بالي ..
استغرب جوابها , هز أكتافه وحرك السيارة بصمت ..
*****************************
مساء , الساعة 8.30 بعد صلاة العشاء :
بعد خروجهم من المستشفى :
: اش به عمي أحمد مايحط عينه في عيني ؟؟ أحسه قاعد يتجنبني ..
ابتسم عبد الكريم بتردد لعدنان وهو يتذكر كلام أحمد له , كان أحمد يقوله الموضوع وهو مستحي منه , قال : لأنه مو قادر يقول لك إنه ولد عم العنود عبد الإله متكلم عليها عن طريق الحريم وعمك ما كان عنده خبر لمن أعطاني موافقته على خطبتك ..
سكت للحظة يبغى يستوعب الموضوع بعدين زفر براحة ودنق راسه ورجع رفعه و قال : قدر الله و ما شاء فعل , الله يقدم لهم اللي فيه الخير ..
طالع فيه عبد الكريم بتردد وسأل : يعني خلاص ماتبغاها ؟؟..
ابتسم عدنان وقال : الحكاية مو كذا , أنا أجلت الموضوع لأسباب و صليت استخارة والخيرة فيما اختاره الله ..
ابتسم عبد الكريم وقال : ونعم بالله , الله يعوضك يا ولدي..
وغير الموضوع اللي وجعه بسرعه وهو يكمل : المهم أبغاك تأكد حجزكم على بكرة بعد العصر للرياض وأنا خلاص أكدت حجزي لـ سكوتهولم بعد الفجر إن شاء الله , عندي اجتماع طارئ ..
وغمز له وهو يكمل : هذي فايدة بطاقة الفرسان , متى مابغيت تطير تطير ..
ابتسم عدنان وقال : الله يسهل لك ..
والتفت لماهر اللي قاعد يضرب آلة العصير وهو يقول : يالحراااااااامية طلعي العصير ولا رجعي ريالييييييييييي ..
وسامر غارق ضحك وهو يقول : قلتلك ريالك مهترئ ومابتعترف به الآلة ماسمعتني ..
سحب الريال اللي في يده ودخله الآلة , قال سامر : يالحرامييييييييييي ..
وتحاربوا على ضغط الزر وضغطوه مع بعض , دنق ماهر وسحب العلبة وهو مبتسم بانتصار اختفى وهو يقول بقرف : وعععععععععع , حليب بالفراولة ..
سحبه سامر وهو يقول : خخخخخخخخخخخخخخ , تستاهل , عشان تعرف السرقة حرام ..
ودخل المصاصة وشرب العصير بتلذذ وهو يحرك حواجبه لماهر اللي قال وهو يكشر بوجهه : الله يقرفك ..
: حمود ومحيميد ..
التفتوا لأبوهم وتحركوا له , ابتسم سامر لأبوه وأخوه وقال : أنا نفسي أعرف ليش ماسميتنا حمود ومحيميد مادام تنادينا بها طول الوقت ..
ذابت ابتسامة عدنان لمن شاف ماهر يلف بوجهه عنه وهو يتعداه , كان حاس بنفوره منه طول الوقت لكنه أقنع نفسه إنه يتوهم , لكن هالمرة كانت مؤكدة له إنه في شي في نفس ماهر عليه , خرج من شروده لمن حس بيد سامر على كتفه , التفت له وابتسم وهو يقول بهمس : البنت ولد عمها طلع متكلم عليها ..
انشرق سامر من شهقته اللي دخلت شويه من العصير في مجرى نفسه , لف أبوه وقال : بسم الله ..
لف ماهر اللي كان متقدمهم كلهم وقال وهو مكمل مشيه وحاط يدينه حولين فمه : أحســــــــن ...
ومن وسط كحكحته ضربه عدنان على ظهره ضربه خلته يلتفت له وهو يقول بعيون مدمعه : هديت عظامييييييييييي ..
قهقه عدنان وقال : والله ضربتك بشويش ..
حك ظهره وقال : ماشاء الله , ما أبغى أحسدك ..
وكملوا مشيهم للسيارة المركونه في المواقف , طالع في عدنان وسأل بعد صمت : مين ؟؟
ابتسم عدنان وقال : عبد الإله ..
قطب سامر حواجبه وسأل : وطيب ؟؟..
ضحك عدنان وقال : وطيب !! الزواج قسمة ونصيب ..
وحط يده على كتفه وقال بتسلية : المهم رجعت الأعزب المثالي ..
تأمل سامر عيونه وضحك وهو يقول : الله يقطع شرك , هذا اللي جا في بالك ..
كان فعلا يحس براحة عجيبة إن الموضوع انتهى , أخيرا خرجت العنود من حياته ومن حياة أخوه , أخيرا بيرجع لاستقراره النفسي اللي فقده لفترة طويلة ..