عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 162 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 162

الفصل 162

قال عمر اللي كان أسمر من أخوانها بدرجة بسيطة بمرح مصطنع وهو يداري خجله ويلف وجهه عن منى اللي نزلت راسها للأرض وهي تحاول تبعد عنه : بـ بخير , كيف حالك إنت يالأبيضاني ؟؟ قال مراد بتسلية : بخير الحمد لله , منـى , أشوفك ساكته ماتضاربين , تصدق لمن تجي سيرتك بيننا ونقول عنك الأسمراني .. دقته منى وهي تطالع فيه بتحذير , طنشها وهو يكمل : تقوووووول .. قامت من بينهم لكن مراد رجعها مكانها وهو يكمل : مالكم دخل في الأسمراني حقي .. ضربت فخذ أخوها بلا تفكير وغطت وجهها بيدينها وهي تصرخ بداخلها ~ الله يفشلك يالغبييييييييييييييييييييي ~ ورغم حرجه اللي زاد وارتفع لأقصى درجة ضحك عمر من قلبه , قال مراد : والله طاحت فينا ماتخلينا نحش فيك , قاعدة لنا على الحرف , موكل محامي دفاع من الدرجة الأولى سيد عمر .. ولمن شاف وجه عمر متغير من الخجل قام وهو يقول : يلا عن إذنكم , حياك الله في بيتك يا الشيخ .. وخرج ورد الباب وراه , طالع فيها وهي لسه مغطية وجهها , ابتسم وهمس بعد صمت : منى .. هزت راسها بلا من دون ما تبعد يدينها عن وجهها , سحب كتاب من كتبه وخرج قلمه وخط على أول صفحاته كتابة وحطه في حضنها و طالع فيها وقام بسرعة وشال كتبه وهمس : في آمان الله .. وخرج , لمن وصلها صوت الباب الخارجي بعدت يدينها عن وجهها وطالعت في المجلس الخالي و طالعت في الكتاب اللي كان بعنوان (( هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب )) ابتسمت وفتحته وأول ما قرأت اللي كتبه نزلت دموعها على خدودها , ضمت الكتاب وهي تصرخ بداخلها ~ يا حبيبي يا عمر , يا رب ترحم حاله , يا رب تجمعني به على خير ~ .. حط عمر كتبه على طاولة المدخل ورمى نفسه على الكنبه ورمى شماغه وهو يقول بقهر : بالله هذا شي تكتبه .. وغمض عيونه وهو يتذكر اللي كتبه بلا تفكير.. (( زوجتي الغالية منى وجودك في حياتي البسيطة هو أكبر نعمة أنعمها الله علي بعد أن أعاد لي أزهار عندما أيقنت أنني فقدت كل من أحب .. أعلم الآن أن الله قد عوضني و أخلفني في مصيبتي خيرا .. لا حرمني الله وجودك وابتسامتك ومحبتك .. زوجك المحب عمر )) حك شعره بقهر وقال : دحين تقول هذا مقارني بأخته , يعني وين راحت كل الكلمات الرومانسية وكل كلمات الحب والخرابيط اللي يقولون عليها الشباب .. لمن اهتز جواله بداخل جيبه خرجه وهو يزفر ويقول : الحمد لله , قدر الله و ماشاء فعل .. وشهق لمن لقي 8 مكالمات من أزهار , فتح الرسالة وضحك لمن لقيها مرسلة له (( أوريك يالشرااااااد , خارج من البيت من دون ما تصحيني ليه ؟؟ وأنا كنت مقررة أسوي لك محشي اليوووووم , بتجي وإنت ماتشوف الدرب )) .. ضغط بيتصل عليها في نفس اللحظة اللي جاته رسالة لمعت على شاشته .. (( إذا كان وجودي في حياتك البسيطة أكبر نعمة أنعمها الله عليك فوجودك في حياتي الأكثر بساطة هو أجمل وأرق نعمة أنعمها الله علي منذ ولادتي ... )) قرأ الرسالة أكثر من مرة وابتسامته تتسع أكثر وأكثر إلين تحولت لضحكة سعادة من الأعماق ... *********************** بعد صلاة العصر : في فيلا أحمد : حست بانتعاش ممزوج برهبة وشوق غريب وهي تدخل الفيلا , وأول ماشافتها جالسة لوحدها كعادتها وثلاجة القهوة جنبها قالت بلهفة : ماما .. استغرب جاسم لمن انطلقت أزهار من عنده وحضنت أمه اللي وقفت وهي ترحب فيها بمحبة , قالت أزهار وهي تضمها بقوووة : وحشتينييييييييييييييي .. ضحكت هدى وقالت : والله إنك وحشتيني أكثر .. سلم جاسم على أمه اللي عاتبته ليش ماجاها من أبوه عشان تتطمن عليه خاصة إنها انصدمت لمن دريت من أبوه إنه رجع من ماليزيا عشان العمل , جلس جنبها وهو يحكيها عن تعبهم ورحلتهم ... فتحت الجوهرة أنوار الغرفة وقالت بضيق : بن باز جا .. فتحت العنود لحافها وقالت : جوهرة صكي النور ترانا مانمنا إلا متأخر .. وبعدت الهنوف اللي لاصقة فيها وهي تقلب على الجهة الثانية , قالت الجوهرة بحزم : ماسمعتيني اش أقول ؟؟ جاسم وحرمته جوا .. شهقت العنود ورمت اللحاف وهي تقوم , وتفاجأت لمن انطلقت البندري قبلهم , رفعت الهنوف راسها وهي تقول : اش فيه ؟؟ اش صار ؟؟ عمي صار له شي ؟؟ مسكت العنود راسها ودفنته في المخده ونطت وهي تقول : خليك راقدة يالمزعجة ياللصقة .. وتحركت خارجة وهي تقول : أزهار وجاسم جوا .. نزلت البندري الدرج بسرعة وهي مهي حاسة بالأوجاع اللي كانت تفتك بها أمس , كان كل تفكيرها محصور بأزهار ~ جاااااااات , جاااااااااات زي ماقالت جااااااااات عشاني ~ أول ماشافتها جالسة جنب أمها والابتسامة تزين شفايفها صرخت وهي تحس بكل آلالام قلبها تتفجر : أزهااااااااااااااااااااااااااااااار .. وأول ما شافتها تلتفت لها وهي تقوم مبتسمة رمت نفسها عليها وهي تصييييييييح من قلبها المتوجع وهي تصرخ : أزهااااااااااااااار , أزهااااااااااااااااااار .. ضمتها أزهار بقوة وهي حاسة بكل حرف ودها تقوله كل كلمة تصرخ بداخلها , حاولت تمسكها لكنها بدأت تنزلق من يدها , جلست على الأرض معاها وضمتها بقوة وهي تتذكر لحظة اعترافها لها بعد ماشافتها مع عبد الرحمن , نفس الصالة ونفس الوضعية لكن هالمرة ماكانوا لوحدهم عشان تشتكي لها بصوت عالي , كانت صرخات البندري تشق سكون المكان رغم إنه وجهها كان مدفون في صدر أزهار اللي ضمتها أكثر وهي تهمس في إذنها : خلاص يابندري , خلاص ياقلبي , صار اللي صار , قولي الحمد لله اللي ربي كتب لك الخير وماخلاك تموتين وانت بذيك الحالة , قولي الحمد لله .. كانت تصرخ بصوت عالي باسم أزهار وهي بداخلها تصرخ ~ ســـقــطت , انفضحت يا أزهار , حملت و سقطت , سووا لي عملية تنظيف وأنا لسه بنت ماتزوجت , الكل صار يعرف عني , أخواني , عدنان , وأكيد عمي طاح بسببي , وبعده ممكن أبويه , خلاص انتهت حياتي يا أزهار , انتهت حياتي ~ .. وقفت العنود وأخواتها مصنمين قدام المنظر , أزهار على الأرض ضامة البندري اللي تصارخ باسمها وهي متعلقة فيها وطايحة على الأرض وأمها وجاسم واقفين مصدومين من اللي يصير , مسحت أزهار على شعرها وضمتها وسلمت عليها بحنان وهي مستمرة في همسها الخافت , وفجأة هدأت البندري وتراخت يدينها المتشبثه بأكتاف أزهار من ورى , صرخت هدى : بنتي مااااااااااااااتت .. وجريوا البنات عليها والعنود تصرخ باسم أختها بخوف , قالت أزهار بخوف وهي تهزها : البندري , بندرييييييييي .. انحنى جاسم وقال بهدوء : عادي , شكله أغمي عليها بس .. انصدم وهو يشوف وجه أخته الشاحب المسود , بعد عنها بسرعة , جات الهنوف وهي جايبة كاسة موية , رشتها على وجه البندري اللي أخذت قرابة دقيقتين قبل ماتفتح عيونها ببطء , زفروا براحة وصرخت العنود وهي تضربها بخفه : ياحمااااااااااااااااااااارة , نحبك والله , لاتقعدين تختبرين غلاتك عندنا , ترا كافينا صدمااااااااااااااااات .. ابتسمت البندري بتعب وهمست من بين دموعها : آسفه .. مسدت أزهار شعرها وقالت بعتاب وهي تداري دموعها : يعني كان لازم تحسسيني بالذنب وإني أنا السبب .. غطت البندري وجهها وهي تشهق بالبكى مرة ثانية , قوموها وسدحوها على الكنبه , لفت أزهار وابتسمت للعنود وقالت : هلا عنيدي .. التفتت العنود وصرخت وهي تتذكر : أزهاااااااااااااااار .. وضمتها بفرح وهم يضحكون على صرختها , قالت الهنوف : اللي يسمعك يقول توها شافتها , بعدي , دوري .. وسلمت على أزهار وهي ترحب فيها بحفاوة , انتبهت أزهار للجوهرة اللي جلست بدون ماتسلم , كتمت غيضها وابتسمت وهي تذكر نفسها ~ خيرهما الذي يبدأ بالسلام ~ مدت يدها وقالت : كيفك جوهرة ؟؟ قالت الجوهرة وهي تصافحها ببرود ومن دون ماتقوم : أمس تقابلنا .. طنشتها أزهار وراحت وجلست جنب البندري اللي ماسلم عليها جاسم , الكل مالاحظ من اللي صار لكن أزهار لاحظت , طالعت فيه بعتاب لكنه تجاهل نظراتها وهو يقول : كيفك عنيدي ؟؟ : تمامو , كيفكم انتم ؟؟ واش جااااااابكم ؟؟ قالت الجوهرة ببرود : العمل استدعاه , ما أدري من وين جايب الحظ هالولد ؟؟ كان حظه يفلق الصخر دحين ما أدري اش صار له وين ماطقها عوجة .. ابتسمت أزهار اللي فهمت قصدها وقالت بهدوء وهي عارفة إن الكل فهم الدقة : جواهر قلبي مافي شي اسمه الحظ , كل شيء قضاء وقدر , يعني مكتوب لنا وإحنا أجنة في بطون أمهاتنا , الحظ هذا عند الغرب لأنهم مايفهمون القدر .. لفت الجوهرة بوزها وهي تهمس : يا مخص الفلسفة .. ربع ساعة وجا زوج الجوهرة وأخذها عشان معاه لزيارة عمها اللي تقرر إنه يخرج بعد 3 أيام .. من راحت الجوهرة راح التوتر وبدأت أزهار تاخذ حريتها مع هدى وبناتها , حست بأيامها السابقة معاهم ترجع زي أول , سألتها العنود بهمس : سويتي النصايح اللي قلت لك عليها .. ضربتها على فخذها وقالت بخجل : استحي يا بنت .. ولمن ترجتها للعفو قالت : ماسويت ارتحتي , بالعكس كل ماتذكرتها جلست أضحك من قلبي .. قالت الهنوف : سيبيك منها خبلة , على بالها الموضوع خذني جيتك , يامسهل الكلام .. زفرت العنود وقالت : والله عادي بس انتم حياكم زايد .. قالت أزهار : نشوفك نهارين ونذكرك ..